صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 18 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

في مؤتمر الجماعة الإسلامية الأحمدية طالبوا بالسلام في أيام الحرب : "يجب تصحيح تفسير الدين من الكراهية إلى الرحمة"

عرض المؤتمر السنوي الـ - 28 للطائفة الإسلامية الأحمدية رؤيا دينية من السلام والرحمة، من خلال واقع الصراعات، العنف والمعاناة في البلاد وفي العالم | رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل: "يتطلب السلام الدائم التضحية بالأولويات الشخصية" | المندوب عن الدروز دعا إلى إسماع الصوت ضد الوحشية التي تحدث للدروز في سوريا : "هذا نضال على الاسم الطيب للإسلام"

כנס העדה האחמדית בכבאביר שבחיפה, 2025 (צילום: יעל אלנתן)
مؤتمر الجماعة الإسلامية الأحمدية في حي الكبابير في حيفا، 2025 (تصوير : ياعيل النتان)
بقلم ياعيل النتان

أجواء عيد تم الشعور بها في مدخل المؤتمر السنوي الـ – 28 للطائفة الإسلامية الأحمدية. تم عقد المؤتمر في حي الكبابير في حيفا، الذي هو مركز الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل. عشية المؤتمر امتلأ المسجد في الكبابير بجمهور متنوع، في أصله وفي جيله، ووقف رئيس الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل ، الأمير محمد شريف عودة، في المدخل ورحب بالداخلين إلى المؤتمر. جميع الموظفين والعاملين في المؤتمر، من الحارس والحارسات مرورًا بطاقم التصوير وانتهاء بمعدي وجبات الطعام، كانوا متطوعين من الجماعة الإسلامية الأحمدية.

وقالت فاطمة عودة، والدة الأمير محمد شريف عودة، بأن المؤتمر وكافة نشاطات وفعاليات الجماعة الإسلامية الأحمدية يتم تنظيمها من أموال أعضائها فقط. يقوم كل عضو باقتطاع مبلغ من المال من راتبه، يشارك في التنظيفات، التنظيمات وفي نشاطات وفعاليات مختلفة، ويجمل وظيفة في المجتمع. عن ابنها، الأمير محمد شريف عودة، قالت فاطمة عودة : "هو يعمل بشكل شاق جدًا، طوال الوقت هو يتحدث مع الناس".

العمل الشاق الذي يقوم به أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل محمد شريف عودة مرتبط بالرؤيا الأحمدية بأن الدين يشكل قوة لنشر الرحمة، الحوار والسلام، رؤيا التي واجهت تحديات صعبة في البلاد وفي العالم. الفيلم المصور الذي تم عرضه في المؤتمر عرض عمل ونشاط الجماعة الإسلامية الأحمدية في جميع أنحاء العالم، الذي يشتمل من بين ما يشتمل على مشاريع تربوية وكذلك على مساعدات إنسانية، بما في ذلك إقامة 3.600 مضخة للمياه في أفريقيا. ووفقًا للفيلم المصور فإن الجماعة الإسلامية الأحمدية تقدم المساعدة أيضًا إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي غزة، وفي إسرائيل تفتح بوابات المساجد من أجل إلقاء محاضرات ومن أجل تنظيم نشاطات وفعاليات للجمهور العريض.

مسجد الجماعة الإسلامية الأحمدية في حي الكبابير، الذي تم فيه عقد المؤتمر (تصوير : ياعيل النتان)
مسجد الجماعة الإسلامية الأحمدية في حي الكبابير، الذي تم فيه عقد المؤتمر (تصوير : ياعيل النتان)

رافق صعود أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل محمد شريف عودة تأثرًا من الجمهور. وقد توسع في الشرح عن رؤيا مؤسس الديانة الأحمدية، الذي أسس الجماعة في عام – 1889 "من أجل تصحيح تفسير الدين من الكراهية إلى الرحمة". في ختام خطابه، الذي رافقته اقتباسات من القرآن الكريم، وجه السؤال كيف يمكن إقامة سلام دائم، مثل هذا السلام الذي فيه "يشعر العدو بأنني أهتم به وأرغب في الأفضل له". وقال أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل محمد شريف عودة بأنه "من غير الممكن العيش بهدوء وبطمأنينة بينما يعيش جاري بالجوع، بحزن وبمعاناة". وعلى حد قوله، "فإن السلام الدائم يتطلب التضحية، لن نحصل عليه من دون أن نضحي بأولوياتنا الشخصية. حب للجميع من دون كراهية أي شخص – كل خلية في جسمي يجب أن تكون موجهة إلى ذلك".

محمد شريف عودة ، أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل (صورة من الأرشيف : ينيف شرون)
محمد شريف عودة ، أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل (صورة من الأرشيف : ينيف شرون)

ورحب عدد آخر من المشاركين بالمؤتمر وتطرقوا إلى أقوال أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في إسرائيل محمد شريف عودة. وقرأ الحاخام دافيد متسغر، رجل تربية وتعليم وعمل سابقًا مدير عام المجلس الديني في المدينة، قصيدة شعرية كتبها والتي اهتمت بواجب المحافظة على الحياة المشتركة والأخوة بين المجموعات. وقالت الدكتورة نيسياه شيمر، باحثة في الإسلام الاصولي في جامعة بار ايلان، أنه من المهم أن نفهم أن الدين أيضًا كأداة للتقدم في السلام. ودعا المطران رفيق نهرا، نائب بطريرك القدس ومن سكان حيفا، إلى إعادة بعث القيم الإنسانية والمشاركة الوجدانية للخطاب العام . وقال المحامي ريشف حين، الذي مثّل بلدية حيفا، "بأننا في أصعب فترة في تاريخ الدولة، والأمر الذي نحن في حاجة إليه هو الاحترام المتبادل".

وألقى المندوب عن الجماعة الدرزية، الشيخ يونس عماشة (أبو هادي)، كلمة مؤثرة التي تطرق فيها إلى وضع الدروز من السويداء الذين عايشوا حالات قاسية من القتل، الاغتصاب والتحقير والإهانة. ودعا الشيخ عماشة رجال الدين المسلمين المعتدلين إلى إسماع صوتهم وإدانة واستنكار المساس بالدروز. وقال الشيخ يونس عماشة : "هذا ليس نضالًا من أجل الدروز، بل من أجل الإسلام واسمه الطيب. في الواقع منذ ما يقارب – 60 يومًا من دون ماء ودواء، حليب للأطفال ومن دون تعليم – حان الوقت لوضع حد لهذه المعاناة. من هنا آمل أن تنتهي الحرب في غزة وإطلاق سراح المخطوفين، راجيًا من الله أن نعيش نحن جميع البشر في احترام متبادل وفي سلام حقيقي".

إحدى المشاركات في ندوة الحوار التي تم تنظيمها في إطار المؤتمر، شهيرة شلبي، انتقدت ما رأته من تباين بين الأحمديين الذين يسعون إلى السلام وبين باقي المسلمين. شهيرة شلبي، مديرة شريكة في منظمة ‘مبادرات إبراهيم‘ وهي حيفاوية، قالت انه يوجد هناك معتدلون في كل مجموعة، ويجب العثور عليهم. وقد عرضت شهيرة شلبي نتائج بحثية مزعجة ومقلقة : أكثر من – 40 % من أبناء الشبيبة اليهود يشعرون بمشاعر من الكراهية تجاه العرب على مستوى عالٍ، و 30 % آخرون على مستوى متوسط. كذلك أيضًا، فإن الشعور بالأمن في صفوف الشباب العرب في انخفاض.

تناولت ندوة الحوار التحديات الاجتماعية والتربوية في إسرائيل في سنوات الحرب، وتطرق كذلك باقي المتحدثين إلى مشكلة التطرف. وأعرب الدكتور عيدان يارون، عالِم الاجتماع وعالِ مختص بعلم الإنسان المتخصص في اليمين المتطرف في إسرائيل عن قلقه قائلًا : "عندما بدأت في البحث قبل أكثر من عقد (عشر سنوات) من الزمن تناولت ظاهرة هامشية. اليوم تحولت هذه الظاهرة إلى مركز حياتنا. دعوتي هي ليس بالضرورة إلى التسامح كموقف ليبرالي، بل إلى التحمل ، وإلى تحمّل الأمور من أجل المحافظة على النظام الاجتماعي".

وقال عضو الكنيست السابق يهودا جلعاد ، حاخام القرية التعاونية كيبوتس لافي ورئيس المدرسة التحضيرية غلبواع : "في كل الديانات يوجد هناك مدماك بشري إنساني ويحترم ويحتوي ويحتضن، وفي كل الديانات توجد هناك أيضًا أمور أخرى أقل لطافة. وحتى لا تكون لدينا شجاعة للتعامل مع هذه المصادر، فإننا لم نفعل شيئًا". وتطرق الحاخام يهودا جلعاد إلى التفاسير التي تُعطى للإسلام التي تعطي تبريرًا إلى العنف.

ورد أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية محمد شريف عودة على أقوال الحاخام يهودا جلعاد. وقال أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية محمد شريف عودة : "أنا أرغب في أن أبشر الحاخام يهودا جلعاد أن غالبية المنضمين إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية هم من غزة. أشخاص حضروا أيضًا من الأردن ، تلقيت دعوة للسفر إلى تشاد – لأنه يوجد هناك تطرف. توجد هناك قوة أيديولوجية للجماعة الإسلامية الأحمدية ، تفسير الإسلام الذي يمكن أن يعطي ردًا".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع