صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الأحد 26 أيار 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

الشارع العربي ينتقل من الحوار الأيديولوجي إلى الواقعي البراغماتي: "أن نندمج، لكن أن نحافظ على الهوية"

إلى جانب الانخفاض في قوة الأحزاب والقضم في قوة الحمائل في الانتخابات المحلية الأخيرة، فإن قوة التيار المستقل موجودة في ارتفاع | عماد جرايسي، مدير عام مركز إنجاز لتطوير الحكم المحلي: "صعود الواقعية والبراغماتية المثقفة التي تدمج بين الهوية الوطنية والهوية المدنية"

عماد جرايسي، مركّز إنجاز. " تخلق الدولة خصخصة، وهذا يأتي على حساب الرفاه والتربية والتعليم" (تصوير: ألبوم خاص)
عماد جرايسي، مركز إنجاز. "الدولة تنشئ خصخصة، وهذا يأتي على حساب الرفاه والتربية والتعليم" (تصوير: ألبوم خاص)
بقلم ينيف شرون

نسبة التصويت في صفوف المواطنين العرب في الانتخابات المحلية الأخيرة وصلت إلى 77 %، أعلى من نسبة التصويت لدى اليهود، ومن نسبة التصويت في الانتخابات القُطرية. هذه الحقيقة تشير إلى مركزية الحلبة المحلية في السياسة العربية في إسرائيل.
وفقًا لتقرير منظمة إنجاز، الذي يركز على تطوير الحكم المحلي العربي في إسرائيل، فإن 93 % من المرشحين في السلطات المحلية العربية تم دعمهم من قبل الحامولة، 5 % كانوا مرشحين عن الأحزاب، و – 2 % مرشحين مستقلين. كذلك الأمر في صفوف رؤساء السلطات المحلية فإن الصورة مشابهة. 85 % من رؤساء السلطات المحلية الذين تم انتخابهم تم دعمهم من قبل الحامولة و – 8 % تم دعمهم من قبل حزب.
في المدن المختلطة الصورة مختلفة. ففي الوقت الذي اختفت فيه الحامولة كعامل رئيسي، ارتفع وزن المرشحين عن الأحزاب (45 %)، والمرشحين المستقلين (55 %).
"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة هي الحزب الوحيد الذي يتنافس باسمه في الحكم المحلي"، يوضح عماد جرايسي، مدير عام إنجاز. "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تنافست في ثُلث البلدات بشكل مباشر، على وجه الخصوص في الشمال وفي المثلث". وفقًا لأقواله، فإن الأحزاب الأخرى دعمت المرشحين بشكل غير مباشر. "الحركة الإسلامية اتخذت استراتيجية تشكيل ائتلافات"، يقول جرايسي.

هو يوضح الانخفاض في قوة الأحزاب في تغيير الحوار، من حوار أيديولوجي إلى حوار واقعي براغماتي. وهو يضيف، بأن "مكانة الحامولة ضعفت، على وجه الخصوص في الجولة الثانية. هناك رأينا حرية الاختيار في غالبية الأماكن".

نسبة تمثيل النساء ارتفعت، إلا أنها لا تزال مهملة

معطيات إنجاز تشير إلى نسب دعم متدنية إلى حد ما لرؤساء السلطات المحلية الذين تم انتخابهم بمعدل 53 % – 55 %، الأمر الذي يشير إلى ادعاء إنجاز حول الانقسام الكبير في داخل السلطات المحلية العربية. معطى إضافي هو أنه في – 45 % من السلطات المحلية، فاز في الانتخابات رئيس السلطة الذي ظل في المنصب. في – 13 % من السلطات المحلية عاد إلى المنصب رئيس سلطة محلية الذي استلم المنصب في الماضي. في – 42 % من السلطات المحلية تم انتخاب رئيس سلطة جديد. في – 7 سلطات محلية كان هناك مرشح وحيد.
على الرغم من أن نسبة تمثيل النساء ارتفعت إلى – 1.5 %، من – 1 % في انتخابات عام 2018، إلا أنها تبقى صغيرة قياسًا مع نسبة التمثيل النسائي في السلطات المحلية اليهودية (27.5 %)، وقليلة قياسًا مع نسبة النساء في الفئة السكانية. 50 % من المندوبات اللواتي تم انتخابهن كنّ مرشحات مستقلات. 43 % تم دعمهن من قبل حزب و – 7 % تم دعمهن من قبل حامولة. في المدن المختلطة 19 % من مجموع المندوبين العرب هن من النساء.
هذه المعطيات كانت على نفس القياس مع حقيقة أن فقط ست قوائم من مجموع 892 قائمة التي شاركت في الانتخابات تمت قيادتها من قبل نساء، ولم يتم دعم ولا واحدة منها من قبل حامولة (ثلاث مستقلات وثلاث عن أحزاب). كل تلك تشهد عن مكان الحامولة كعائق أمام دخول نساء إلى الحلبة السياسية المحلية.
مع ذلك، يعتقد جرايسي أن هذه المعطيات بالذات تشهد على تقدم. "لأول مرة مكانة النساء تزداد قوة. عدد المندوبات لم يرتفع، إلا أنه لأول مرة وقفت نساء على رأس ست قوائم. هذا يشير إلى قوى التغيير في المجتمع العربي. في المغار توجد قائمة بأعمال رئيس المجلس المحلي، في حيفا كانت هناك نائبة لرئيس البلدية، في عسفيا تم إنشاء قائمة نسوية وهي الأخرى دخلت إلى المجلس المحلي (سميرة عزام من قائمة "نيو – عسفيا" – يانيف شارون)".

"نحن نريد أن نندمج مع هويتنا، إلا أن هذا صعب"

إلى جانب الانخفاض في قوة الأحزاب والقضم في قوة الحمائل، يشير جرايسي إلى الارتفاع في قوة التيار المستقل. "يوجد هناك زيادة في قوة التيار المستقل، صعود الواقعية والبراغماتية المثقفة التي تدمج بين الهوية الوطنية والهوية المدنية. قسم منهم هم ذوو رأس مالي أممي (كوسمو بوليتي)".
"في مدينة في المثلث (جت – يانيف شارون) شاب من عائلة صغيرة فاز على مرشحين كبار في السن (قدامى). هو شخص يعمل في التقنيات العالية (هاي – تيك) وناشط اجتماعي"، يستعرض جرايسي شكل التيار المستقل. "إشارة هامة إضافية هي التمثيل النسائي الذي ازداد قوة. الناس لا يريدون أيديولوجيا. توجد هناك قيم أساسية من ناحية الهوية. هم مع المواطنة الكاملة، يوجد هناك فرق بين المواطنة الكاملة والأسرلة".
"فظائع 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر صدمت الجمهور. هم عارضوا وانتقدوا أفعال حماس، إلا أنهم لم يتنازلوا عن هويتهم"، يقول جرايسي. "نحن نرى غزة، الذين لاقوا مصرعهم في – 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر والمظاهرات من أجل المختطفين. يوجد هناك توتر عاطفي".
"الجيل الشاب ابن الطبقة المتوسطة المثقفة، يمكنه أن يقوم بهذا التوازن في التعقيد السياسي الاجتماعي. الحوار الواقعي البراغماتي يسعى إلى المواطنة الكاملة، إلا أنه يطلب أيضًا المحافظة على الهوية"، يعتقد ويؤكد: "الهوية التي يجب أن تمر بعملية ترميم".
وفقًا لراي جرايسي، فإن الوضع الحالي يؤكد دور العرب مواطني إسرائيل في صناعة السلام. وفقًا لأقواله، "من يستطيع أن يفعل ذلك هم الفلسطينيون في إسرائيل، الذين يعرفون الطرفين".
صعود التيار المستقل في السياسة العربية يضع تحديًا أمام السياسة الإسرائيلية. جرايسي يستغرب: "هل ستتيح السياسة الإسرائيلية إجراء هذه التغييرات؟ يوجد هناك شعور باليأس. بسبب الوضع السياسي، الالتفات إلى المجتمع العربي وتجميد الميزانيات. نحن نريد أن نندمج مع هويتنا، إلا أن هذا صعب. نحن نسأل أنفسنا ‘هل يوجد هناك مكان للتأثير؟‘".
"غالبية رؤساء السلطات المحلية هم أشخاص مهنيون وواقعيون وبراغماتيون، ذوو ثقافة وتعليم ورأس مال اجتماعي، أممي (كوسمو بوليتي) ومهني. هم لا يوافقون أن يكونوا في المعارضة، إلا أن الحرب تجعل من ذلك تحديًا"، يقول.

"نحن نوافق على الهدف للتأثير على السياسة القُطرية"

وفقًا لرأي كاتبي التقرير، فإن التغيير في تشكيلة اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية يؤثر على منظومة العلاقات مع لجنة المتابعة. لجنة المتابعة تضم في داخلها رؤساء السلطات المحلية ومندوبين عن الأحزاب في الكنيست في الحاضر وفي الماضي. على وجه العموم تتخذ لجنة المتابعة خطًا وطنيًا، وأقل منه خطًا واقعيًا براغماتيًا – محليًا.
"من يقود العمل في السنوات الخمس الأخيرة هي اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية وليس لجنة المتابعة "، يقول جرايسي. "صعود الحوار الواقعي البراغماتي يصمم العلاقات بين الجهات. إلى جانب التيار المستقل، يوجد هناك تيار رؤساء سلطات محلية قدامى (13 %). هوية رؤساء السلطات المحلية القادة تؤثر على حوار اللجنة".
حول الأجندة السياسية للتيار المستقل يقول جرايسي أنه "يوجد هناك توتر مع الحوار التقليدي، إلا أن الاعتقاد الجديد ايضًا هو اعتقاد ليبرالي". "نحن نوافق على الهدف للتأثير على السياسة القُطرية".
"على وجه العموم من يجب عليه أن يقود ترميم العلاقات بين المجموعات في المجتمع هي مجموعة الأغلبية. في إسرائيل هذا العكس هو الصحيح، إنها مجموعة الأقلية هي التي تقود الترميم. يوجد هناك موافقة في المجتمع العربي على الحاجة إلى أن نندمج وإلى أن نؤثر. الجدال بين التيارات هو على الأداة للتأثير – هل هو الائتلاف بأي ثمن؟ هل يجب توفير شبكة أمان أو التأثير من المعارضة؟ الحوار في الشارع يتغير إذا أيدت اللجنة (اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية – يانيف شارون) أحزاب الائتلاف. هذا يؤثر على الحوار السياسي القطري وكذلك على اليهود".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع