" حتى نهاية العام يجب علينا أن نصل إلى حد أدنى للأجور هنا بقيمة 6,000 شيقل"، هذا ما قاله في يوم الخميس (07/07) رئيس اتحاد نقابات العمال الهستدروت، أرنون بار – دافيد، في المؤتمر الـ – 23 للمنظمة الذي أُقيم في حدائق المعرض (جاني هتعروخاه) في تل ابيب. ووفقا لأقوال بار – دافيد، "في الظروف الجديدة الانسانية الموجودة في دولة إسرائيل، لن أسمح بأن تكون دولة غنية مع فوائض ايرادات ومواطنين فقراء. هذا المال يجب أن يعود إلى المواطنين وإلى العمال في دولة إسرائيل. لا يعقل بأن يبقى المال في صندوق الدولة لانه ‘ربما يوم غد يجلب شيئا ما‘. غلاء المعيشة في الواقع هنا، يجب إدخال اليد إلى الجيب ومساعدة المواطنين".
ووفقا لأقوال بار – دافيد، "أنا أتوقع من الحكومة بأن تزيد الاستثمارات في الخدمات العامة، في البنى التحتية المدنية، في السكن سهل المنال وفي دعم خدمات أساسية للمواطنين. في نهاية الأمر فإن وظيفة الدولة الاهتمام بمواطنيها وليس إهمالهم تماما لقوى السوق، هذه ماهية دولة مثل إسرائيل. لا تنتظروا أن نخرج جميعنا إلى الشوارع لأننا قريبون من ذلك. وظيفة الدولة الاهتمام بالمواطنين، وتوجد جماهير كاملة مهملة. اتحاد نقابات العمال الهستدروت هو الوحيد الذي يهتم بهم – متقاعدون، نساء عاملات، عمال أجور الحد الأدنى وعمال بمستويات الأجور المتدنية. هذه مسؤولية دولة إسرائيل وهذه وظيفتها".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وتطرق بار – دافيد إلى الأزمة السياسية، وأشار إلى أن في اتحاد نقابات العمال الهستدروت يوجد ائتلاف واسع من الجدار إلى الجدار الذي يشمل معظم الكتل في الكنيست. "أنا أعرف كيف أعمل أمام أي حكومة تتم إقامتها. الجمهور في إسرائيل ضاق ذرعا من عدم الاستقرار. الحملات الانتخابية المعادة والمتكررة تقوض الوحدة وتخلق حالة من عدم اليقين. الجمهور في إسرائيل يدرك أكثر من اي وقت مضى أن الجسم الأكثر استقرارا والأكثر رسميا هو اتحاد نقابات العمال الهستدروت. قمنا بإصلاحات بعيدة المدى في معظم الخدمات: في شركة الكهرباء، في مكوروت، في الموانئ البحرية، في بنك إسرائيل، في جهاز إطفاء الحرائق، المنقذين، العاملين الاجتماعيين، موظفي جهاز الصحة، عمال الحراسة والنظافة، المساعِدات والعاملات في التربية والتعليم، موظفي صناديق المرضى وفي هذه الأيام نحن نستكمل إصلاحا في قطار إسرائيل.
وقال بار – دافيد أنه "في مفاوضات ليلية وقّعنا أول أمس على اتفاق تفاهمات بين اتحاد نقابات العمال الهستدروت ووزارة المالية ولجنة العمال في قطار إسرائيل لاتفاقية إصلاح شاملة".
وعرض بار – دافيد أهداف اتحاد نقابات العمال الهستدروت للسنوات القريبة: "أمامنا الكثير من العمل وعدد من الأهداف الرئيسية لنستمر: رفع الحد الأدنى للأجور إلى – 6,000 شيقل في الشهر، هدف تم التوقيع عليه وهو عالق في جدالات لا تنتهي بين أعضاء الكنيست، واتفاقية إطار جديدة والتي عن طريقها سوف نهتم وننهض بجمهور العمال في إسرائيل. يجب علينا أن ندمج المجتمع اليهودي الحريدي، المجتمع العربي، الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في عالم العمل، يجب علينا القيام بتأهيلات مهنية أكثر، تنوّع تشغيلي وتوازن صحيح وصحي أكثر بين العمل وبين ثقافة وقت الفراغ والعائلة. من أجل تحقيق ذلك سوف نعمل على تقصير أسبوع العمل في إسرائيل".

وعن وظيفة وأهمية اتحاد نقابات العمال الهستدروت قال بار – دافيد: "تأسس اتحاد نقابات العمال الهستدروت قبل حوالي – 102 سنة. بمفاهيم كثيرة هو من قام ببناء الدولة وهو من وضع الأسس للدولة التي على الطريق. أخذنا اتحاد نقابات العمال الهستدروت سوية إلى عالم جديد، عالم من التقدم، الحوسبة ومن التفكير خارج الصندوق، عالم نقوم فيه بالقيادة ولا نفعل نفس الأمر. قلت في بداية طريقي في اتحاد نقابات العمال الهستدروت أننا إذا كنا أجساما في الحياة، يكون لزاما علينا ان نكتشف أنفسنا من جديد طوال الوقت. نحن هنا من أجل الاستمرار في بناء الدولة.

أنا أقف هنا أمامكم اليوم كرئيس اتحاد نقابات العمال الهستدروت لأن طريقي هو الذي انتصر. العمال في إسرائيل نقلوا رسالة حاسمة من المسؤولية، القيادة، الرسمية، التصميم، بدون جدران تحيط بها، اتحاد نقابات العمال الهستدروت الذي هو مفتوح للجميع، من دون خشية من رفع رايات جديدة. قوة اتحاد نقابات العمال الهستدروت هي أيضا في قدرته على التكيف مع التغييرات والرد عليها في الوقت الحقيقي، تماما كما فعلنا في السنوات الثلاث والنصف الأخيرة الجنونية التي مررنا بها سوية".

"شاهدوا ما حدث في دولة إسرائيل في تلك السنوات: أربع حملات انتخابية وخامسة قريبة منا، ثلاث سنوات ونصف من دون ميزانية دولة، وباء كورونا واحد وحملة ‘حارس أسوار‘ واحدة. في خضم كل الفوضى التي من حولنا وأمام الفراغ السلطوي، يؤسس اتحاد نقابات العمال الهستدروت مكانته كواحدة من أكثر الهيئات المستقرة، المسؤولة والقوية في دولة إسرائيل. عدنا إلى الصف الأول من متخذي القرارات في دولة إسرائيل، ولم نعد نجلس في مقاعد الاحتياط الخلفية مع إطارات، مكبرات صوت وإضرابات عشوائية. في خضم كل حالات عدم التيقن، فإن اتحاد نقابات العمال الهستدروت وقّع على حوالي – 800 اتفاقية جماعية. هم سوف يواصلون الشجار وتفريق أنفسهم في الرأي ونحن سوف نستمر في بناء الدولة. توقفوا عن اللعب في الكنيست الواحد مع الآخر، وابدأوا في قيادة الدولة إلى الأمام".

ووفقا لأقوال رئيس اتحاد نقابات العمال الهستدروت، "بنينا هنا سوية وحدة سياسية من معظم الكتل التي تشكّل السياسة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت. الوحدة التي أقمناها هي بين كل أسباط إسرائيل، من دون تمييز في الدين العرق والجنس، في داخل بيت العمال والمتقاعدين في إسرائيل تثبت أنه من الممكن أن نعيش على قطعة الأرض هذه في أرض إسرائيل سوية، بتعاون، من دون كراهيات، عندما يكون هناك قاسم مشترك وهدف مشترك – الدفاع عن العمال والمرافق العامة في إسرائيل. عند استلامي للمنصب انتظرت على طاولتي كومة من القوانين ضد اتحاد نقابات العمال الهستدروت، واليوم أستطيع أن أقول لكم – ليس هناك المزيد من التهديدات التشريعية ضد العمال والمتقاعدين في إسرائيل. نحن اليوم في مكان مختلف، نعمل في جميع الأحزاب، فليس هناك حزب آخر الذي لديه اتحاد نقابات عمال هستدروت وليس هناك اتحاد نقابات عمال هستدروت آخر الذي لديه حزب. هذه الأيام انتهت".

