صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 23 نيسان 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

مقال رأي / الحق في الإضراب: عضو الكنيست روطمان يعلنها حرباً على الطبقة الوسطى وعلى الفقراء في إسرائيل

أجر بحد أدنى واستيعاب عاملين بالوكالة اتفاقيات أجور لا حصر لها: حق الإضراب هو الإمكانية الوحيدة للعاملين لإسماع صوتهم | الغرض من اقتراح قانون عضو الكنيست روطمان هو إسكاتهم من أجل تطبيق أيديولوجية متطرفة لصالح رأس المال

יו"ר ועדת החוקה ח"כ שמחה רוטמן, ינואר 2023 (אוליבר פיטוסי,  פלאש90)
رئيس لجنة الدستور، عضو الكنيست روطمان، كانون ثاني/ يناير 2023 (أوليفر بيتوسي، فلاش 90)
بقلم نيتسان تسفي كوهين

مشروع قانون إضعاف النقابات المهنية الذي قدمه رئيس لجنة الدستور، عضو الكنيست سمحا روطمان، هو هجوم مباشر على الطبقة الوسطى والطبقات الضعيفة في إسرائيل. يحاول روطمان من خلال مسوغات مراوغة "حل" مشكلة غير موجودة من أجل انتزاع القوة الوحيدة من العمال، وإخلاء الساحة لمراكز القوة في رأس المال. هذه الرؤيا التطرفية لمنتدى "كوهيلت" لا تعرض العمال في إسرائيل للخطر فحسب، بل تهدد نسيج المجتمع بأكمله.

الحق في الإضراب يُعتبر الآن حق أساسي مستمد من الحق في الترابط والانتساب، هو الأداة الرئيسية لجمهور العاملين في إسرائيل لتحسين ظروفهم. وهكذا، على مر السنين، كان الحق في الإضراب بمثابة أداة مركزية ليست فقط لتعزيز حقوق العمال المنظمين الأعضاء في المنظمات العمالية – إنما حقوق جميع العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي. كانت الإضرابات العامة والتهديدات بالإضراب العام طوال العقود الماضية العامل الرئيسي الذي دفع الحكومات الإسرائيلية إلى رفع الحد الأدنى للأجور. الإضراب الشامل الأخير الذي تم في دولة إسرائيل في عام 2012 تم على خلفية مطالبة الحكومة للحد من ظاهرة التوظيف بالمقاولة. بعد ذلك وفي أعقاب التهديد بإضراب عام آخر، تم تعيين عدة آلاف من عمال المقاولات العاملين في القطاع العام تعييناً مباشراً. كما تم تنفيذ أمر التوسيع لتعزيز الالتزام لتعيين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكن العمل بفضل قوة الهستدروت الناجمة عن الحق في الإضراب.

قوة الإضراب هي قوة وازنة في منظومة علاقات القوة بين أرباب العمل والموظفين. وينسحب هذا الأمر على كل من القطاعين الخاص والعام. يمكن أخذ مثال على كفاح موظفي شركة بيليفون وبيزك بنلؤمي ضد نية الإدارة لحل شركة بيزك بنلؤمي من جانب واحد، وهي شركة مربحة، مع انتهاك حقوق الموظفين بشكل كبير. وفقط بفضل كفاحهم الحازم، الذي شمل الإضرابات والإغلاقات فقد تراجعت الإدارة عن هذا القرار. ومثال آخر لنضال الأخصائيات والأخصائيين الاجتماعيين – الذين اضطروا لإعلان الإضراب لمدة 17 يومًا في عام 2020، على خلفية التآكل الشديد في أجورهم والتهديدات المتكررة لسلامتهم في ظل الاعتداءات العديدة. كان هذا الإضراب هو الذي ألزم الدولة بوضع ميزانية لبرنامج حماية للعاملين والأخصائيين الاجتماعيين وأدى إلى إصلاح أجور الأخصائيين الاجتماعيين الذي تفخر به وزارة المالية اليوم باعتباره أحد الإصلاحات الأكثر تقدماً في الاقتصاد.

مظاهرة موظفي الهستدروت لأجل استيعاب موظفي المقاولين، عام 2011 (تصوير: فلاش 90).
مظاهرة موظفي الهستدروت لأجل استيعاب موظفي المقاولين، عام 2011 (تصوير: فلاش 90).

ومن الناحية العملية لا بد من القول – إن الحق في الإضراب مُقيّد حالياً بالفعل بموجب القانون الذي يستدعي استنفاذ المفاوضات خلال 15 يومًا قبل إعلان نزاع العمل، ومُقيّد أيضاً بموجب محاكم العمل التي لا تسمح بالإضراب على خلفية قضايا سياسية، لا بل وتحد من حجم الإضرابات للمطالبة بتنظيم حقوق العمال المنتهكة نتيجة قرارات الحكومة. على سبيل المثال، انتظر عمال ميناء أشدود أكثر من 7 سنوات منذ تم تشريع الإصلاح في الموانئ، حتى سُمح لهم بالإضراب من أجل تنظيم حقوقهم في هذه العملية. في النهاية، لم يكن هذا الإضراب مطلوبًا، لأنه منذ اللحظة التي سُمح لهم فيها بالإضراب، دخلت الدولة في مفاوضات متسارعة وتوصلت إلى اتفاقيات بشأن الحاجة إلى تكييف البنية التحتية للميناء القديم حتى يتمكن من التنافس حقًا مع الميناء الجديد الذي أقيم بجانبه.

بشكل عام، تجدر الإشارة إلى أن معطيات الإضرابات في السنوات الأخيرة في إسرائيل في اتجاه تنازلي مستمر، وذلك وفقًا للبيانات التي تنشرها كل عام المسؤولة الرئيسية عن علاقات العمل في فرع العمل. تشير الدراسات التي أجراها منتدى ارلوزوروف أنه في عام 2003 فقد الاقتصاد 1,357 يوم عمل، لكل 1,000 موظف. بسبب الإضرابات؛ انخفض تدريجيًا عدد أيام العمل الضائعة في الاقتصاد المحلي، وفي عام 2011 خسر الاقتصاد 209 أيام عمل فقط مقابل كل 1,000 أجير. في عام 2019، خسر الاقتصاد 32 يومًا فقط لكل 1,000 أجير. الهستدروت، بالتأكيد في السنوات الأخيرة وأثناء فترة كورونا، تتصرف بمسؤولية كبيرة وبطريقة رسمية- وتسعى للتوصل إلى اتفاقيات واسعة مع الدولة ومنظمات أرباب العمل من أجل تنمية الاقتصاد واستقراره.

إن الغرض من الخطوة التي يسعى روطمان لدفعها إلى الأمام ليس تحسين منظمات العمال والعمل المنظم، بل سحقها وتفريغها من محتواها. من المتوقع أن تكون نتيجة هذه الخطوة ضرب الطبقة الوسطى الإسرائيلية – التي تتألف بمعظمها من جمهور العاملين في أماكن العمل المنظمة، وضربة شديدة للفئات الضعيفة التي يحميها العمل المنظم. أظهرت دراسة نشرها مؤخرًا منتدى أرلوزوروف أن العمال المنظمين في إسرائيل يكسبون 13% أكثر من العمال غير المنظمين. تتوافق نتائج هذه الدراسة أيضًا مع نتائج دراسات سابقة في دول أخرى تشير إلى أن هناك ارتباطًا كبيرًا بين معدل الانتظام والاتحاد وبين انخفاض معدلات عدم المساواة – وذلك في الوقت الذي تتميز فيه إسرائيل بالفعل بارتفاع معدلات انعدام المساواة مقارنة بالعالم الغربي.

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع