صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الإثنين 21 أيلول 2026
ألأخبار

قائد الجماعة الإسلامية الأحمدية : "يجب إعطاء الناس أدوات للتعامل مع الحركات الراديكالية المتطرفة"

في مؤتمر ‘نخلق مستقبلًا مشتركًا‘ الذي تم عقده في حيفا، تم تنظيم جلسات نقاش في محاولة لبناء حوار بين أوساط مختلفة في المجتمع الإسرائيلي، مع التركيز على الوجود المشترك اليهودي – العربي | أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية محمد شريف عودة : "أنا أريد قصة نجاح التي تكون نقطة بداية لبناء الثقة"

האמיר מוחמד שריף עודה, ראש העדה האחמדית, בכנס (צילום: אכרם עודה)
الأمير محمد شريف عودة، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية، في المؤتمر (تصوير : أكرم عودة)
بقلم ينيف شرون

افتتح الأمير محمد شريف عودة، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل، مؤتمر ‘نخلق مستقبلًا مشتركًا‘ الذي نظمه منتدى ‘فسيفساء‘ وموقع الأخبار ‘بكرا‘ والذي تم عقده في حيفا في يوم الإثنين، افتتح عودة المؤتمر قائلًا : "اختبارنا الحقيقي سوف يحدث يوم غد صباحًا – في الحي، في المدرسة، في الشبكات. هناك سوف نعرف إذا ما نجحنا".

وركّز المنتدى على طرق بناء حوار مشترك في المجتمع الإسرائيلي، على خلفية التوتر الآخذ في التزايد بين الأوساط، الديانات والآراء. وناقش المشاركون في المؤتمر، من سكان، قيادات دينية وشخصيات أكاديمية، ناقشوا الأدوات لبناء الوجود المشترك في المدينة وفي الدولة. خلال جلسات النقاش ظهرت مكانة الاقتصاد في تقليص التوترات والحدود ما بين حرية التعبير عن الرأي وبين التحريض.

وتحدث البروفيسور راسم خمايسي عن الحاجة إلى المشاركة الحقيقية المتساوية بين اليهود وبين العرب في إسرائيل، من خلال فهم وإدراك ثمن الشراكة. واقترح التعريف من جديد لتعريفات الدولة والديمقراطية في السياق المعاصر، وبناء سردية مشتركة التي تحترم حقوق الإنسان والمواطن. وادعى خمايسي أن الحوار الحالي يركز أكثر بكثير على مصطلحي "الأغلبية" و "الأقلية"، وليس على تنوّع الهويات لدى كل إنسان.

مؤتمر ‘نخلق مستقبلًا مشتركًا‘ في حيفا. "عرفنا كيف نعيش معًا في ازدهار. لماذا الآن لا نحن لا نعرف؟" (تصوير : أكرم عودة)
مؤتمر ‘نخلق مستقبلًا مشتركًا‘ في حيفا. "عرفنا كيف نعيش معًا في ازدهار. لماذا الآن لا نحن لا نعرف؟" (تصوير : أكرم عودة)

الأمير محمد أعرب عن قلقه من استطلاعات الرأي التي تشير إلى تنامي الاغتراب والعداء بين اليهود والعرب في البلاد. وقال أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية محمد شريف عودة : " نحن لا يجب علينا أن نكون مطمئنين، نحن يجب علينا أن نعمل معًا، أن نغيّر الواقع، أن نبني الثقة وكذلك أيضًا أن نقص قصة النجاح الذي كان لنا في التاريخ، في العالم الإسلامي، اليهود والمسلمون عاشوا معًا، ليس في تعايش مشترك، بل في وجود واحد".

وتساءل عودة قائلًا : "إذا عرفنا كيف نعيش معًا في ازدهار، إذن لماذا نحن لا نعرف الآن أن نعيش معًا من دون كراهية، من دون استقطاب، من دون خوف من الإسلام (إسلاموفوبيا) ومن دون معاداة السامية؟". وأضاف عودة قائلًا : "لذلك أنا أريد قصة نجاح، التي تكون نقطة بداية لبناء الثقة. فمن دون ثقة حقيقية، صادقة، لن نتقدم. إذا لم تكن هناك بيني وبينك ثقة، فأنا لا أستطيع أن أصنع سلامًا. فالسلام لا يتم صنعه بالحروب، السلام لا يتم صنعه بالدبابات. من غير الممكن محاربة العقيدة والأيديولوجيا بالدبابات. يحاربون العقيدة والأيديولوجيا بمساعدة عقيدة وأيديولوجيا بديلة".

إلا أنه أكد على أنه لا يمكن الاكتفاء بالأقوال المبدئية. وتابع عودة يقول : "أنا يجب عليّ أن أعطي الناس صندق أدوات كيف يمكن التعامل مع الحركات الراديكالية المتطرفة، كيف يمكن الفصل بين الدين والدولة، كيف نعيش في مستقبل جيد. هذا يحدث من خلال التعارف، تقريب القلوب، بأن يلتقي أحدنا مع الآخر. كل واحد يدعو الآخر إليه إلى البيت ، إلى منطقته، إلى مكان صلاته، إلى المركز الثقافي وأبناء الشبيبة والرياضة (المركز الجماهيري – المتناس) الخاص به. الجهل هو العدو الأكبر للإنسان. نحن يجب علينا أن نبحث عن المزيد من الأدوات. كيف يلتقي أحدنا مع الآخر، كيف يمكننا أن نبني ثقة حقيقية وبذلك نقوم ببناء سلام مستدام".

الأمير محمد شريف عودة. " من غير الممكن محاربة العقيدة والأيديولوجيا بالدبابات. يحاربون العقيدة والأيديولوجيا بمساعدة عقيدة وأيديولوجيا بديلة" (تصوير : أكرم عودة)
الأمير محمد شريف عودة. " من غير الممكن محاربة العقيدة والأيديولوجيا بالدبابات. يحاربون العقيدة والأيديولوجيا بمساعدة عقيدة وأيديولوجيا بديلة" (تصوير : أكرم عودة)

يقول محمد شريف عودة، امير الجماعة الإسلامية الأحمدية بالنسبة إلى الحوار اليوم : "لأسفي الشديد، الناس لا يفكرون في سلام مستدام ، بل يفكرون في سلام مؤقت". وأضاف عودة قائلًا : "سلام مؤقت هو بقوة السيف. إذا اردت أنا أن أبني سلامًا صادقًا، يجب عليّ أن أراك متساويًا وأن أبحث عن ما هو جيد لك أيضًا. هكذا نحن نخلق واقعًا جديدًا".

يقول عودة : "حتى لو كان هناك ظلم، فهذا لا يمنحني شرعية بأن أقوم بعمل معادٍ. القرآن يقول لي، أن العدالة هي أدنى درجات الفضل والنعمة". وتابع عودة قائلًا : "يجب الترفع والسمو. بدلًا من الخصام والغضب، يجب أن تتنازل عن جزء من حقك من أجل أن يكون هناك هدوء وطمأنينة. رويدًا رويدًا، بالعلاقات الجيدة نحن نغيّر الواقع. لكن بالجدال، بالاستقطاب وبالشتم والسباب نحن لن نغيّر الواقع".

وفي حديثه، تطرق محمد شريف عودة، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية أيضًا إلى الجهد من أجل الوجود المشترك كواجب ديني. وتساءل عودة قائلًا : "يوجد رب وتوجد رقابة عليا. أنا أقول لليهود، بأن الله أوفى بتعهده وأحضركم إلى أرض إسرائيل، لكن يجب عليكم أن تسألوا أنفسكم هل أنتم توفون بتعهداتكم وواجباتكم تجاهه؟". وأنهى الأمير محمد شريف عودة، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية حديثه قائلًا : "

في أقواله، تطرق الأمير عودة أيضًا إلى الجهود من أجل الوجود المشترك كواجب ديني. وتساءل الأمير عودة قائلًا : "يوجد إله ورب وتوجد رقابة عليا. أنا أقول لليهود ، بأن الله يوجد رب وتوجد رقابة عليا. أنا أقول لليهود، بأن الله أوفى بوعده وجلبكم إلى أرض إسرائيل، لكن أنتم يجب عليكم أن تسألوا أنفسكم هل أنتم توفون بوعودكم وواجباتكم تجاهه؟". وأضاف الأمير محمد شريف عودة، رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية قائلًا : "تم ذكر ‘ولا يُظلم الغريب ولا يُضطهد لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر‘ في التوراة ست وثلاثون مرة. يجب أن نحكم بالعدل وأن نتجنب الشر. جميعنا في خطر حقيقي. ليس لنا مناص في أيامنا هذه من رسالة عالمية، رسالة حاضنة وشاملة، رسالة إنسانية بشرية. من دون ذلك فنحن لن نتقدم".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع