صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الجمعة 12 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

خربشات على الورق، جرافات في الميدان : خطة ‘تسوية خط‘ في النقب تنطلق إلى حيز التنفيذ

تحتفل الحكومة بـ "منظومة تاريخية من أجل تسوية نزاعات الأراضي"، إلا أن رؤساء السلطات المحلية البدوية ينتقدون فرض الحقائق، ويضطر السكان المذعورون إلى تفكيك منازلهم : "قد يُرى الخط المستقيم جيدًا على الخرائط، إلا أنه عندما يمر من خلال غرفة أطفال – فإن هذا الامر يكسر القلب"

השר עמיחי שיקלי בסיור לעיתונאים (צילום: הרשות לפיתוח והתיישבות הבדואים בנגב)
الوزير عميحاي شيكلي في جولة للصحفيين (تصوير : السلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب)
بقلم ينيف شرون

كشفت السلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب عن نداء أول في خطة ‘تسوية خط‘ التي يروج لها وزير الشتات ومناهضة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، خلال جولة للصحفيين تم تنظيمها في يوم الإثنين (1 / 6).

يتم الترويج إلى الخطة بموجب قرار الحكومة رقم 3101 (ب د و / 9)، والذي يتطرق إلى تنظيم المناطق التي تم فيها رفع دعاوى قضائية حول الملكية والتي تقع في داخل مناطق نفوذ البلدات، وإلى الترويج إلى توطين منظم وتطوير البلدات الدائمة في المجتمع البدوي في النقب. في المرحلة الأولى سوف يتم تطبيق الخطة على خمس بلدات وهي : مرعيت، أبو تلول، سعوة (مولداه)، كسيفة واللقية. يدفع النداء هذه الخطوة في بلدة مرعيت وفي بلدة أبو تلول.

على حد أقوال كاتبي الخطة، فإن الهدف منها هو إيجاد مسار منظم وقابل للتطبيق للتوصل إلى اتفاقات بين الدولة وبين الأشخاص الذين رفعوا دعاوى قضائية حول الملكية، في ما يتعلق بالأراضي التي تقع في داخل مناطق نفوذ البلدات الدائمة، وبالتالي تمكين التطوير المتواصل للأحياء السكنية، البنى التحتية، المؤسسات العامة، التجارة، التشغيل والصناعة، لصالح سكان البلدات ولصالح مئات العائلات التي تعيش اليوم في التجمعات السكنية المنتشرة خارج الخطوط الزرقاء من دون أي إمكانية للتنظيم.

تتطرق الخطة إلى قضية الدعاوى القضائية حول الملكية. ووفقًا لادعاء سلطة تطوير وإسكان البدو، فإنه من غير الممكن تطوير العديد من الأراضي بسبب أن هناك أشخاصًا بدوًا رفعا دعاوى قضائية حول ملكيتها ويمنعون الآخرين من الاستقرار عليها بموجب ترتيبات داخلية للمجتمع البدوي. لا تعترف الدولة بملكية البدو للأراضي وتطالبهم بتسوية قضية الملكية مقابل التنازل عن جزء من الأرض.

بموجب المخطط الجديد، يمكن للأشخاص الذين قاموا برفع دعاوى قضائية حول الملكية والذين يستحوذون على ما لا يقل عن 75 % من الحقوق على المساحة ذات الصلة التي تم رفع دعوى قضائية حولها، يمكنهم أن يقدموا اقتراحات متفق عليها للتسوية في الدعاوى القضائية حول الملكية.

في الأشهر الستة القادمة سوف يستطيع الأشخاص الذين قاموا برفع دعاوى قضائية حول الملكية على الأرض ان يحصلوا على مقابل من المخطط الذي يشتمل على تعويضات بأرض أو بمال وفقًا للمفتاح الذي تم تحديده في مجلس أراضي إسرائيل. بعد ذلك سوف يتم تطبيق مخطط مقابل أقل لمدة أربعة أشهر إضافية فقط.

في ما يتعلق بالأراضي التي لم يتم التوصل فيها إلى اتفاق بشأنها مع الأشخاص الذين قاموا برفع دعاوى قضائية حول الملكية والمخصصة للسكن، ونظرًا لاعتبارات التخطيط، سوف يتم اقتراح إبقائها في نطاق نفوذ البلدة، وسوف تقوم الدولة بمبادرة عملية مصادرة في المقابل، وإذا تبين أنه لا توجد جدوى أو مبرر لتطويرها للسكن، فسوف يتم اقتراح تغيير تخصيص الأراضي وعدم تطويرها، ما عدا الاحتياجات العامة والبنى التحتية. بموجب التخطيط المحدث للبلدة، سوف يتم تحديد حدود مجددة للبلدة، أي انه سوف يتم استقطاع المناطق التي لم يتم التوصل فيها إلى تسوية بشأنها من مساحة البلدة.

وقال الوزير عميحاي شيكلي : "على مدى عشرات السنوات، لم تنجح دولة إسرائيل في إيجاد حل حقيقي لقضية الدعاوى القضائية حول الملكية في المجتمع البدوي في النقب – وهي القضية الأعمق والأكثر إلحاحًا في النقب، والتي تعيق تطوير وتنظيم التوطين. إن إصلاح ‘تسوية خط‘ الذي قدناه يمس جوهر القضية ويخلق لأول مرة منظومة عملية تتيح تسوية دعاوى قضائية حول الملكية بالاتفاق، من خلال تطوير البلدات وتقديم رد حقيقي إلى آلاف العائلات. هذه خطوة تاريخية وذات أهمية لا مثيل لها التي تربط بين الحوكمة ، المسؤولية الوطنية ، تطوير النقب ومستقبل المجتمع البدوي".

وقال يوفال تورجمان، المدير العام للسلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب : "إن الحديث يدور عن خطوة تاريخية ورائدة، التي تمنح لأول مرة فرصة حقيقية من أجل تسوية قضية الدعاوى القضائية حول الملكية في داخل البلدات وتتيح التطوير المنظم للأحياء، البنى التحتية والمؤسسات العامة. على مدار سنوات طويلة، بقيت الكثير من البلدات في النقب من دون تطوير كافٍ ومن دون إمكانية للمضي قدمًا في التخطيط المنظم بسبب تعقيد الدعاوى القضائية حول الملكية. في الوقت الحالي تضع الدولة مخططًا جديدًا الذي يعتمد على الحوار، التوافق والمستقبل المشترك".

وأضاف يوفال تورجمان قائلًا : "أنا أدعو الأشخاص الذين قاموا برفع دعاوى قضائية حول الملكية إلى إبداء المسؤولية والشجاعة، وإلى التوجه إلى السلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب والمضي قدمًا في التسويات والتفاهمات. هذه خطوة التي يمكن أن تضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا للكثير من العائلات من خلال تنظيم السكن حسب القانون، إمكانية بناء بيت دائم وثابت منظم ومحمي، وتطوير بنى تحتية وخدمات ضرورية وحيوية للأجيال القادمة".

وتابع يوفال تورجمان قائلًا : " أنا أدعو الأشخاص الذين قاموا برفع دعاوى قضائية حول الملكية إلى استغلال نافذة الفرص التي تم فتحها في الوقت الحالي، إلى التوصل إلى تسويات وإلى تفاهمات وأن لا يضيعوا فرصة تنظيم متفق عليه. الخطة موجودة في المرحلة التي تتيح الحوار وبلورة تفاهمات".

وجاء في بيان عممه المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ما يلي : "جميع الجهات المعنية منشغلة بخداع الذات. الخطة غير قابلة للتنفيذ ولن تحقق أي فائدة. حتى المدير العام للسلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب ينطلق من افتراض أنها سوف تعالج على الأكثر ما نسبته – 10 % من الأراضي التي تم رفع دعاوى قضائية حول الملكية – وهذا تقدير مبالغ فيه. فقط الاعتراف بنمط الحياة الريفية وتطوير سوق عقاري بدوي داخلي سوف يفتحان السدادة (يحلان المشكلة) وسوف يسمحان بالتقدم".

وجاء في بيان عممه منتدى رؤساء السلطات المحلية البدوية في النقب ما يلي : "تستند هذه الخطة إلى سياسة فرض الحقائق على أرض الواقع، وتضع مالكي الأراضي أمام خيار غير عادل : إما قبول الخطة كما هي أو فقدان حقوقهم في الأرض. نحن نرى في ذلك محاولة للتحايل على الحقوق التاريخية والقانونية لسكان النقب بدلًا من التوصل إلى حلول عادلة ومتفق عليها".

في صباح الجولة تم البدء في أعمال هدم مبانٍ في أبو تلول لدى عائلة أبو سبيلة، وفي عائلة النباري من تل عراد تم البدء في تفيك ذاتي للبيوت بسبب أوامر الهدم.

وكتب سفيان النباري، أحد سكان تل عراد قائلًا : "من وراء الكلمات المنمقة والمناسبات الاحتفالية، هناك أناس. على بعد خطوات قليلة من هناك، في تل عراد، تعد 40 عائلة الأيام إلى الوراء بقلق شديد". وأضاف سفيان النباري قائلًا : "بالنسبة للسياسيين، هذه ‘خطة عمل قيد التنفيذ‘، لكن بالنسبة لهذه العائلات، هذه هي الحياة نفسها التي سوف يتم اقتلاعها في الأسبوع المقبل. قد يُرى الخط المستقيم جيدًا في المخططات، على الخرائط وفي قرارات الحكومة، لكن عندما يمر من خلال صالون ، مطبخ وغرفة أطفال – فإن هذا الأمر يكسر القلب. 40 بيتًا هي ليست ‘قضية‘؛ إنها أطفال، ذكريات وعالم بأسره!".

 

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع