منحة للعاملين بأجور متدنية وعلاوة غلاء معيشة للأجيرين وخفض أسعار الكهرباء والوقود وتجميدها – هذه هي الخطوات الرئيسية التي تطالب بها الهستدروت من الحكومة لتخفيف وطأة غلاء المعيشة، وذلك بموجب خطة طرحها يوم الثلاثاء (26/7) رئيس الدائرة الاقتصادية في الهستدروت، آدم بلومنبرغ.
تبلورت هذه الخطة في لجنة خاصة عيّنها أمين عام الهستدروت، أرنون بن دافيد وترأسها مدير عام الهستدروت ورئيس مقر أمين عام الهستدروت، وبالتعاون معهد الأبحاث التابع للهستدروت ومنتدى أرلوزوروف. تم عرض هذه الحزمة من الخطوات في اجتماع خاص عقدته قيادة الهستدروت وخلالها دعا بار دافيد الحكومة للعمل على تخفيف العبء عن كاهل المواطنين إزاء غلاء الأسعار المتواصل وفائض الجباية الكبير المكدّس في خزانة الدولة.
وفي معرض حديثه قال بلومنبرغ إن خطط مجابهة الغلاء التي اقترحها حتى الآن وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، بلغت ما مقداره 4 مليار شيكل، علماً بان هناك في خزانة المالية 32 مليار شيكل فائض ضريبي. "الهستدروت تستثمر أموالاً في هذا الشأن والحكومة الفرنسية تنفق أموالاً في هذا الشأن وليس هناك أي سبب يمنع الحكومة الإسرائيلية من استثمار الأموال في مجابهة غلاء المعيشة، وهي الحكومة التي بحوزتها فائض جباية ضرائب مقداره 32 مليار شيكل. إن وضع ميزانية إسرائيل هو الأفضل على الإطلاق. ولكن للأسف كل الخطط الاقتصادية التي وضعها وزير المالية لم تتجاوز 4 مليار شيكل وهي ليست كافية لتهدئة ارتفاع الأسعار".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

فيما يلي أهم بنود الخطة:

معونة للعاملين: علاوة غلاء معيشة للأجيرين ومنحة لمرة واحدة لمن يتقاضون أجور متدنية

تناشد اللجنة الحكومة لمنح العاملين علاوة غلاء معيشة لإعانتهم على التعاطي مع غلاء الأسعار المتزايد. ونصحت اللجنة باعتماد آلية مشابهة لعلاوة غلاء المعيشة التي منحتها الدولة في عام 2002، حيث يستحق العاملين الحصول على تعويض بنسبة 90% بداية من مستوى تضخم يزيد عن 4.25% في السنوات 2022-2023.
كما طلبت اللجنة تقديم منحة شاملة لمرة واحدة بمباغ 4000 شيكل لجميع العمال الذين يتقاضون أجراً أقل من الحد الأدنى لكي يتعاطون فوراً مع غلاء الأسعار. كما تنادي الهستدروت باتخاذ إجراءات لاستنفاذ طلبات الحصول على منحات العمل؟ "للأسف فإن سلطة الضرائب لا تقوم عمداً بتيسير حصول المواطنين على حقوقهم"، هذا ما قاله بلومنبرغ وأضاف "نحن نريد توسيع استحقاقات الحصول على منحة عمل".

تجميد أسعار الماء والكهرباء وخفض إضافي للضريبة المفروضة على الوقود

تنادي الهستدروت كذلك بتجميد أسعار الماء والكهرباء وتعويض شركات الماء والكهرباء وتحديد سعر كهرباء مُخفّض لأول 200 كيلووات من فترة الفاتورة مضروبة بعدد الأنفس في كل بيت. وطالبت الهستدروت أيضاً بخفض إضافي لضريبة الإنتاج المفروضة على الوقود بمقدار 50 أغورة أخرى حتى نهاية عام 2022، بحيث يقف سعر اللتر الواحد 2.63 شيكل بعد التخفيض، وذلك بدل سعر 3.13 شيكل المعتمد حالياً.

الصحة: زيادة الدعم لعلاجات الأسنان

وفي المجال الصحي تنادي الهستدروت بتوسيع الدعم الحكومي لعلاجات الأسنان وتوسيع سلة الأدوية المدعومة للمتقاعدين. وتطالب الهستدروت الحكومة بتقليل سن أحقية تلقي علاجات الأسنان المانعة والحافظة وتقليل سن أحقية الحصول على علاجات أسنان ترميمية إلى سن 65 سنة بدل سن 72 سنة المعتمد حالياً لجميع علاجات الأسنان.

السلع الاستهلاكية: تجميد أسعار السلع الخاضعة للرقابة وتعويض المنتجين

وفي مجال الأغذية تنادي الهستدروت بتجميد أسعار السلع الخاضعة للرقابة الحكومية مع دفع تعويض كامل للمنجين مقابل ارتفاع الأسعار حتى نهاية عام 2022، وكذلك توسيع حصة الاستيراد الموازي وبناء آلية لفرض الغرامات على كبار المستوردين الذين يعيقون دحول مستوردين منافسين لهم. لم تأخذ الحكومة حتى الآن خيار سلوك هذا الطريق بالنسبة لمنتجات الحليب الخاضعة للرقابة وكذلك لمنتجات الخبز التي سترتفع أسعارها القصوى.

التربية: زيادة حجم المعونة التي تتلقاها نُزُل الأطفال وتقليل مدفوعات الأهالي

تنادي الهستدروت بتخفيض عبء مدفوعات الأهالي للجهاز التربوي. أهم الخطوات التي تم استعراضها في الخطة هي توسيع حجم دعم مدفوعات الأهالي لنُزُل الأطفال النهارية من نسبة 50% إلى نسبة 75%، وتقليل مدفوعات الأهالي في الجهاز التربوي، والتي تصل مئات الشواكل كل سنة وبناء مراكز دراسية للأطفال واليافعين.

المواصلات: توسيع المواصلات العامة وتشجيع استخدامها

أما في مجال المواصلات فتشمل الخطة رصد الأموال المقبوضة من رسوم ساعات الاكتظاظ في قانون التسويات الأخير لأجل توسيع خدمات المواصلات العامة ومسالك الدراجات النارية، وكذلك اتخاذ خطوات للتحفيز على عدم استخدام السيارات الخصوصية. وهناك مطلب آخر وهو إعفاء مدفوعات بدل السفر من الضريبة: وذلك لأجل تغيير الوضع السخيف الحالي، حيث تُدفع ضريبة على البدل الذي يحصل عليه العامل مقابل اقتناء بطاقة سفر شهرية، وفي الواقع لا يسترد كامل المبلغ الذي دفعه.

أزمة السكن: تكبير عدد الشقق المتوفرة للسكن الشعبي وللإيجار طويل الأمد

ومن جملة ما تشمل الخطة في مجال السكن مناداة الحكومة لتخصيص 10% من كل مشروع بناء إسكان للإيجار طويل الأمد و10% أخرى للسكن الشعبي، واتخاذ خطوات لفرض الضريبة على الشقق الخالية والشقق المُستخدمة لأغراض سياحية قصيرة الأمد (Airbnb). وهذا إلى جانب تخفيضات لشرائح سكانية مستهدفة في مجال بيع الأراضي، وتحويل أراضي المكاتب إلى شقق سكنية وترشيد تقنين أسعار الإيجار ورقابتها.