
انتهى إضراب مربيات الروضات في جنوب البلاد يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن قامت السلطات المحلية بإعادة توزيع الأطفال على الروضات وعملت على معادلة عدد الأطفال في كل روضة. لكن مربيات الروضات اللاتي تحدثن إلى صحيفة "دافار" أفدن بأن نهاية المشكلة ظلت بعيدة ولا يزال هناك اكتظاظ غير قانوني في العديد من الروضات وظروف الروضات تجعل تربية الأطفال وتعليمهم أمراً في غاية الصعوبة.
بدأ الإضراب يوم الأحد من الأسبوع الماضي واستمر أربعة أيام. شمل الإضراب 78 روضة أطفال في مدينة رهط (38 روضة) وفي قرى تل السبع (20)، حورة (9) واللقية (7). وقد كان عدد الأطفال المسجلين في تلك الروضات أكثر من 35 طفلاً في كل روضة، وذلك بخلاف تعليمات وزارة التربية والتعليم. كان معدل عدد الأطفال في كل روضة 40 طفلاً، وفي بعض الروضات تم تسجيل 50 طفلاً.
علاوة على نقص المباني فإن قسم من المشكلة سببه أن الأهالي يقومون بتسجيل أطفالهم للروضات فقط عند بداية السنة الدراسية، وهذا ما يزيد من صعوبة الاستعداد لتوزيع الأطفال على الروضات بشكل متوازن.
مربية روضة قبل إلزامية من قرية حورة لم ترغب الكشف عن اسمها وقالت لصحيفة "دافار": "حقاً تم تقليل عدد الأطفال في روضتي إلى 35 طفلاً، وهذا هو العدد المعياري المعتمد للروضة العادية، لكن المعيار المعتمد لروضتي الموجودة داخل كرفان لا يتعدى طوله ستة أمتار هو 20 طفلاً. والأمر الأصعب هو أن قسم التربية والتعليم في المجلس المحلي حول المراحيض إلى مخزن ولا يمكن استخدامها. والحل الوحيد الآن هو قضاء الحاجة في مراحيض الروضة الموجودة إلى جانبنا. ومغزى ذلك أن هناك وحدة مراحيض واحدة لا يوجد فيها فصل بين الذكور والإناث ويستخدمها 70 طفلاً وكذلك المعلمات والمساعدات. أبلغت الأهالي بأنني لست مسؤولة عن تبعات هذا الوضع".
وأضافت قائلة: "للأسف، لقد أحضرت أرجوحة خشبية للروضة ولا أدري أين أعلقها لأن الروضة صغيرة جداً. وعموماً ليست هناك ألعاب للأطفال لأن ليس هناك متسع لإدخالها".
مربية روضة من قرية اللقية تحمل المسؤولية للسلطة المحلية التي تواصل تسجيل الأطفال لروضات الأطفال الممتلئة أصلاً وفقاً للمعايير. "لدي 41 طفلاً في الروضة وأعمل مع مساعدة واحدة فقط. هذا هو الوضع كل سنة وكل سنة أتوجه للبلدية وأتلقى منهم وعوداً بمعالجة الموضوع ولا تفعل شيئاً"، هذا ما قالته مربية الروضة وأشتكت هي أيضاً من قلة المعدات في الروضة: "عدد الكراسي غير كاف. حين نرغب بأن يجلس جميع الأطفال فإننا نذهب إلى الروضة المجاورة ونأخذ منهم كراسي. ولا يجددون لنا المعدات والألعاب في الروضة".
لم تعقب وزارة التربية والتعليم بشكل رسمي على الإضراب.