أعضاء مؤتمر اتحاد نقابات العمال الهستدروت الـ – 23 (تصوير: شعبة الناطق بلسان اتحاد نقابات العمال الهستدروت)

وفي التطرق إلى مستقبل اتحاد نقابات العمال الهستدروت، قال بار – دافيد "أنا أؤمن بعملية تغيير الـ – DNA لاتحاد نقابات العمال الهستدروت. في الماضي قلبت طاولات واليوم أنا أحاول الجلوس حول الطاولات. من الممكن وقف المرافق العامة في إسرائيل بمكالمة هاتفية واحدة. وسوية مع ذلك أنا أؤمن بالحوار، الشراكة مع الدولة ومع أصحاب العمل من أجل النهوض سوية بالمرافق العامة والمجتمع الإسرائيلي. الشراكة مع دوبي اميتاي، رئيس رئاسة القطاع المصلحي، ومع حاييم بيباس، رئيس مركز الحكم المحلي، تثبت نفسها في كل يوم. سوف نستمر سوية مع وزير المالية، المسؤول عن الأجور في المالية وطاقمه ومع منظمات أصحاب العمل بدفع المرافق العامة الإسرائيلية قدما إلى الأمام ".

"سوف نستمر سوية مع نعمت (نساء عاملات ومتطوعات)، مع صديقتي حجيت بئير رئيسة نعمت (نساء عاملات ومتطوعات) المنتخبة، على العمل على النهوض بمكانة النساء في دولة إسرائيل والتقدم في مسيرة نعمت (نساء عاملات ومتطوعات) كمنظمة النساء الرائدة والهامة في الدولة. سوف نشجع سوية المزيد من النساء على الوصول إلى مناصب وإلى تعيينات قيادية. أنا أريد أن أرى المزيد من النساء يقدن لجان عمال، وسوف نستمر في المحاربة على مستقبل التربية والتعليم لجيل الطفولة المبكرة في دولة إسرائيل. سوف نستمر سوية مع شموليك مزراحي، رئيس اتحاد نقابات العمال المتقاعدين، لتمثيل والدفاع عن المتقاعدين في الدولة، عن كرامتهم، عن مكانتهم وعن مخصصاتهم".

"أنا أرى اتحاد نقابات العمال الهستدروت يعمل ليس فقط في مسار النقابات المهنية، بل نستمر في توسيع سلة الخدمات لأعضائها وفقا لرؤيا بن غوريون. افتتحنا في السنوات الأخيرة نادي ‘نعمل بصحة‘ ونادي ‘سوية من أجلك‘، وقمنا بتوسيع برنامج تأمين الأدوية ‘أصحاء سوية‘ لجميع أعضاء النادي. أقمنا منتدى ارلوزوروف ومنتدى المستقلين. بنينا صندوقا لمساعدة متبادلة من بيت اتحاد نقابات العمال الهستدروت وقمنا قدر ما استطعنا بمساعدة مئات عائلات أعضاء اتحاد نقابات العمال الهستدروت المحتاجة، أنشأنا مشروع ‘نتعلم ونتقدم‘، مشروع التعليم لأعضاء اتحاد نقابات العمال الهستدروت، وبالطبع المنتوج الجديد ‘فريندز‘ (أصدقاء) الذي يعمل في هذه الأيام في جميع أنحاء دولة إسرائيل. سوف نستمر في توسيع وتحسين سلة الخدمات التي نمنحها لأعضاء اتحاد نقابات العمال الهستدروت ولدافعي رسوم العلاج. سوف نعمل على زيادة عدد أعضاء اتحاد نقابات العمال الهستدروت من – 800 ألف إلى مليون".

"أملي هو أنه مثلما يوجد لدينا في البيت شراكة وصداقة، من دون إرباك الدماغ على اليمين وعلى اليسار – نستطيع أن ندفع أيضا دولة إسرائيل إلى الأمام. هذا ممكن. توقفوا في الكنيست عن اللعب الواحد مع الآخر، وابدأوا بقيادة دولة إسرائيل". بار – دافيد دعا ايضا إلى مشاركة المجتمع العربي والمجتمع اليهودي الحريدي في قيادة الدولة.

الأهداف للسنوات القريبة: تحسين ظروف العمال المستضعفين، البنى التحتية لشيخوخة العمال بكرامة

مدير عام اتحاد نقابات العمال الهستدروت ورئيس مقر رئيس اتحاد نقابات العمال الهستدروت، اوفير القلعي عرض في المؤتمر أهداف المنظمة، ومن بينها: تحسين في مكانة العمال، أجورهم وحقوقهم الاجتماعية، النهوض بمساواة الفرص في العمل من دون تمييز في العمر، العرق والجنس، تقليص الفجوات في المجتمع وتحسين مكانة وظروف عمل العمال المستضعفين، مواصلة نهضة الاتحاد، تعزيز العمل المنظم والتوقيع على اتفاقيات جماعية التي تضمن حقوق العمال، إنشاء بنية تحتية متينة التي تضمن رفاهية العمال بعد خروجهم من العمل وتييح لهم الشيخوخة بكرامة، النهوض بتشغيل النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة، زيادة السلامة والأمان في العمل، وتشجيع تفضيل الانتاج الاسرائيلي (أزرق أبيض) في جميع قطاعات المرافق العامة.
يقام مؤتمر اتحاد نقابات العمال الهستدروت مرة في كل خمسة أعوام، بمشاركة 2001 عضو تم انتخابهم في انتخابات جرت في شهر ايار/ مايو إلى جانب الانتخابات المباشرة لرئاسة المنظمة والتي فاز بها ارنون بار – دافيد. وقد صادق أعضاء المؤتمر على تشكيلة بيت منتخبي اتحاد نقابات العمال الهستدروت، الذي يعدّ 161 عضوا من الكتل المختلفة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت.
في المؤتمر تمت استضافة أعضاء كنيست من جميع ألوان الطيف السياسي، من بينهم يوآف غالانت، ميري ريغيف، أمير اوحانا وايلي كوهين (الليكود)، نعمة لزيمي، افرات رايطن وغلعاد كريف (العمل)، ومئير يتسحاق هليفي (تكفاه حداشاه). كذلك سكرتيرة نقابة المعلمين يافة بن دافيد، ورئيس رئاسة القطاع المصلحي دوبي اميتاي.

رئيس الدولة: "اتحاد نقابات العمال الهستدروت هو بيت العمال ويساهم في النهوض بالمساواة"

رئيس الدولة، يتسحاق (بوجي) هرتسوغ قال في تهنئة مصورة لأعضاء المؤتمر: "من الصعب أن نتخيل إسرائيل من دون اتحاد نقابات العمال الهستدروت. في المجتمع، في الثقافة، في الرفاه، في الاقتصاد، في الصناعة. من دون اتحاد نقابات العمال الهستدروت لما كنا نحن كما نحن. اتحاد نقابات العمال الهستدروت اليوم هو بيت العاملات والعمال الذي يقف إلى جانبهم في الأوقات العادية وفي الأزمة، يساهم في النهوض بالمساواة وفي تقليص الفجوات في كل العمود الفقري للمجتمع، ومساهمة هامة وحرجة لتأسيس وكيان نسيج الحياة المشتركة لجميع المجتمعات والجماهير في المجتمع الإسرائيلي".

ووفقا لأقوال هرتسوغ، "فإن المرافق العامة والاقتصاد في إسرائيل موجودة طوال الوقت في مراحل تغيير التي تشكّل تحديا أمام منظمة العمال الكبيرة في إسرائيل. هذه هي المهمة الملقاة على أكتافكم، بأن تواصلوا العمل بروح الرؤيا التي تقوم على أسس المساواة والعدالة الاجتماعية وأن تثبتوا على وجه الخصوص في مثل هذه الفترة أنه يوجد مكان هام للقيم مثل التضامن والضمان المتبادل".