صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 22 شباط 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

تغيير في السياسة: النيابة العامة للدولة سوف تجزئ الملفات وفقًا لعرق، وسط وجنس المشتبه بهم والمتضررين من الجريمة

حتى الآن، امتنعت النيابة العامة للدولة عن تجزئة هذه المعطيات، من خلال التصور المشترك الناجم عن مبدأ المساواة | منظمات حقوق الانسان: "سوف يساعد في تحديد والتعامل مع الشرطة والتطبيق المفرط تجاه مجموعات الأقلية والتمييز في استنفاذ القانون عندما يكون ضحايا الجريمة ينتمون إلى مجموعات الأقلية"

חשוד מובא לדיון בבית משפט (צילום ארכיון: פלאש90)
مشتبه به تم إحضاره إلى جلسة في المحكمة (صورة من الأرشيف: فلاش 90)
بقلم هداس يوم طوف

بدأت النيابة العامة للدولة في تجزئة الملفات وفقًا لخصائص عرق، وسط وجنس المشتبه بهم، المتهمين والمتضررين من الجريمة، هذا ما جاء وفقًا لبيانها في يوم الخميس (01/02). هذه الخطوة خرجت إلى جيز التنفيذ في الوقت الحالي، بتوجيه من النائب العام للدولة، عميت ايسمان، بعد أن بدأت النيابة العامة في الواقع في جمع المعطيات التي تتعلق بخصائص وفقًا لوسط وشخص المشتبه بهم، المتهمين والمتضررين من الجريمة.
المعلومات التي يتم تلقيها في المنظومة تستعمل على معطيات حول الجنس وكذلك الانتماء إلى أوساط مختلفة، على سبيل المثال يهودي أو عربي، وكذلك أجزاء من أوساط معينة، على سبيل المثال الفئة السكانية اليهودية المتدينة المتزمتة (الحريدية)، أبناء الطائفة الاثيوبية، المسيحيين، الدروز. يتم تسجيل جزء من المعطيات في الواقع في الوقت الحالي وسوف يتم تطبيق جزء قليل منها في وقت لاحق. في المرحلة الأولى سوف يتم تجزئة المعلومات بالاستعانة بتلقي المعطيات من قواعد بيانات المعلومات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية وسلطة السكان. وسوف يتم المواصلة في فحص الموضوع عل مدار فترة طويلة على أسا التجربة التي سوف تتراكم، ووفقًا للاحتياجات التي سوف تطرأ. في هذه المرحلة سوف يتم تلقي معطيات تتعلق بملفات جديدة التي تم فتحها في النيابة العامة للدولة، وفي المرحلة التالية سوف يسري إجراء إكمال المعطيات ايضًا بأثر رجعي.
وفقًا لادعاء النيابة العامة للدولة، بهذا الشكل سوف يكون في الإمكان تقديم رد والتعامل مع تحديات مختلفة التي تميز مجموعات فريدة من نوعها، على سبيل المثال، تجزئة هادفة ومخصصة لصالح أبناء الطائفة الاثيوبية بسبب الادعاءات التي نشأت في موضوع الشرطة أو تطبيق مفرط تجاههم. النيابة العامة للدولة تؤكد بأن المعطيات سوف يتم جمعها فقط لاحتياجات شاملة لأبحاث إحصائية ولن تكون مكشوفة على النواب العامين الذين يعالجون الملفات. المعطيات الشاملة التي سوف يتم جمعها سوف يتم نشرها على الجمهور بشكل مبادر به.
يدور الحديث عن إجراء الذي تم في الوقع نشره قبل حوالي سنتين، بعد أن تم تقديم توصيات من قبل طاقم مشترك من النيابة العامة للدولة وقسم تخطيط السياسات والاستراتيجيات في وزارة العدل. حتى الآن، أدارت النيابة العامة للدولة، وفقًا لأقوالها، الملفات بسياسة "عمى الألوان"، وامتنعت عن تجزئة هذه المعطيات، من خلال التصور المشترك الناجم عن مبدأ المساواة. وفقًا لأقوال النيابة العامة للدولة، فإنه في السنوات الأخيرة تعالت الأصوات بخصوص الحاجة والقيمة الموجودة في جمع وتجزئة المعلومات وفقًا للوسط في ما يتعلق بملفات النيابة العامة للدولة، من أجل زيادة الشفافية وبسبب الفائدة الاجتماعية والتنظيمية التي سوف تنمو من جمع المعطيات.
منظمات حقوق الانسان والمنظمات الاجتماعية التي تتعلق بهذا الموضوع، جمعية حقوق المواطن، جمعية يهود اثيوبيا، مركز أدفا والعيادة الاجتماعية – القضائية التابعة لكلية الغدارة (همخللاه لمنهال)، قدمت ورقة موقف مفصلة ردًا على الدعوة التي تم نشرها قبل حوالي سنتين. وقد رحبت المنظمات بالقرار، وأشارت إلى أن تصنيف المعلومات على أساس وفقًا للوسط هو جدير ومفضل، وعلى الرغم من أن من واجب السلطة أن تبني قراراتها وسياستها على أساس بنية تحتية واقعية وجديرة.
"القدرة على تجزئة المعطيات وعلى جمع معلومات إحصائية وفقًا لمجموعات مختلفة في الفئة السكانية هي حرجة لتحديد وتقصي والتعامل مع ظواهر التي لا توجد تقريبًا أي طريقة أخرى ‘لرؤيتها‘، وعلى راسها الشرطة والتطبيق المفرط تجاه مجموعات الأقلية وكذلك التمييز في استنفاذ القانون عندما يكون ضحايا الجريمة ينتمون إلى مجموعات الأقلية"، كتبت المنظمات. "موقفنا هو أنه يجب تجزئة معطيات النيابة العامة للدولة، كما هو عليه الحال في معطيات الشرطة في ما يتعلق بتفعيل صلاحيات الإخضاع الخاصة بها (تعويق، اعتقال وتفتيش)، وكذلك معطيات جهاز المحاكم ومصلحة السجون، وفقًا للهوية العرقية / الدينية للموقوفين، المشتبه بهم، المتهمين والمدانين. كذلك، يجب تجزئة المعطيات وفقًا للوسط ايضًا في ما يتعلق بالمتضررين من الجريمة وبالذين يتقدمون بالشكاوى لدى قسم التحقيق مع افراد الشرطة".
مع ذلك، نشأن هناك نقد على هذه الخطوة والخشية من أن التجزئة وفقًا للوسط سوف تشكل تمييزًا محظورًا وتعمق الـ "النمطية" (التمييز الاحصائي – البروفايلينغ) أمام فئات سكانية معينة. "قد تكون هناك ايضًا تبعات غير مرغوب بها، ومن بينها الخشية من التحيز في أعقاب الإشارة إلى الانتماء الوسطي في إطار مؤسساتي رسمي، تعزيز التمييز الاحصائي ‘البروفايلينغ‘ ووصم شرائح الفئة السكانية، الخشية من تعميق الانقسامات الاجتماعية في إسرائيل، الخشية من تحيز المعطيات التي سوف يتم جمعها" أشار قسم من النواب العامين الذين كتبوا تقرير التوصيات.
النائب العام للدولة، عميت ايسمان، قال بأن تجزئة معطيات حسب الوسط في النيابة العامة للدولة هو أمر حساس ومعقد، إلا أنه يحتوي على إمكانية كبيرة لإدارة تقوم على معطيات وتشخيص اتجاهات وظواهر مختلفة. "هذا تغيير في التصور القائم في ما يتعلق في كيفية عمل النيابة العامة للدولة، إلا أنني أعتقد بأن تبني التوصيات وتطبيقها، هو ثمرة عملية بلورة سياسة منظمة، التي تم نشرها إلى الجمهور وبعد أن استمعنا إلى مواقف الجمهور، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحقيق الأهداف العليا للعملية: زيادة الشفافية وتعزيز الإدارة المثلى، الذكية والتي تقوم على معطيات عمل النيابة العامة للدولة، وكذلك زيادة ثقة الجمهور بالنيابة العامة للدولة وبمنظومة تطبيق القانون".