صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 16 تموز 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

تقليدية ومتهالكة واستراتيجية وتقوم على مساحة أرض صغيرة: تحديات أمام الزراعة الفلسطينية

إدخال الأساليب التكنولوجية الجديدة والتشجيع من السلطة الفلسطينية ما هي إلا جزء من محاولات إنقاذ الزراعة في الضفة الغربية | مالك أبو الفايلات: "معظم الأرباح تجنيها أطراف في سلسلة التوزيع"

مزارعة فلسطينية تقطف الخيار في حقل إلى الشرق من نابلس (تصوير: ناصر اشتيه/ فلاش 90)
مزارعة فلسطينية تقطف الخيار في حقل إلى الشرق من نابلس (تصوير: ناصر اشتيه/ فلاش 90)
بقلم ينيف شرون

11.5% من سكان السلطة الفلسطينية يعتاشون من الزراعة، ومالك أبو الفايلات هو عضو في فريق المفكرين "تحالف" الذي يعنى بالربط ما بين الزراعة وحماية البيئة، وكان قد قدم إلى معهد "هعرابة" لدراسة البيئة في كيبوتس كتورا بحثاً عن حلول تكنولوجية لمشاكل الزراعة في الضفة الغربية.

حوالي 20% من أراضي السلطة، والتي تبلغ مساحتها حوالي 1.2 مليون دونم تُستخدم للزراعة. تنقسم معظم المساحات المزروعة إلى قسائم أراضي عائلية، ويبلغ متوسط مساحة الأرض المزروعة 18.6 دونم. يقول أبو الفايلات: "في منطقة الخليل، القسائم صغيرة وجزء كبير من الزراعة هي زراعة بدائية". هناك تقنيات متنوعة للتعامل مع هذا الوضع، مثل الزراعة العمودية، والتي تسمح بإنتاج المزيد من المحصول على مساحة أقل من الأراضي".

الزراعة هي من أقدم مناحي الحياة في البلاد وبالنسبة للفلسطينيين فإن هناك حاجة حقيقية واقتصادية وتقليدية واستراتيجية للحفاظ عليها. وبحسب أبو الفايلات، فإن عمر العاملين في الزراعة آخذ في الازدياد، ولهذا يتجه إلى البرامج التي تحاول تشجيع الشباب على العمل في الزراعة. "هناك العديد من البرامج التي تهدف إلى فتح مجال الزراعة للشباب. هذه استراتيجية حكومية".

قد ينتج الدمج بين التقنيات المتقدمة والمزارعين المحليين العديد من المشاكل. لكن بحسب أبو الفايلات، "الاقتصاد مفتوح على التكنولوجيا. نحن نبحث عن تكنولوجيا عالية يمكننا استخدامها. لن يستخدم المزارع التقليدي تكنولوجيا معتمدة على الحاسوب، لكنه سيستخدم التكنولوجيا التي سمحت له باستغلال المياه على النحو الأمثل، لذا يجب علينا تعليمهم. يجب ملائمة التكنولوجيا للناس. "

يقول أبو الفايلات: "المزارع لا يعرف الكيمياء، لكن هناك منظمات متخصصة في إتاحة المعرفة والتشغيل، هذه منظمات غير حكومية، لكن حكومة السلطة الفلسطينية مشاركة أيضاً. التقنيات تأتي من إسرائيل والولايات المتحدة، وكل تقنية تحتاج إلى موافقة من وزارة الزراعة. المنظمات تقوم بملائمتها للمزارعين والحقل، إنها مسألة فنية."

في عام 2014 شكلت المجالات الزراعية حوالي 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطة الفلسطينية. يقول أبو الفايلات: "لا توجد منافسة بين غزة والضفة الغربية، صحيح أن الفراولة من غزة، أرخص مثلاً، ولكن هناك طلب مرتفع بالنسبة للكمية المزروعة. السعر مرتفع على أي حال، لكن المزارع لا يكسب الكثير. هناك 150% فجوة بين سعر المزارع والسعر للمستهلك. تقوم عوامل على سلسلة التوزيع بتحصيل معظم الأرباح. نحتاج إلى وصول المزارع المباشر إلى السوق والمستهلك وليس من خلال وسطاء ".

لكن المشكلة الأساسية بحسب أبو الفايلات هي الوصول إلى الموارد. "هناك أراض، لكن لا يمكن الوصول إليها. تقع معظم الأراضي الزراعية في مناطق ج. نخشى مصادرة أنظمة الري والتكنولوجيات الجديدة. مع كل القيود الموجودة، لن نتمكن من إيجاد حل مستدام: المزارعون يعرفون ويريدون إدخال تقنيات جديدة، لكنهم لا يستطيعون ذلك ".

معظم الزراعة في الضفة الغربية هي زراعة بعل (97% من البساتين)، بينما في قطاع غزة معظم الزراعة هي زراعة بطريقة الري عبر القنوات (90% من المزارع). يقول أبو الفايلات: "هناك صعوبة في الوصول إلى مصادر المياه. إذا لم يكن هناك توتر سياسي وأمني فهناك سيطرة إسرائيلية على الموارد".

التكنولوجيا قد تخفف من مشاكل الزراعة الفلسطينية، بحسب أبو الفايلات، "التكنولوجيا موجودة. ما نحتاجه هو التخطيط الجيد والأجواء مؤاتيه ".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع