صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الجمعة 12 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

مقال هيئة التحرير / مرور عقد من الزمن على تحدي ‘دفار‘

في خضم كل العواصف والاضطرابات التي شهدها العقد الأخير من الزمن، كان يجب على صحيفة دفار أن تعيد ضبط بوصلتها من جديد مرة أخرى. من أجل أن تجد الطريق التي تروي من خلالها القصة الإسرائيلية، وأن تحدد في داخلها إمكانيات أفضل وأكثر عدلًا. الطريق طويلة وصعبة في بعض الأحيان، إلا أن صوت ‘دفار‘ يظل مسموعًا في الحيز العام الإسرائيلي

(איור: תום ויזל)
رسم توضيحي: توم ويزل
بقلم دفار

قبل عشر سنوات، في صباح الـ – 7 من شهر حزيران / يونيو من عام 2016، تم إطلاق الموقع الإخباري ‘دفار ريشون‘، الذي تحول في وقت لاحق إلى موقع ‘دفار‘. الوسائل كانت متواضعة، إلا أن الهدف كان كبيرًا : إعادة إحياء مشروع عظيم. صحيفة التي تحاول أن تربط بين أحداث الساعة وبين القيم والأفكار السامية للصهيونية ، المساواة والعدالة الاجتماعية. صحيفة التي تحاول أن تشير إلى إمكانية إقامة مجتمع أفضل – من خلال نقابات العمال، الاقتصاد العادل، النضالات الاجتماعية، والتضامن.

اختار اتحاد نقابات العمال العامة الهستدروت، الذي يقود زخم التنظيم النقابي في المرافق الاقتصادية العامة والنضالات الاجتماعية، أن يعيد تجديد إصدار الصحيفة التي كان يصدرها على مدار 70 عامًا، من أجل تقديم صوت مختلف في الخطاب العام والإعلامي. صوت الذي يدعو إلى الاستثمار العام وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية، بدلًا من التقليصات المزمنة في الميزانيات، صوت الذي يدعو إلى تعزيز النقابات والتنظيمات، حقوق ورفاهية العمال ، بدلًا من المحاولات المستمرة للمس بالعمل النقابي والتنظيمي. صوت العمال والعاملات، كما كتب رئيس التحرير الأول، بيرل كتسنلسون : "لن تكون صحيفة ‘دفار‘ صحيفة من أجل العمال، بل صحيفة العمال".
***
منذ ذلك الوقت حدث الكثير. في بعض الأحيان يبدو أن كل شيء قد حدث بالفعل. خمس انتخابات. جائحة عالمية. استقطاب عميق حول التغييرات في أنظمة الحكم. فظائع الـ – 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر، المخطوفون، الحروب في قطاع غزة، في لبنان، في إيران وفي اليمن. صراع حول الطابع الديمقراطي لإسرائيل، وحيز عام الذي يتحول إلى أكثر عنفًا. روسيا قامت بغزو أوكرانيا. رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يغير قواعد اللعبة التي يعمل العالم وفقًا لها. تتشكل في أنحاء العالم الغربي قوى التي تتحدى النظام العالمي القائم.

في خضم كل هذه العواصف والاضطرابات، كان يجب على صحيفة ‘دفار‘ أن تعيد ضبط بوصلتها من جديد مرة أخرى. أن تجد مرة تلو الأخرى الطريق المناسب لرواية القصة الإسرائيلية، وأن تحدد في داخلها إمكانيات أفضل وأكثر عدلًا.

أن تحتل مجالات جديدة في التغطية الصحفية، أن تجد اللغة الصحيحة، التحليل الصحيح، المصادر الملائمة والقضايا الصعبة.

أن تبحث دائمًا عن أبطال الساعة : الطبيبات، المقاتلون، عائلات المخطوفين، من قاد نقابة عمال، من ناضل ضد التمييز أو أطلق مبادرة من أجل الصالح العام، ومن أصاب صاروخ بيته ، من لقي أحباؤه مصرعهم في نزاعات إجرامية، من تم طرده من عمله، أو من وقع ضحية لأنظمة منغلقة غير مبالية. سكان غلاف غزة والشمال، من تم إخلاؤه من جفعات عمال، والذين ينتظرون وصول أقاربهم من إثيوبيا.

أن تدخل إلى مجالات مثل ميزانية الدولة، القانون الدستوري، صحة الجمهور، الإسلام الشيعي، منظومة الدولار. أن تتعرف على خارطة قطاع غزة، لبنان، أوكرانيا، سوريا، ومضيق هرمز.

أن تُسمع صوت الذين يتم هضم حقوقهم، الذين يتم استغلالهم، الذين يتم سحقهم والفقراء. أن تنظر بشكل مباشر إلى الأماكن المؤلمة. أن تنقد مراكز القوة السياسية والاقتصادية دون خوف. عدم التعود على الظلم وعدم وجود عدالة.

وأن تحاول أن تربط بين الحياة اليومية الصعبة والمليئة بالتحدي، وبين الرؤيا التي يمكن أن نسعى إليها وأن نعمل على ضوئها.
***
هذه مهام كبيرة بالنسبة لصحيفة صغيرة. الطريق طويلة وصعبة في بعض الأحيان، إلا أنه وخلال هذا العقد العاصف والمضطرب من الزمن، كان صوت ‘دفار‘ مسموعًا في الحيز العام الإسرائيلي. بفضل الثقة التي حصلنا عليها من قرائنا، من اتحاد نقابات العمال العامة الهستدروت ومن أعضائه، وانطلاقًا من الايمان بأن إسرائيل يمكن أن تكون أفضل، نحن نختار أن نمضي قدمًا في تحدي ‘دفار‘.

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع