
وصلت جرافات وقوات شرطة في يوم الخميس (11 / 9) صباحًا لهدم بيوت أخرى في قرية السر. مع انتهاء المهلة التي منحتها المحكمة لسكان السر للتوصل إلى تسوية مع سلطة البدو، بدأ سكان القرية هدم بيوتهم حتى قبل وصول الجرافات. وقد اختار قسم منهم أن يحرقوا بيوتهم قبل عملية هدم البيت المتوقعة . خلال الأسبوع الأخير قامت قوات الشرطة بزيارة القرية عدة مرات، وفقًا لادعاء السكان من أجل مضايقتهم ومن أجل تهديدهم.
من المفروض أن ينتقل سكان القرية للسكن في حي جديد في شقيب السلام المجاورة، الذي سوف تتم إقامته في مناطق نفوذ القرية. وقد بدأت أعمال التحضير لبناء الحي في شهر تموز / يوليو، إلا أنه تم التباطؤ في وتيرة العمل وفي هذا الوقت تراود السكان الشكوك بأن يتم الانتهاء من البناء في غضون سنتين. قسم ملحوظ من السكان لم ينجحوا في العثور على مكان سكن بديل في شقيب السلام بل وفي بلدات أبعد، مثل يروحام وديمونة. وهم يخططون لبناء خيام في المكان والمكوث فيها في الفترة القريبة.
إلى جانب أعمال هدم البيوت اليوم في القرية، تتواصل أيضًا الزيارات المنتظمة من جانب الشرطة. يقول توفيق أبو عدوان : "حضرت قوات من وحدة يوآف إلى منطقتنا". وأضاف توفيق أبو عدوان قائلًا : "هم حضروا من أجل ترك انطباع أمام الناس، أمام عدد من الشباب". يقول توفيق أبو عدوان بأنه تم التخطيط لهدم 30 بيتًا في يوم واحد، وفي موازاة ذلك تم التخطيط لإجراء جلسة نقاش في المحكمة من أجل الحصول على مهلة.
يقول توفيق أبو عدوان : "إلى أين يذهب الناس؟ يوجد هنا أشخاص بالغون كبار في السن، عشر نساء فوق جيل 70 عامًا، إلى أين يذهبون في هذا الطقس الحار؟ نحن لن نقوم بالإخلاء، حتى لو قاموا بهدم البيوت، لن نقوم بالإخلاء من المنطقة ". في شهر تموز / يوليو بدأت سلطة البدو بأعمال لتأهيل المنطقة لبناء سكن بديل. وأضاف توفيق أبو عدوان قائلًا : "لا توجد هنا بنى تحتية".
وواصل توفيق أبو عدوان حديثه قائلًا : "توجد هنا جرافتان اللتان تعملان بشكل عام في جزء آخر". وتابع توفيق أبو عدوان قائلًا : "سوف يستغرق الأمر ما يقارب خمس سنوات حتى ينتهوا. هذا فقط من أجل أن يُظهروا للمحكمة بأنه توجد هناك أعمال في الميدان". خلال هذا الأسبوع، قام قسم من السكان بهدم بيوتهم بأيديهم، من أجل أن يتجنبوا غرامات على الهدم. في عائلة الدباري فضّلوا بأن يقوموا بحرق البيت مع المعدات التي لم يستطيعوا إخلاءها. واردف توفيق أبو عدوان قائلًا : "الناس غاضبون وخائفون، لا يعلمون، لا يعرفون إلى أين يذهبون".
على حد قوله، بدأ قسم من السكان في البحث عن بيوت للايجار، إلا أنه لا توجد في شقيب السلام المجاورة في الواقع شقق شاغرة. وأردف توفيق أبو عدوان قائلًا : "بحثت في يروحام وفي ديمونة، على الرغم من أن ذلك بعيد عن عملي، ولا توجد هناك شقق. بقي الناس من دون مأوى، وقام كل شخص ببناء خيمة له. هم يريدون ان يعيدونا إلى سنوات الـ – 70. لا توجد لدي مشكلة، أنا سوف أسكن في خيمة، كما تربى والدي، كما تربيت أنا. فالذي يسمونه قطعة من الزنك، فهي على الأقل تحميني من الشمس؟".
يقول محمد أبو قويدر من قرية الزرنوق، الذي وصل من أجل تقديم المساعدة إلى السكان : "وحدة يوآف تضايق السكان، تهددهم طوال الوقت". وأضاف محمد أبو قويدر قائلًا : "يأتي رجال الشرطة ويقومون بالاستفزاز. هم يأتون كل يوم، يأتون من أجل أن يقوموا بعمل دوريات وجولات بين بيوت الناس. قسم من رجال الشرطة يستفزون الناس، الأطفال".
وتابع محمد أبو قويدر قائلًا : "الناس خائفون". وأردف محمد أبو قويدر قائلًا : "الناس يرغبون في الإخلاء، يرغبون في وجود حل. إلا أنه من غير الممكن هدم البيت وترك العائلة من دون مأوى. توجد هنا بيوت فاخرة، إلا أن الدولة تصر على الهدم قبل التوصل إلى حل".
وتابع توفيق أبو عدوان قائلًا : "أنا لا يمكنني أن أتعامل مع مثل هذه القوة، مع الشرطة". وخلص توفيق أبو عدوان في حديثه إلى القول : "أنا أعتقد أن هذه الجهة، بدلًا من أن تكون معنا، فهي ضدنا. نحن نرغب في التوصل إلى حل، توجد لدينا حقوق، نحن مواطنون في الدولة".
وجاء من شرطة إسرائيل ما يلي : "الادعاءات التي تم طرحها لا تعكس الواقع. أفراد الشرطة من وحدة يوآف قاموا بتنفيذ دورية وجولة في الميدان مسبقة لتخطيط نشاط من أجل تقديم المساعدة في هدم مبانٍ غير قانونية. خلال الجولة، واجه افراد الشرطة رشقًا بالحجارة من جانب قسم من السكان. خلال النشاط تم إجراء حوار مع السكان من أجل إبلاغهم أنهم في حال لم يقوموا بتنفيذ عملية الهدم بأنفسهم – فسوف يتم تنفيذ الخطوة من قبل السلطات المختصة".

