صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 17 أيلول 2026
ألأخبار

استنتاجات دراسة: أعضاء الكنيست العرب تناولوا بشكل أساسي القضايا تتصل مباشرة بالعرب في إسرائيل

بحسب دراسة جديدة أجرتها البروفيسور أوسنات عكيراف، مال أعضاء الكنيست العرب على مر السنين إلى التركيز على هويتهم كمواطنين عرب في الدولة، وخلق تعاون برلماني يتجاوز المعسكرات السياسية ودعم الاقتصاد المتوسع ودولة الرفاه.

בן גוריון נפגש כראש ממשלה עם חברי כנסת ערבים, 1958 (צילום: אוסף התצלומים הלאומי)
التقى بن غوريون بصفته رئيس حكومة مع أعضاء الكنيست العرب في عام 1958. "الهوية المهيمنة دائما هي هوية العرب في إسرائيل". (تصوير: مجموعة الصور الوطنية)
بقلم ينيف شرون

معظم القضايا التي تناولها أعضاء الكنيست العرب منذ قيام الدولة تطرقت مباشرة إلى حياة الجمهور العربي في إسرائيل – هذا ما توصلت إليه دراسة أجرتها البروفيسور أوسنات عكيراف حول النشاط البرلماني لأعضاء الكنيست العرب في السنوات 1949-2019.
تقول عكيراف: "الهوية المهيمنة دائما هي هوية العرب في إسرائيل، كانت هذه الهوية هي الأساس في 75% إلى 90% من النشاط البرلماني لأعضاء الكنيست العرب على مر السنين. ويتغير المزيج في فترات مختلفة تبعاً للأحداث تغيُر وتدخل إلى الصورة هويات أخرى".
البروفيسور عكيراف، رئيسة الرابطة الإسرائيلية للعلوم السياسية ورئيسة معهد دراسات الجليل في كلية الجليل الغربي الأكاديمية، راجعت مشاريع القوانين المقترحة والمسائلات والخطابات التي أدلى بها أعضاء الكنيست العرب. في دراستها، Parliamentary Representation of Political Minorities' التمثيل البرلماني للأقليات السياسية، درست أنشطة أعضاء الكنيست، وقارنت خمسة أبعاد للهوية: الجنس، الدين، اعربي في إسرائيل، مواطن إسرائيلي في محيط فلسطيني، وفلسطيني في المحيط العربي.
حددت عكيراف خمس فترات في التطور السياسي للجمهور العربي في إسرائيل، ودرست الأعمال التشريعية في كل منها.
بين الأعوام 1949 و1974، ركز العمل البرلماني لأعضاء الكنيست العرب على العلاقة بالحكومة العسكرية. تم إلغاء الحكم العسكري المفروض في المجتمعات العربية في عام 1966، حيث بدأ فرض هذا الحكم منذ قيام الدولة، لكن وعلى حد اعتقاد عكيراف فقد ظلت هذه العلاقة هي العامل الأكثر تأثيرا على عملهم على امتداد ما يقارب عشر سنوات بعد إلغاء الحكم العسكري.
تميزت الفترة ما بين 1974-1996 بتطور الانشغال بالهوية الفلسطينية، إلى جانب خطاب مدني. ووفقًا لما قالته عكيراف: "في حرب لبنان، تعاظم الخطاب عن العالم العربي، لكنه لم يطغى أبدا على الخطاب مغزى كونك عربيًا في إسرائيل". بين عامي 1996 و2009، تنامى نقاش الهوية الفلسطينية: "هذه القضية أصبحت مهيمنة بشكل رئيسي في سنوات الـ 90"، وذلك على جانب قضايا مثل العالم العربي والجندرية: "في عام 1999، دخلت النساء العربيات إلى الكنيست، وزاد حجم الانشغال بهذا الموضوع".
بين عامي 2009 و2015، زادت أهمية الخطاب الديني، جنبًا إلى جنب مع المطالبة بالاعتراف بالعرب كأقلية قومية ومناقشة القضايا الاجتماعية والمدنية. بين عامي 2015 و2019، ولأول مرة تم إنشاء اتحاد سياسي بين الأحزاب العربية (القائمة المشتركة) وتطور الصراع من أجل اكتساب الشرعية على الساحة السياسية الإسرائيلية.
شددت عكيراف في قولها: "لقد درست عن كثب تصرفات عزمي بشارة وحنين زعبي، حيث يُعتبران نائبان يمثلان الفلسطينيين، وتبين أن معظم نشاطهم البرلماني تطرق إلى المشاكل اليومية للمواطن العربي في إسرائيل".

"يقدمون مشاريع القانون مع أعضاء الكنيست اليهود من الجانب الآخر"

ما هي استراتيجيات العمل البرلماني لأعضاء الكنيست العرب؟
"ظهرت استراتيجيتان قويتان للغاية. الأولى هي السياسيون الدروز، الذين اندمجوا في مجموعة متنوعة من الأحزاب من ميرتس إلى يسرائيل بيتينو، وبالتالي كان هناك تمثيل زائد لهؤلاء مقارنة بنسبتهم من السكان. لم يكن هناك أبدا حزب درزي".
في المقابل، فإن بقية أعضاء الكنيست العرب عادة ما يكونون في المعارضة. ومن أجل إقرار التشريعات فإنهم يطرحون مشاريع لسن قوانين بالتعاون مع أعضاء الكنيست اليهود من الجانب الآخر. عندما يكون هناك تعاون بين المعسكرات فهناك احتمال أكبر بأن ينجح أعضاء الكنيست العرب بإقرار التشريعات. قدم أحمد الطيبي اقتراحات طبيّة مع أريه إلداد لأنها تنفع الصالح العام.
وتعطي عكيراف مثالاً على حالة واجه فيها هذا التعاون عقبة: "في الكنيست الـ 24، كانت القائمة العربية الموحدة شريكة في الائتلاف الحاكم، وكانت أحزاب الجبهة والتجمع في المعارضة. في هذه الدورة للكنيست تم تمرير قانون تنظيم الكهرباء (القانون الذي يسمح وفق شروط معينة بربط المباني غير المرخصة بشبكة). وكان أعضاء الكنيست العرب في المعارضة غائبين عن التصويت أو تجنبوا التصويت لأنهم لم يتمكنوا من التعاون مع الأحزاب اليمينية".
هل هناك اختلاف بين الأحزاب وبين أعضاء الكنيست؟
"يتحدث أعضاء الكنيست الدروز كثيرًا عن كونهم دروز، وسيتحدث المسلم البدوي عن حقوقه في الأرض، وحق التنقل، وسيتحدث بدوي من الشمال عن توصيل الكهرباء. لكن جميعهم يتحدثون عن فرصة التواجد داخل المجتمع الإسرائيلي، وعن المشاكل اليومية للجمهور. إنهم يأتون من واقع ويعرفونه حق المعرفة".

بروفيسور اوسنات عكيراف (تصوير: ليلي تشيشنفسكي)
بروفيسور اوسنات عكيراف (تصوير: ليلي تشيشنفسكي)

ومع ذلك، تلاحظ عكيراف أن هناك اختلافات بين مختلف أعضاء الكنيست المختلفين وبين فترات ولاية مختلفة لنفس عضو الكنيست، حيث تكون المتغيرات الرئيسية هي الأقدمية والسيرة الذاتية والخلفية المهنية.
تشير عكيراف إلى نقطة أخرى مشتركة بين ممثلي الجمهور العربي: "يدعم أعضاء الكنيست العرب اقتصادًا واسعًا ودولة رفاه. دعم دولة الرفاه يميز جميع الأحزاب العربية. النقاش يدور حول طبيعة الدولة من الناحية المدنية".

 

هناك عمليات اندماج بدأت في العقد الماضي، لكنها قد تنهار"

إن دخول القائمة العربية الموحدة بقيادة عضو الكنيست منصور عباس إلى ائتلاف في حكومة بينيت كان نقطة قياسية في عملية دخول الجمهور العربي إلى المجتمع السياسي الإسرائيلي. وقال عباس "نحن لسنا مواطنين من الدرجة الثانية، نريد حقوقنا كاملة كأقلية"، الى جانب ذلك فقد اعترف عبّاس بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي".
توضح عكيراف قائلة: "هذه هي عمليات المجتمع على مدى العقد الماضي، وعمليات الاندماج في المجتمع الإسرائيلي، حيث يتحدث عباس كثيرًا عن حقوقه كمسلم فترتفع قوته بمقعد إضافي في الكنيست. في المقابل، أما حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يدعم الرواية الفلسطينية فلم ينجح بالدخول الى الكنيست.
أحد مؤشرات التغيير هو سلوك الجمهور العربي منذ 7 أكتوبر/تشرين أول. وعلى النقيض من توقعات بعض وزراء الحكومة، كان المجتمع العربي متحفظًا، وأدان المذبحة وعرض المساعدة. لكن هذه العمليات يمكن أن تنهار إذا فشلت دولة إسرائيل في إدماج المجتمع العربي داخل المجتمع الإسرائيلي وتجنيده لأداء الخدمة العامة والخدمة المدنية الوطنية. وهناك حاجة للعناية بمائة ألف شخص يعيشون في قرى غير معترف بها".

منصور عباس في الكنيست. "عباس، الذي يتحدث كثيرًا عن حقوقه كمسلم حاز على مقعد إضافي، والتجمع الوطني الديمقراطي الذي أراد أن يمثل رواية فلسطينية، لم يدخل الكنيست. (تصوير: نوعام موسكوفيتس، المتحدث باسم الكنيست)
منصور عباس في الكنيست. "عباس، الذي يتحدث كثيرًا عن حقوقه كمسلم حاز على مقعد إضافي، والتجمع الوطني الديمقراطي الذي أراد أن يمثل رواية فلسطينية، لم يدخل الكنيست. (تصوير: نوعام موسكوفيتس، المتحدث باسم الكنيست)

ما هو موقف الشباب من هذه القضايا؟
توقع الشباب أن يقود أيمن عودة إلى مستقبل مختلف في السياسة والمجتمع الإسرائيليين. لم يحدث ذلك، وعاقبه الجمهور العربي.
إن الجيل الشاب الذي أقوم بتدريسه في كلية الجليل الغربي يريد أن يكون جزءً من الدولة. هناك تخلي عن المشاكل الفلسطينية إلى جانب مطالبة الدولة بالاعتراف بالأقلية العربية كأقلية، أو إضافة مفهوم "المساواة" إلى قانون القومية أو إلغاء القانون. وهذا امر من شأنه أن يشكل ديناميكية للاندماج. ويجب على المجتمع العربي، من جانبه أن يواصل محاربة الجريمة وأن ينخرط في داخل المجتمع الإسرائيلي".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع