صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الأحد 26 أيار 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

"نحن نطالب بالمساواة للمجتمع العربي، كنقطة بداية لإصلاح كافة المجتمع الإسرائيلي"

عزيز بسيوني، رئيس شعبة تعزيز المساواة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت، يستطلع نشاط الشعبة في المجتمع العربي وفي صفوف الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة | يشير إلى التحدي الذي فرضته الحرب على الحياة المشتركة في أماكن العمل: "نحن نرغب في منع الانفجار"

עזיז בסיוני, יו"ר האגף לשוויון בהסתדרות (צילום: דבר)
عزيز بسيوني، رئيس شعبة المساواة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت (تصوير: دفار)
بقلم ينيف شرون

"وصلت من أجل تعزيز المساواة للعمال، يقول عزيز بسيوني، رئيس شعبة تعزيز المساواة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت بفخر، في مقابلة مع ‘دفار‘ على شرف 1 من شهر أيار / مايو. "ترعرعت في حي فقير في الناصرة، عايشت الحياة بنفسي في الطبقات المستضعفة. منذ أن كنت طفلًا، أنا أتذكر جدي وهو يناضل من أجل حقوق العمال. عملت كل حياتي في الحزب في هذا الموضوع".
وصل إلى منصبه بموجب كونه رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في اتحاد نقابات العمال الهستدروت. يقول بسيوني: "لم أكن في المنظومة الخاصة باتحاد نقابات العمال الهستدروت قبل ذلك". ويضيف: "كنت ناشطًا في الحزب، وفي موازاة ذلك عملت كمشرف ومدير مشاريع في معامل تكرير النفط. هذا ساعدني كثيرًا في فهم العمال. كنت على اتصال مع العمال في إطار المنصب، عشت بينهم وتعرفت على قضاياهم ومشاكلهم. شاركت في دورة للإرشاد في العمل في أماكن مرتفعة من أجل أن نفهم كيف نحافظ على سلامة وأمان العمال. هذا ما كان في رأسي، هذا كان دافعي".
بسيوني متزوج وأب لولدين، الأول يبلغ من العمر ثلاثة أعوام والثاني يبلغ من العمر 8 أشهر، ويسكن في الناصرة. هو يعرف ضائقة الأزواج الشابة في المجتمع العربي عن قُرب. ويقول: "نحن والدان نعمل ونناضل من أجل البقاء وتوفير احتياجات الأطفال الأساسية".

"المشكلة هي ليست في النساء العربيات"

ما هو دور اتحاد نقابات العمال الهستدروت في تسهيل الأزمات؟
"المساواة هي على رأس سلم أولويات اتحاد نقابات العمال الهستدروت. اتحاد نقابات العمال الهستدروت يعزز حقوق العمال والرفاه. نحن نسهّل الوصول إلى سلة الخدمة الخاصة باتحاد نقابات العمال الهستدروت إلى المجتمع العربي. هذا يساعد المستضعفين. على سبيل المثال بطاقة نادي "سوية من أجلك – بياحد بشفيلخاه" تمنح خصمًا بنسبة 25 % في الـ – 500 شيقل جديد الأولى. يوجد هناك دعم لمواقع. برنامج "نتعلم ونتقدم – لومديم ومتكدميم" يؤهل الشباب من مستوى الدورة وحتى الحصول على اللقب الأكاديمي. يجب زيادة الوعي حول أهمية التنظيم. هذا بيت للعمال، على وجه الخصوص للعمال الذين هم بحاجة إلى مساعدة قضائية واجتماعية. الفجوات قائمة، وتوجد هناك أهمية لتنظيم العمال بتقليصهم، على وجه الخصوص للنساء العربيات اللواتي يعانين أكثر من التمييز ومن حرمانهن من الحقوق".
"أنا أعمل على تمكين النساء العربيات. سوية مع نعمات – نساء عاملات ومتطوعات قمنا بتنظيم دورة سفيرات لحقوق النساء. في الاجتماع في يوم المرأة الذي وافق في – 8 من شهر آذار / مارس كانت هناك أكثر من – 100 مشاركة، وهنّ مبعوثاتنا في أماكن العمل لزيادة الوعي لحقوق النساء".

لماذا يجب التركيز عليها بالذات؟
"تعيش النساء العربيات تتميزًا أكبر ومسًا أكبر في حقوقهن. نحن نتلقى توجهات من نساء يعملن في متاجر في البلدات. قسم من أصحاب العمل لا يدفعون لهن الحد الأدنى للأجور أو يحرمونهن من الحقوق التي يستحققن الحصول عليها".

ما الذي يؤدي إلى نسبة تشغيل أقل في صفوف النساء العربيات؟
"المشكلة هي ليست في النساء العربيات، بل في أنه لا توجد مناطق صناعية في البلدات العربية. فقط 3 % من المناطق الصناعية موجودة بالقرب من بلدات عربية. هذا يصعّب عليهن".

لماذا؟
"يعمل معظم الرجال العرب في منطقة المركز ويجب عليهم الخروج مبكرًا في الصباح. يتم فتح أطر الأطفال التعليمية في الساعة – 7:30، وحينها فقط تستطيع المرأة أن تخرج إلى العمل، بعد أن تكون قد أخذت الأطفال إلى الأطر التعليمية. كما أن تكلفة الأطر التعليمية للأطفال تحت جيل ثلاث سنوات مرتفعة جدًا. معظم النساء اللواتي يعملن، يدفعن أكثر من نصف رواتبهن إلى الأطر التعليمية. هناك حاجة أيضًا إلى سيارة لأن وضع وسائل النقل العام في البلدات العربية فيه إشكاليات. في النهاية تتبقى عدة مئات من الشواقل والمرأة تقول ‘هذا غير مجدٍ‘. الموضوع يحتاج إلى معالجة واهتمام. اليوم تتواجد نسبة 40 % من النساء العربيات في سوق العمل، إلا أن 70 % من النساء غير المتعلمات لسن في سوق العمل. هذا من دون الحديث عن نساء متعلمات اللواتي لا يعملن في مهنتهن. على الرغم من ذلك، فإننا نرى في الفترة الأخيرة بالذات ارتفاعًا في عدد النساء اللواتي يندمجن في سوق العمل".

"يجب إقناع أصحاب العمل أن الطاقم المتنوع جيد للمصلحة التجارية، يجب على الدولة أن تفهم أن الجميع يربح من ذلك"

تهتم الشعبة أيضًا بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. تم سن قوانين في موضوع تشغيل الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. ما هو الوضع اليوم؟
"يوجد هناك تحدٍ لإتاحة الوصول إلى أماكن العمل في المجتمع العربي. هذا ليس فقط مكان العمل نفسه، بل أيضًا كل الطريق من البيت إلى مكان العمل".

كيف تحسّنون الوضع؟
"نحن نعمل على زيادة الوعي، وننظم اجتماعات مع مؤسسة التأمين الوطني ومنظمات المجتمع المدني. هذا الموضوع لا يزال ينقصه الوعي الكافي. في كل موضوع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، يجب زيادة الوعي على المستوى الأساسي أكثر من أجل أن تكون هناك نتائج. يجب إقناع أصحاب العمل بأن الطاقم المتنوع جيد للمصلحة التجارية وللشركة".

في كل المجتمع الإسرائيلي، أماكن العمل غير متاحة الوصول بشكل كافٍ.
"هذا صحيح، كذلك الأمر في البلدات اليهودية إذ أن الوضع بحاجة إلى تحسين. يجب زيادة دمج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل. إلا أنه ليست هناك حاجة للزيادة في المجتمع العربي، بل يجب البدء بدمجهم من الأساس. صحيح أنه يوجد هناك أشخاص اندمجوا، إلا أنه يجب على الدولة أن تقدم هبات وأن تقدم المساعدة. يجب على الدولة أن تفهم أن الجميع يربح من ذلك".

"ردنا يحسّن الوضع، لكن هناك حاجة للحكومة"

"مع تقدم المرافق الاقتصادية العامة، من المتوقع أن ترتفع نسبة البطالة في صفوف الرجال العرب الكبار في السن. ما الذي يمكن فعله في هذا الموضوع؟
"قمنا بتنظيم اجتماعات ومؤتمرات تشغيل مع المناطق في اتحاد نقابات العمال الهستدروت. لا يزال الموضوع قيد الدراسة، مع إدراكنا بأننا نرغب في فعل ذلك عن طريق التأهيل. قمنا بتأهيل عشرات العمال في كل منطقة، وهم أصبحوا مسؤولين عن السلامة والأمان. قمنا بفحص المنطقة مع برنامج "نتعلم ونتقدم – لومديم ومتكدميم" وسألنا ما هي دورات التأهيل التي تهم الفئة السكانية العربية، جمهور العمال من دون تأهيل. والدي كان حدادًا، اليوم هو يبلغ من العمر فوق الـ 60 عامًا ويستصعب في العمل. معظم الرجال العرب موجودون في مهن التي تتطلب عملًا بدنيًا شاقًا. تلك هي المهن مع أكثر الأجور تدنيًا. من دون تدخّل الدولة بخطة واسعة، نحن ننجح في تقديم الرد فقط لأعضاء اتحاد نقابات العمال الهستدروت. هذا يحسّن الوضع، إلا أنه لا يحل المشكلة. نحن بحاجة إلى الحكومة".

"الطريق الصحيحة للشراكة اليهودية العربية هي الحوار الإيجابي في أماكن العمل"

هل تشعرون بتبعات الحرب على العلاقات بين العمال في أماكن العمل المختلطة؟
"نحن نعرف أنه توجد هناك مشكلة كبيرة جدًا. كنا في طواقم تفكير مع منظمات المجتمع المدني وشاركنا في الأبحاث. تبين المعطيات بأن 30 % في الشهر الأول خشيوا من الخروج إلى أماكن العمل، وشعر أكثر من 50 % بعدم الأمان في مكان العمل، عربًا ويهودًا. هذا الأمر مقلق جدًا، ويتطلب إصلاحًا. من المهم المحافظة على الشراكة اليهودية العربية في أماكن العمل".

أين اتحاد نقابات العمال الهستدروت، وعلى وجه الخصوص شعبة المساواة؟
"منذ 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر قدمنا ردًا لمئات العمال، قمنا بإنتاج فيديوهات شرح حول حقوق العمال في وقت الأزمة. كان لنا دور هام في المحافظة على العمال العرب. نحن ننظم جولات في أماكن العمل المختلطة من أجل تعزيز والمحافظة على الحياة المشتركة في أماكن العمل. يجب علينا أن نحافظ على علاقات جيدة وأن نحافظ على السلام هذا مع ذاك".

في أي شكل؟
"أولًا وقبل كل شيء، يجب علينا أن يتعرف الواحد على الآخر. لم يتعلم المجتمع الإسرائيلي من أحداث أيار / مايو 21. يجب إجراء حوار مشترك. يجب علينا أن نجد الصيغة الصحيحة للعيش هنا بكرامة واحترام، بحرية، بعلاقات جيدة. أنا أعتقد أن الطريق الصحيحة هي الحوار الإيجابي في أماكن العمل. يرغب الجمهور العربي في المحافظة على مواطنة كاملة، ومن ناحية أخرى توجد له الهوية القومية. توجد هناك العلاقة العائلية القومية. يجب علينا أن نفهم ذلك. نحن جميعنا تحت سقف واحد. صحيح أننا لسنا متشابهين ويوجد جدال بيننا، لكن يجب علينا أن نحافظ على منطقة كل الفئة السكانية تحت سقف القانون والأمن".

"يجب تحضير وإعداد الأرضية لذلك، إيجاد شركاء حقيقيين وليس أولئك الذين يربحون من الجدال ومن النزاع. هذه حقيقة التي يجب القيام بها بحساسية وبحذر".

ما هي الخطط المستقبلية في الشعبة؟
"الرؤيا الكبيرة هي أن يكون أطفالنا متساوين، وأن تكون هناك مساواة وعدالة على هذه الأرض لليهود وللعرب".

"بعد 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر، تغيرت الخطط والبرامج. نحن نعمل على تعزيز الشراكة اليهودية العربية في أماكن العمل. هذا ليس سليمًا أن نعيش التوترات في كل أزمة، قلة الراحة والفوضى في أماكن العمل. مع العلم أنه في الشهر – الشهرين الأخيرين لم يكن هناك شيء جدي وذو مغزى، لأننا نهتم بالعمال، إلا أننا نشعر بأنه توجد هناك مشكلة. المشكلة ليست بارزة، إلا أنه لا يمكن تجاهلها ويجب معالجتها بصورة صحيحة. يشعر العامل بعدم الأمن. هذا سوف ينفجر. نحن نرغب في منع الانفجار والمحافظة على الحياة المشتركة في أماكن العمل. نحن نتقدم في بحث عن طريق منتدى أرلوزوروف حول الوضع في أماكن العمل بعد نصف سنة على ما حدث في 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر، من أجل أن نقدم ردًا".
"بالإضافة إلى ذلك، نحن نرغب في تعزيز حقوق النساء والوعي حول تشغيل أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. قدمنا المساعدة إلى عشرات النساء اللواتي اندمجن في برنامج ‘نتعلم ونتقدم – لومديم ومتكدميم‘، في تدريبات وفي برامج تعليم. نحن نرغب في تأهيل المزيد من النساء، المزيد من العمال والمزيد من الشباب. سوف نواصل في تعزيز الوعي حول السلامة والأمان في أماكن العمل. قبل 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر كان ذلك موضوعًا رائدًا. الآن اختفى هذا، إلا أننا يجب أن نعيده إلى جدول أعمال كافة الوزارات والمكاتب في الحكومة. يدفع العمال ثمنًا باهظًا، في حياتهم، في أماكن العمل".
"ملقى علينا مسؤولية كبيرة جدًا ويوجد لدينا الكثير من العمل. صحيح أن قوتنا وتأثيرنا في المجتمع العربي أكثر ككتلة، إلا أنني لا أريد أن أكتفي بأنني أغيّر المجتمع العربي قليلاً. رؤيتنا وعملنا هما لكافة العمال في دولة إسرائيل. نحن نطالب المساواة للمجتمع العربي، كنقطة بداية لإصلاح كافة المجتمع الإسرائيلي".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع