في مؤتمر هو الأول من نوعه كشفت مدينة أم الفحم يوم الثلاثاء (26/07) نتائج استبيان أجرته في أوساط سكان المدينة بالتعاون مع جمعية "يوزموت أفراهام". ومن جملة ما كشفه الاستطلاع هناك معطيات مثيرة للقلق في كل ما يتعلق بثقة الجماهير العربية بسلطات إنفاذ القانون وثقتها بالشرطة الإسرائيلية، وذلك على خلفية حوادث العنف المتزايدة في المجتمع العربي.
الاستطلاع الذي أجرته جمعية "يوزموت أفراهام" شمل 302 من الأشخاص البالغين من سكان مدينة أم الفحم، حيث أجابوا عن أسئلة بخصوص قضايا مركزية تشغل الرأي العام في المجتمع العربي في إسرائيل. ويتبين من الاستطلاع أن العديد من السكان قلقون للغاية حيال مظاهر العنف (أي العنف بشكل عام والإجرام وإطلاق النار واستخدام السلاح) ومعظمهم يخشون من التعرض شخصياً لإصابة من جراء تلك الحوادث.
قال 84.4% ممن شاركوا في الاستطلاع بأنهم يخشون من العنف (مقابل 66.4% في عموم المجتمع العربي). 71.2% أعربوا عن خشيتهم من جرائم الكراهية (44.2% في عموم المجتمع العربي). وأفاد 69.1% من المشاركين بأنهم لا يشعرون بالأمن بسبب العنف (71.2% في أوساط النساء، 67.4% في أوساط الرجال).
وقال 96.4% من المشاركين أنهم يعتقدون إن هناك ارتفاع في منسوب العنف خلال السنة الأخيرة. وهذه النتيجة تأتي مطابقة لارتفاع عدد القتلى في المدينة إلى 11 قتيلاً خلال السنة الأخيرة. وأفاد أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع بأنهم يعتقدون أن أماكن الترفيه والشوارع هي الأماكن الأكثر خطورة.
معظم المشاركين في الاستطلاع يؤيدون تصعيد الخطوات المتخذة في مواجهة العنف. 95.7% من المشاركين يؤيدون تشديد العقوبات المفروضة على مرتكبي مخالفات العنف بصفتها خطوة في غاية الأهمية؛ 94.7% يؤيدون إطلاق حملات متكررة لجمع الأسلحة غير المرخصة ومصادرتها؛ 87.8% يؤيدون تشديد شروط إصدار تراخيص لحمل السلاح؛ 87.4% يؤيدون العمل على تقليل تجارة المخدرات واستعمالها؛ 73% وافقوا على زيادة عدد أفراد الشرطة المكلفين بالعناية بمخالفات العنف.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

أقل من 4% أعربوا عن ارتياحهم إزاء عمل الشرطة ضد العنف

أعرب المشاركون عن امتعاضهم الكبير إزاء العمل الذي يتقوم به مختلف الأطراف المعنية بمحاربة العنف. 3.7% فقط أعربوا عن ارتياحهم من كفاءة العمل الذي تقوم به الشرطة لمكافحة ظاهرة العنف. وإلى جانب هذه النسبة تأتي نسب الارتياح من عمل الحكومة الإسرائيلية (5.6%) والكنيست (6.3%) بصدد ظاهرة العنف. أعرب ما يقارب 40.4% عن ارتياحهم من كفاءة معالجة قيادات المجتمع العربي لهذه الظاهرة.
أما فيما يخص الظواهر المقلقة للجماهير العربية في إسرائيل فإن المعطيات غير مفاجئة- فما يثير قلق 92.4% من سكان أم الفحم في المقام الأول هو الإجرام في المجتمع العربي فيما يخشى ما نسبتهم 91.6% من العنف.
67.2% قلقون إزاء غياب المساواة بين اليهود والعرب في إسرائيل و66.8% قلقون من حوادث الطرق و56% قلقون إزاء حالة الديمقراطية في إسرائيل و51.7% قلقون من البطالة و51% قلقون من الجمود الذي أصاب العملية السلمية بين إسرائيل وفلسطين.
رئيس بلدية أم الفحم، الدكتور سمير صبحي محاميد قال لنا: "نحن نواجه تحديات كثيرة في المدينة. أنا أعيش في مدينتي التي نزفت خلال السنة الأخيرة وقُتل فيها 11 شخصاً- وهو أكبر عدد في الدولة. نحن نتحمل المسؤولية ولا يمكن اتخاذ قرارات غير مؤسسة على معطيات وبرنامج عمل متكامل. ينبغي للشرطة أن تبذل جهداً أكبر لكي تحظى بثقة المواطنين العرب في إسرائيل، غير أنني على ثقة بأننا سنشهد تحسناً في الأمن والثقة وآمل أن يقوم أحد ما في الحكومة باعتماد خطتنا لاجتثاث العنف وتحسين واجهة المدينة".
الدكتور ثابت أبو راس، وهو مدير عام مشارك في جمعية "يوزموت أفراهام" عقب بقوله: "لقد قلنا منذ زمن بعيد أنه بدون الذراع الثالثة – المجتمع العربي وقياداته السياسية والدينية والتربوية- لن نتقدم نحو الحل. وها هي مدينة أم الفحم تدشن الخطوة الأولى لبناء قاعدة علمية استعداداً لوضع خطة العمل المحلية. حقاً أن المسؤولية عن ضمان أمننا الشخصي تقع في المقام الأول على عاتق الشرطة والحكومة، لكن علينا نحن أن نعمل كل ما بوسعنا من جانبنا. هناك أمل، حيث نرى أن الشرطة تبذل مجهوداً أكبر من ذي قبل. الإجراءات والجهود المبذولة في هذا الصدد هي كبيرة ووازنة".