صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 16 تموز 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

تقرير جديد يوصي : الأطفال العرب في إسرائيل سوف يتعلمون اللغة العبرية عمليًا من روضة الأطفال

تم عرض التقرير في مؤتمر ‘اللغة كرافعة للاندماج‘ في الكلية الاكاديمية الجليل الغربي | دعا الباحثون أيضًا إلى إدخال معلمين من متحدثي اللغة العبرية كلغة الأم إلى المدارس العربية، وإلى زيادة المواضيع التي تتم دراستها باللغة العبرية

תלמידי כיתה ד' ערבים ויהודים בבית ספר דו לשוני בירושלים (צילום ארכיון:  REUTERS/Ronen Zvulun)
طلاب الصف الرابع عرب ويهود في المدرسة ثنائية اللغة في القدس (صورة من الأرشيف : REUTERS/Ronen Zvulun)
بقلم ينيف شرون

يوصي تقرير جديد حول دراسة اللغة العبرية في المجتمع العربي بالبدء بدراسة اللغة العبرية من جيل الطفولة المبكرة، بدلًا من الصف الثاني حتى الصف الخامس كما يحدث اليوم. توصية أخرى هي زيادة بشكل تدريجي لعدد المواضيع التي تتم دراستها باللغة العبرية في المدارس العربية.
يوصي كاتبو التقرير أيضًا بزيادة الدمج بين اليهود والعرب في جهاز التربية والتعليم. ووفقًا لأقوالهم، فإنه سوف يكون هناك تأثير إيجابي لإدخال معلمين من متحدثي اللغة العبرية كلغة الأم إلى المدارس العربية على دراسة اللغة العبرية في المدارس بل وفي خارجها.
ودعا الباحثون جهاز التربية والتعليم إلى إنشاء أطر مشتركة لطلاب يهود وعرب، سواء في إطار جهاز التربية والتعليم الرسمي أو في إطار جهاز التربية والتعليم غير الرسمي، ويؤكدون على أنه يجب تفعيلها على أقل تقدير خلال يوم واحد في الأسبوع.
التقرير هو ثمرة عمل تسعة من باحثي معهد أبحاث المجتمع العربي في إسرائيل في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي. وقد تم عرضه في مؤتمر ‘اللغة كرافعة للاندماج – اللغة العبرية كلغة تعليم أساسية في المجتمع العربي‘ الذي تم تنظيمه في الكلية في يوم الإثنين في التاريخ الموافق 10 من شهر حزيران / يونيو. تم خلال المؤتمر التأكيد على ضرورة معرفة اللغة العبرية كوسيلة للاندماج في المجتمع الإسرائيلي وفي المرافق العامة الاقتصادية الإسرائيلية.
وقال رئيس الكلية الأكاديمية الجليل الغربي، البروفيسور نسيم بن دافيد: "صحيح حتى اليوم فإن جزءًا ملحوظًا من عرب إسرائيل يتقنون اللغة العربية بشكل عام، بينما يتقن آخرون اللغة العبرية بشكل جزئي فقط". وأضاف: "عدم القدرة على إتقان اللغة العبرية، قراءتها وكتابتها بشكل سلس، يصعّب على عرب إسرائيل في الاندماج في المجتمع وفي الاقتصاد الإسرائيلي ويضع صعوبات أمام نجاح عرب إسرائيل في دراستهم في مؤسسات التعليم العالي. ما من شك في أن إتقان اللغة العبرية يمكّن من التعرف على الثقافة الإسرائيلية، ومن إجراء حوار وتأثير متبادل مع اليهود، ومن فهم الآخر وتطوير التعاطف والود".

تهميش مزدوج إلى جانب اتجاهات الاندماج

إلى جانب التركيز على اللغة العبرية، استطلع الباحثون أيضًا التطورات في اندماج العرب في الجمهور الإسرائيلي بشكل عام. ويؤكد الباحثون على حقيقة أن العرب يعيشون في آن واحد على هامش المجتمع الإسرائيلي وكذلك أيضًا على هامش الشعب الفلسطيني، فهم جمهور ذو مميزات فريدة من نوعها مع نقطة بداية معقدة ومركبة الذي يعيش كـ "أقلية في مناطق بعيدة وضواحي مزدوجة".
ويشير الباحثون إلى اتجاه الاندماج الآخذ في الازدياد لدى المواطنين العرب، إلا أنهم يشيرون هم أيضًا إلى الاتجاهات التي تفصل بينهم وبين الجمهور اليهودي، على وجه الخصوص على مستوى سن القوانين. وتشير معطيات استطلاعات رأي في فترة الحرب إلى ارتفاع في عدد العرب الذين تكون الهوية المدنية الإسرائيلية هي العامل الأهم بالنسبة لهم في تعريف هويتهم الشخصية، بينما الهوية الوطنية والقومية الفلسطينية فهي ثانوية. وأجاب 66 % من المواطنين المسلمين و – 84 % من المسيحيين والدروز بأنهم يشعرون بأنهم جزء من الدولة.
وفقًا لرأي كاتبي التقرير، فإن أحد المواضيع التي يمكن استخدامها للمساعدة في الاندماج وفي الريادة الاجتماعية هو مشاركة أبناء المجتمع العربي في الخدمة الوطنية – المدنية. إلا أن الباحثين أيضًا أشاروا إلى الصعوبة في تحقيق الإمكانية الكامنة فيها. وفقًا للمعطيات الأخيرة من سلطة الخدمة الوطنية – المدنية، فإنه تطوع صحيح حتى نهاية عام 2021 في إسرائيل 18.087 مواطنًا، من بينهم 5.107 مواطنين عربًا، الذين يشكلون ما يقارب – 27 % من مجموع المتطوعين. غالبية المتطوعين العرب هم مسلمون (12 %) وبدو (ما يقارب – 7.7 %) والباقي دروز، مسيحيون وشركس.
وقال رئيس معهد أبحاث المجتمع العربي، البروفيسور محمود سواعد: "فرضيتنا هي أن غالبية المواطنين العرب في إسرائيل كرسوا قدراتهم على جسر الفجوة بين هويتهم وبين واجبهم تجاه الدولة". وأضاف: "بالنسبة لهم، فإن الاندماج في الدولة لا يناقض هويتهم الوطنية والقومية والثقافية. مراحل اندماجهم في جميع المسارات في المجتمع تبقى العامل الحاسم المؤثر على علاقتهم بالدولة. سياسة حكومية على المدى الطويل التي تتم صياغتها بهذه الروح سوف تساهم بشكل كبير في تحسين العلاقات بين العرب وبين الدولة والجمهور اليهودي، وهذا الامر يخدم المصلحة الوطنية والقومية لإسرائيل".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع