صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 23 نيسان 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

حوالي – 17 % من العمال الفلسطينيين في إسرائيل حصلوا على أيام الإجازات المرضية من صاحب العمل هذا العام

يتبين من استطلاع للرأي أجرته منظمة خط للعامل أن نصف العمال يدفعون رسوم وساطة بأكثر من - 1,000 شيقل جديد من أجل أن يعملوا في إسرائيل | 75 % أبلغوا عن لآلام في الرأس في أعقاب العمل | 42 % من الذين يعملون مع مواد خطروا شهدوا أنهم لا يعرفون إلى من يتوجهون في حال التعرض لها

עובדים פלסטינים ממתינים במעבר ארז לכניסה לישראל (צילום: עטיה מוחמד/פלאש90)
عمال فلسطينيون ينتظرون في معبر ايرز للدخول إلى إسرائيل (تصوير: عطية محمد / فلاش 90)
بقلم نيتسان تسفي كوهين

يشير تقرير جديد الذي نشرته منظمة خط للعامل إلى أن 99.6 % من العمال الفلسطينيين في فرع البناء في إسرائيل يقدّرون أن عملهم أثّر على صحتهم – من بينهم 37.7 % إلى درجة كبيرة جدا و – 61.9 % إلى درجة كبيرة. سوف ينشر التقرير عشية اجتماع الطاولة المستديرة في موضوع صحة العمال الفلسطينيين في إسرائيل الذي سوف يُعقد في يوم الثلاثاء القريب في سفارة ألمانيا، بمشاركة ممثلين عن ذراع العمل في وزارة الإقتصاد، المؤسسة للسلامة والأمان والوقاية وخط للعامل.
من بين جملة الأمور أشار 75 % من العمال أنهم يعانون في أعقاب عملهم من آلام في الرأس، 50.8 % من مشاكل في المفاصل، 38.3 % من آلام في الركب، 36.3 % من مشاكل في الظهر، 35.5 % من مشاكل في الأرجل، 23.8 % من مشاكل في العينين، 21.5 % من مشاكل في اليدين، 17.6 % من مشاكل في التنفس و – 14.8 % من آلام مزمنة.


اعتمد البحث الذي أجرته منظمة خط للعامل على استطلاع للرأي أُجري في صفوف 256 عامل بناء فلسطيني فوق جيل 30 عاما الذين يعملون في إسرائيل، من ست مقابلات مفتوحة تم إجراؤها مع عمال في الخليل، بيت لحم والقدس، مجموعة تركيز مع ستة عمال بناء تم إجراؤها في طولكرم، عمل مع مجموعة توجيه لنشاطات فلسطينية وكذلك مقابلات أخرى مع أطباء وأخصائيين نفسيين. وتبين من النتائج، أن 55.8 % من العمال شهدوا أنهم لا يتذكرون أنه تم التحدث معهم يوما ما عن تاثيرات محتملة لعملهم على وضعهم الصحي. 28.3 % شهدوا أنهم سمعوا عن ذلك من جهة خارجية مثل طبيب، وسائل الإعلام أو أحد الاقارب. 14.3 % أجابوا أنهم لم يسمعوا على الإطلاق عن ذلك وفقط 2 % أجابوا أنه تم التحدث معهم عن ذلك في مكان عملهم.
وفقا لأخصائي السلامة والأمان من المؤسسة للسلامة والأمان والوقاية الذي تشاوروا معه في خط للعامل في كتابة التقرير، فإن عوامل الخطر البدنية الأساسية التي يتعرض لها عمال البناء هي عوامل بشرية، مادية (مثل اهتزاز، ضوضاء، ظروف المناخ والأشعة تحت الحمراء)، والتعرض لمواد كيميائية بما في ذلك دهانات، اسمنت، أصماغ مختلفة وأنواع مختلفة من الغبار.
99.2 % من العمال الذين أجابوا على استطلاع الراي، شهدوا أنهم معرضون في عملهم إلى مواد خطرة. مع ذلك، فإن 58.1 % فقط من الذين أجابوا افادوا بأنهم يعرفون إلى من يتوجهوا في حال كان لديهم سؤال عن الوقاية من مادة خطرة أو التعامل معها و – 41.9 % أجابوا أنهم لا يعرفون إلى من يجب أن يتوجهوا أو يبلغوا في مثل هذه الحالة. 22.8 % من العمال ابلغوا أنهم لا يحصلون على معدات وقاية التي يحتاجون إليها بشكل عام خلال العمل مع مواد خطرة بينما أفاد 74.4 % أنهم يحصلون على قسم من معدات الوقاية التي يحتاجون إليها و – 2 % فقط أفادوا أنهم يحصلون على كامل معدات الوقاية التي يحتاجون إليها.
بالإضافة إلى جوانب الخطر البدنية، يشير البحث أيضا إلى عوامل خطر نفسية – اجتماعية ذات مغزى، التي قد تؤدي هي أيضا وتؤثر على الإصاببة بالامراض البدنية. 84.7 % من العمال الذين أجابوا على استطلاع الرأي ، شهدوا أنهم يخشون وقلقون في أعقاب عملهم. 81.8 % شهدوا أنهم غالبا ما يكونوا متعبين، 77.3 % شهدوا أنهم عصبيون، 61.2 % شهدوا أنهم مضغوطون، 54.5 % شهدوا أنهم محبطون، 42.1 % شهدوا أنهم مسحوقون و – 31.4 % شهدوا أنهم يشتاقون إلى عائلاتهم. فقط 0.8 % من الذين أجابوا على استطلاع الرأي أجابوا أنهم يشعرون بالرضى العاطفي أو الاقتصادي، ولم يجب أي واحد من الذين أجابوا على استطلاع الرأي بأنه سعيد. 41.3 % من العمال أجابوا بأن مزاجهم قد تأثر بشكل سلبي بسبب مكان عملهم (بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر) إلى درجة كبيرة جدا، 55.8 % أجابوا بأن مزاجهم قد تأثر بشكل سلبي إلى درجة كبيرة، وفقط 2.9 % أجابوا بأن مزاجهم تأثر بشكل سلبي إلى درجة متوسطة.
كما تبين من استطلاع الرأي أيضا أن 70.1 % من العمال واجهوا خلال عملهم حادثا الذي أثّر على وضعهم النفسي وفي أعقابه عانوا من الأرق. 35.8 % أفادوا بأنهم عانوا من صعوبات في التنفس، 27.6 % أفادوا بأنهم عانوا من ضغط في الصدر، 12.2 % أفادوا بأنهم عانوا من دقات قلب سريعة، 39.8 % افادوا بأنهم عانوا من أعراض أخرى.
من بين عوامل الضغط والضرر النفسي – الإجتماعي أشاروا في خط للعامل إلى التبعية الاقتصادية القوية للعمال الفلسطينيين في عملهم في إسرائيل والخشية من أن عمليات الفصل قد تؤدي أيضا إلى سحب تصريح العمل. وتبين في المقابلات وفي مجموعة التركيز التي تم تنظيمها أن قسما من العمال في فرع البناء هم أصحاب ألقاب أكاديمية الذين توجهوا إلى الفرع على ضوء امكانيات التشغيل والدخل المحدود في المواضيع التي درسوها.
حوالي النصف من الذين أجابوا، أفادوا أنهم يضطرون إلى دفع رسوم وساطة أيضا من أجل تمكينهم من العمل في إسرائيل. من بينهم، 81 % يدفعون في كل شهر 2,000 – 3,000 شيقل جديد، 16.5 % يدفعون 1,000 – 2,000 شيقل جديد و – 1.7 % يدفعون أيضا 3,000 – 4,000 شيقل جديد مقابل إمكانية العمل في إسرائيل. هذا المبلغ يجبر العمال على العمل أيضا في فترة المرض، ويُدخلهم إلى وضع البقاء على قيد الحياة بحيث أنهم في حال لم يعملوا فإنهم لن يستطيعوا أن يدفعوا إلى تجار التصاريح المبلغ الشهري، وبذلك يتم منعهم من إمكانية الحصول على مصدر رزق لإعالة عائلاتهم في المستقبل.
"يوجد لدي إلتزام بدفع حوال 120 شيقل في اليوم مقابل تصريحي، سواء عملت أم لم أعمل" شهد أحد العمال، "غذن تصوري بأنك جلستِ في البيت لمدة اسبوع أو اسبوعين من دون عمل وحينها يأتي الاسبوع الذي يجب أن يتم الدفع فيه. أنا أكون مضغوطا وخائفا عندما لا يكون هناك عمل. من كثرة الضغط لا أنجح حتى في النوم. أنت طوال الوقت تفكر ماذا ستفعل، وكيف ستتدبر امورك. هذا يؤدي إلى الكثير من التوتر".
كذلك المرور من الحواجز والطريق الطويلة التي يضطر عمال الفرع أن يسلكوها في طريقهم من بيوتهم في المناطق إلى مكان عملهم هي عوامل التي تؤثر على التوتر والضغط عند العمال. 70.3 % من الذين أجابوا أشاروا إلى أن السفر إلى العمل الذي يشمل المرور من الحاجز يؤثر إلى درجة كبيرة ومباشرة على وضعهم النفسي إلى درجة كبيرة، و – 26.2 % أجابوا أنه يؤثر إلى درجة كبيرة جدا. فقط 3.1 % أجابوا أن تأثيره عليهم ‘متوسط‘. أحد الذين تم إجراء مقابلة معهم والذي دخل عن طريق حاجز 300 أشار إلى أن منظر آلاف العمال في الحاجز يسبب له ضغط دم مرتفع وإحساس بأنه سوق يُسحَق. "كانت هناك عدة مرات كنت ارى الضغط في المعبر وكنت أغادر أو ابتعد. لم أستطع. في كثير من المرات عدت إلى البيت ولم أعمل بسبب الغزدحام" قال. وشهد شخص ىخر تم إجراء مقابلة معه أن الشعور خلال المرور من حاجز ترقوميا بأن العظام قد تكسرت.
قسم من الذين تم إجراء مقابلات معهم تطرقوا إلى المرور من الحاجز على أنه ‘وردية عمل‘ إضافية وقالوا أنهم يجدون صعوبة بعد ذلك في التركيز في عملهم. ظروف الدخول إلى إسرائيل والساعات الكثيرة التي يقضيها العمال في طريقهم إلى العمل تؤثر على أدائهم وقدرتهم على التركيز في العمل والمحافظة على صحتهم وسلامتهم وأمانهم. 98.4 % من الذين أجابوا على استطلاع الرأي أجابوا أن الفترة الزمنية التي يستغرقونها منذ الخروج من البيت وحتى الوصول إلى مكان عملهم هو 2 – 4 ساعات. "هذا ايضا متعب. فالإنسان الذي استيقظ في الساعة الثالثة فجرا سوف يهمل من دون قصد من كثرة التعب" أفاد أحد العمال.
عوامل توتر نفسي إضافية الموجودة في الفرع هي معاملة أصحاب العمل والمدراء، والتخوف من السلامة والأمان. 61.7 % من العمال الذين أجابوا على استطلاع الراي أجابوا أنهم واجهوا معاملة عدائية تجاههم في مكان العمل بما في ذلك الشتائم، الصراخ، الإهانات ورمي الأغراض. 32.4 % آخرون شهدوا أن مثل هذه المعاملة لم تُوجّه تجاههم ، إلا أنهم كانوا شاهدين على توجيهها إلى عامل آخر. 47.2 % من الذين اجابوا شهدوا أنهم واجهوا معاملة عدائية على اساس اسبوعي، 28.5 % شهدوا أنهم واجهوا مثل هذه المعاملة على الأقل مرة في الشهر و – 20.7 % شهدوا أن مثل هذه المعاملة هي الوجبة اليومية لقسم منهم.

63.9 % من العمال الذين أجابوا على استطلاع الرأي شهدوا أنه يتم التشديد معهم عن قواعد سلوك واضحة للمحافظة على صحتهم، بما في ذلك استراحات عمل، وسائل وقاية، تقييد حمل أوزان ثقيلة وحضور مفتشين – فقط في أحيان متباعدة. 33.3 % أجابوا أنه لا يتم التشديد معهم على الواعد على الإطلاق وفقط 2.8 % شهدوا انه يتم التشديد معهم حول ذلك في احيان متقاربة. المشاركون في مجموعة التركيز كانوا يعتقدون أنهم مسؤولون عن مصيرهم ومفروض عليهم مسؤولية الاهتمام بأن لا يُصابوا في العمل وأن لا يهملوا. نتائج مشابهة ظهرت أيضا في المقابلات. أحد الذين تم إجراء المقابلات معهم اجاب أنه "لا توجد مهنة من دون مخاطر إلا أن الإنسان يجب عليه أن يحافظ على صحته قدر الإمكان. إذا لم تحافظ الشركة أو المقاول الذي تعمل معه عليك، يجب عليك أنت أن تحافظ على نفسك".
يشير التقرير ايضا إلى الصعوبات التي يواجهها العمال الفلسطينيون في استنفاذ حقوقهم في ايام الإجازات المرضية والعلاج الطبي. على الرغم من أن – 97 % من العمال الفلسطينيين شهدوا في استطلاع الرأي أنهم يدركون أنهم يستطيعون أن يحصلوا على دفع مقابل ايام الإجازات المرضية وفقا للقانون الإسرائيلي، بشكل فعلي أفاد عمال كثيرون، مع التشديد على العمال الذين اشتروا تصاريح عملهم – أنهم يفضّلون أن يستمروا في العمل أيضا في حال أنهم مرضوا نظرا لأنهم يخشون من خسارة يوم عمل. فقط 17.6 % من العمال الذين سُئلوا أفادوا أنهم حصلوا على أيام إجازة مرضية من صاحب عملهم في السنة الماضية – ذلك بينما 58.5 % أفادوا بأنهم طلبوا أيام الإجازة المرضية – إلا أنهم لم يحصلوا على مقابل عنها. 23.1 % أفادوا بأنهم لم يطلبوا على الإطلاق أيام الإجازة المرضية.

 

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع