صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الإثنين 15 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

تم إخلاء 40 عائلة في تل عراد ف أعقاب هدم البيوت : "سوف نقوم بنصب خيام على الشوارع، حتى يتم إيجاد الحل"

الأطفال والنساء من عائلات النباري، الذين وصلوا إلى المكان في عام - 1952 بمبادرة من جيش الدفاع الإسرائيلي، ناموا في المدرسة الابتدائية بعد أن تم هدم بيوتهم بموجب أمر محكمة | رشيد النباري : "طوال هذه السنوات كنا نطالب بالاعتراف. لقد وُلدنا وترعرعنا هنا، نحن نرغب في أن نبقى في مجتمعنا"

תל ערד לאחר שהיישוב קיבל צו פינוי (צילום: המועצה לכפרים לא מוכרים)
تل عراد بعد أن تلقت البلدة أمر إخلاء (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)
بقلم ينيف شرون

قامت ما يقارب – 40 عائلة في تل عرد بإضرام النار في ما تبقى من بيوتها في يوم السبت الاخير. وقد وصل ما يقارب مائتي متطوع من جميع أرجاء النقب من أجل تقديم المساعدة إلى السكان على حزم أمتعتهم وأغراضهم. في الليل نام السكان في المدرسة الابتدائية.

يقول رشيد النباري : "نام الأطفال والنساء في المدرسة. أما الرجال فقد ناموا في خيمة الشق (خيمة رئيسية تستخدم للضيافة واللقاءات الاجتماعية – ينيف شرون)، التي كانت لا تزال قائمة". وعلى الرغم من أن التصعيد مع إيران أخرهم قليلًا، إلا أنه يؤكد في الواقع قائلًا : "سوف نبقى بين الأنقاض، وسوف نقوم بنصب خيام على أنقاض بيوتنا. سوف نبقى هنا حتى يتم إيجاد حل لنا".

غرفة دراسية في المدرسة الابتدائية في تل عراد، حيث نامت العائلات هناك (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)
غرفة دراسية في المدرسة الابتدائية في تل عراد، حيث نامت العائلات هناك (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)

العائلات، التي انشغلت منذ يوم الاثنين المنصرم في هدم البيوت، وجميعها من عائلة النباري، تشكل حوالي خُمس العائلات التي يبلغ عددها ما يقارب – 200 عائلة التي تسكن في المكان. في يوم الجمعة، وبينما كانت الجرافات التي أحضرها سكان تل عراد تهدم البيوت، كتب سفيان النباري ما يلي : "هنا في تل عراد، قمت ببناء حياتي بيديّ. هنا عشت أحلامي. كل زاوية تحكي قصة، كل جدار هو ذكرى. تفاصيل بسيطة، إلا أنها كانت العالم كله بالنسبة لي. في لحظات الهدم القلب مليء بالألم، إلا أن العين مليئة بالأمل والإيمان بالله".

سكان تل عراد يقومون بهدم بيوتهم بعد أن تلقت البلدة أمر إخلاء (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)
سكان تل عراد يقومون بهدم بيوتهم بعد أن تلقت البلدة أمر إخلاء (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)

العائلات وصلت بمبادرة من جيش الدفاع الإسرائيلي، إلا أنه تم تعريفها على أنها مقتحمة وغازية على المكان

وصلت عائلة النباري إلى هذا المكان في عام – 1952 بمبادرة من جيش الدفاع الإسرائيلي، بعد أن تمت مصادرة أراضيها الزراعية التي يعتاشون منها بالقرب من اللقية. يقول رشيد النباري : "منذ ذلك الحين وحتى اليوم ونحن موجودون هنا". وأضاف رشيد النباري قائلًا : "طوال تلك السنوات، طالبنا بالاعتراف بقريتنا. مرة تلو الأخرى، بالطبع، تم رفض طلباتنا. حتى عام 2022، عندما تم الاعتراف في نهاية المطاف بتل عراد، إلا أنه في نفس الوقت ، قدمت الدولة أوامر للإخلاء عن طريق المحكمة، بادعاء أننا اقتحمنا وغزونا على أراضي الدولة".

في عام – 2022، قررت حكومة إسرائيل أن تنشئ خمس بلدات في المنطقة (قرار الحكومة رقم 1358)، أربع بلدات منها تم تخصيصها إلى الفئة السكانية اليهودية وبلدة واحدة، وهي مرفاه، تم تخصيصها إلى البدو. تم تجديد هذا القرار في شهر كانون الثاني / يناير من عام 2026. يقول رشيد النباري : " نحن نرغب في أن ننتقل للعيش في مرفاه"، وأردف رشيد النباري قائلًا : " إلا أنهم يدعون أنها صغيرة جدًا، لا يمكنها أن تستوعب جميع الفئة السكانية الموجودة في تل عراد".

رفض السكان العرض الذي قدمته الدولة بالانتقال إلى بلدة مرعيت المخطط لها، والتي تفع على مسافة ما يقارب – كيلو مترين (2 كيلو متر) هوائي عن تل عراد. يخشى رشيد النباري من أن يؤدي الانتقال إلى بلدة مرعيت إلى تفكك المجتمع قائلًا : "لقد وُلدنا هنا، ترعرعنا هنا، نحن نرغب في أن نبقى في مجتمعنا". وأضاف رشيد النباري قائلًا : "البيت هو ليس مجرد مأوى من الشمس أو من المطر". وأردف رشيد النباري قائلًا : "البيت هو عالم كامل، هو الأمان، هو الأحلام، هو الذكريات. تدمير بيت الإنسان، يعني تدمير حياته".

سكان تل عراد يقومون بهدم بيوتهم بعد أن تلقت البلدة أمر إخلاء (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)
سكان تل عراد يقومون بهدم بيوتهم بعد أن تلقت البلدة أمر إخلاء (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)

"الدولة تربي هنا جيلًا الذي لن يغفر أبدًا على المعاملة التي يتعاملون بها معه"

يصف رشيد النباري الوضع قائلًا : "الوضع كارثي، نحن وفي حالة كما لو أننا بعد حرب". يبلغ رشيد النباري من العمر 46 عامًا وهو أب لسبعة أولاد. واستطرد رشيد النباري قائلًا : "أخذتهم إلى المدرسة، إلا أنهم بعد مرور ما يقارب ساعتين عادوا بكل بساطة. الوضع صعب في المدرسة. كل العائلات موجودة هنا. بدلًا من أن يذهب الأولاد إلى المدرسة من أجل أن يتعلموا، هم يذهبون الآن من أجل أن يناموا في المدرسة. هم حتى الآن لا يستوعبون الوضع، حيث نضطر إلى الانفصال عن البيت الذي وُلدنا وترعرعنا فيه. للأسف الشديد فإن الدولة تربي هنا جيلًا، الذي لن يغفر أبدًا على المعاملة التي يتعاملون بها معه".

سرير طفل رضيع مرتجل في المدرسة في تل عراد ، حيث تنام العائلات هناك (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)
سرير طفل رضيع مرتجل في المدرسة في تل عراد ، حيث تنام العائلات هناك (تصوير : المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب)

يقول رشيد النباري إن جميع سكان تل عراد الذين يبلغ عددهم – 3500 نسمة سوف يُطلب منهم أن يخلوا تل عراد. ومضى رشيد النباري قائلًا : "حدث ذلك هذا الأسبوع لـ – 40 عائلة. تم تقسيم الأمر بشكل تدريجي، على دفعات". ويذكر رشيد النباري أنه تم تقديم اقتراح إلى الدولة على الانتقال إلى منطقة مرفاه في مساكن مؤقتة، إلا أن "الدولة في السنتين، أو في السنوات الثلاث الأخيرة، معنية بالتطبيق أكثر من ما هي معنية بالتسوية. إنهم معنيون فقط بالهدم، إنهم يدفعون الناس إلى الحائط. أنا أتصور أنه في غضون 10 – 15 سنة، سوف يكون الوضع هنا كما هو عليه الوضع في المناطق (الضفة الغربية)".

يتحدث رشيد النباري عن أن الدولة تطالب أيضًا باقتلاع الأشجار التي قاموا بغرسها في المكان على مر السنين. واختتم رشيد النباري حديثه قائلًا : "هم لا يريدون بشرًا، لا يريدون حيوانات، لا يريدون أشجارًا ولا يريدون أي شيء. فقط يريدون أن يهدموا. اليوم سوف تكون هناك أنقاض، بدلًا من البيوت الجميلة والأشجار. هذا هو المنظر الطبيعي الذي ترغب الدولة في أن تراه هنا".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع