صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 18 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

على أساس مصادرة تمت قبل عشرات السنين : الدولة تروج إلى إقامة منشأة نفايات في قرية قلنديا

في أعقاب الترويج إلى الخطة بالقرب من الجدار الفاصل، بدأ سكان بهدم بيوتهم، وتم في الواقع هدم سبعة مبانٍ | تقف في الخلفية الخشية من فقدان أراضٍ ومن إمكانية أن إقامة المنشأة سوف تستوجب إزاحة الجدار الفاصل إلى داخل مناطق نفوذ القرية

גדר ההפרדה ליד הכפר קלנדיה, 12 בינואר 2012. (צילום:REUTERS/Ammar Awad)
גדר ההפרדה ליד הכפר קלנדיה, 12 בינואר 2012. (צילום:REUTERS/Ammar Awad)
بقلم ينيف شرون

بدأ سكان قرية قلنديا، الذين يسكنون بالقرب من الجدار الفاصل، قبل ما يقارب عشرة أيام في هدم بيوتهم بأنفسهم، وتم حتى الآن هدم سبعة مبانٍ. في المنطقة تخطط الدولة إقامة منشأة لمعالجة النفايات ولاستعادة الطاقة لصالح منطقة القدس. نظرًا إلى أن مساحة المنشأة تمتد على جانبي الجدار الفاصل، فإن إقامتها من المتوقع أن تستوجب، على ما يبدو إزاحة الجدار الفاصل إلى داخل منطقة نفوذ القرية.

صادقت الحكومة في تاريخ الـ – 5 من شهر حزيران / يونيو من عام 2024، في إطار قرار الحكومة رقم 1836، على إقامة منشأة لمعالجة النفايات واستعادة الطاقة في منطقة القدس. وتم تفويض شركة عيدن، وهي الشركة البلدية لتطوير القدس، بفحص البدائل المتاحة لموقع المنشأة، مع التركيز على المنطقة الصناعية عطروت.

أوامر مصادرة من سنوات السبعينيات والثمانينيات

من أجل إقامة المنشأة قررت الحكومة تطبيق أوامر المصادرة للأراضي في قرية قلنديا، وفي شهر تشرين الثاني / نوفمبر الأخير أصدرت الحكومة أوامر إخلاء للمباني التي تم بناؤها في المنطقة. يدور الحديث عن أوامر مصادرة من عام 1970، بحجم 1200 دونم، ومن عام 1982 بحجم 137 دونم، التي تم تخصيصها لإقامة المنطقة الصناعية عطروت ولإقامة منشآت أمنية. تمت إقامة المنشأتين، إلا أن الأوامر لم تتم تطبيقها في كل المنطقة. ولم بتم الحصول حتى الآن على تعقيب من وزارة المالية حول لماذا تم الاستناد إلى أوامر المصادرة من تلك السنوات.

في شهر نيسان / أبريل الأخير قرر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تطبيق أوامر المصادرة في المنطقة التي تبقت، من أجل إقامة المنشأة لمعالجة النفايات. وفقًا لادعاء منظمة ‘بتسيلم‘، فإنه نظرًا إلى مرور الوقت ونظرًا إلى تغيير هدف الأرض، فإن الحديث يدور عمليًا عن أمر مصادرة جديد، الذي يتطلب إجراء مصادرة جديد، وليس عن تطبيق أمر مصادرة قديم مثل ما اختارت الحكومة أن تفعل.

إقامة المنشأة : قرار الذي يمنع السكان من تنظيم المباني القائمة

صادقت اللجنة للبنى التحتية الوطنية (اللجنة للبنى التحتية الوطنية)، في الـ – 20 من شهر نيسان / ابريل من هذا العام على إقامة المنشأة على الأرض التي تمت مصادرتها في منطقة قلنديا، في إطار خارطة البنى التحتية الوطنية رقم 189. تسري في المنطقة أوامر إخلاء، وهي تشتمل على مبانٍ التي تم بناؤها من دون رخصة. في أعقاب هذا القرار ، لن يستطيع سكان المنطقة أن ينظموا المباني القائمة.

كانت أمام اللجنة عدة بدائل لموقع المنشأة، من بينها بديل شمال – شرق المنطقة الصناعية، بالقرب من حي الرام وبديل إضافي جنوب المنطقة الصناعية. وقد عللت اللجنة قرارها بإقامة المنشأة شمال المنطقة الصناعية ، على جانبي جدار الفصل، بتوفر الأرض، بسهولة وصول وسائل النقل العام وحجم المساحة.

الخشية من أن يكون من وراء هذا الاختيار نوايا أخرى

في جمعية ‘بمكوم‘ تخطيط وحقوق الإنسان ينتقدون طريقة اختيار موقع المنشأة في منطقة قلنديا، ويدعون أن البديل الذي تم اختياره قد تم تحديده بشكل مسبق حتى من قبل فحص البدائل الأخرى. تقول شيري كورنيش من الجمعية : "خلال المناقشة، تم اختيار البديل بعد أن تم الإعلان عنه بالفعل باعتباره البديل الذي تم اختياره". وأضافت شيري كورنيش قائلة : "ما يزعجنا ويقلقنا هو السرعة التي تم فيها اتخاذ القرار، وحقيقة أن النوايا بشأن الموقع تم الإعلان عنها بشكل مسبق، حتى من قبل فحص البدائل الأخرى". وعلى حد اقوالها فإن هناك خشية من أن يكون من وراء اختيار الموقع نوايا أخرى أيضًا، منها ضم مناطق إضافية إلى القدس.

إن البديل الذي تم اختياره هو البديل الأكبر من بين البدائل التي تم اقتراحها، ويمتد على مساحة 128 دونم. وفقًا للجنة، فإن المنشأة نفسها تتطلب ما يقارب – 50 دونم، إلا أنه إلى جانب ذلك فإنه سوف يتطلب مساحة إضافية لمنشآت مرافقة ولاحتياجات الأمن، من بينها مساحة مكشوفة بين المنشأة وجدار الفصل.

سوف يتم بناء المنشأة المخطط لها بطريقة WtE (استعادة الطاقة من النفايات). وسوف تشتمل على تصنيف النفايات، حرق مراقب وإنتاج الطاقة. من المتوقع ان تعالج المنشأة ما يقارب – 500 ألف طن من النفايات في السنة التي هي عبارة عن ما يقارب من – 1000 طن – 1500 طن في اليوم. وفقًا لمعهد القدس لبحث السياسات، فإنه في عام 2021 تم في القدس جمع 559 ألف طن من النفايات، من بينها 40 % تم إرسالها إلى إعادة التدوير.

يقف أمام معارضي الخطة إمكانية تقديم تحفظات، التي سوف تتم مناقشتها في اللجنة للبنى التحتية الوطنية أو في المجلس القطري للتخطيط قبل المصادقة النهائية عليها. وعلى حد أقوال شيري كورنيش، فإن احتمال قبول هذه التحفظات متدني وضئيل، سواء نظرًا إلى مكانة الخطة باعتبارها خطة على المستوى القطري أو نظرًا إلى الوتيرة السريعة التي يتم بها المضي قدمًا.

تأثير على جودة الهواء

إلى جانب المساهمة في جودة البيئة، فإنه تم في اللجنة للبنى التحتية الوطنية طرح تحفظات في ما يتعلق بتأثير المنشأة على جودة الهواء. من ناحية أخرى تم الادعاء بأن مستوى التلوث في المنطقة الصناعية عطروت في الواقع مرتفع وأن التأثير الإضافي للمنشأة، إذا كان هناك تأثير، سوف يكون هامشيًا.

تقول الدكتورة حجيت أولونوبسكي، المختصة في إدارة مخاطر الصحة والبيئة من المنتدى للتغذية المستدامة، أنه يمكن تفعيل منشأة لحرق النفايات بشكل لا يتم فيه انبعاث ملوثات على الإطلاق، إلا أن هذا الأمر مرتبط باستيفاء شروط مشددة. على حد أقوال الدكتورة حجيت أولونوبسكي، فإن هذا الأمر يتطلب فصل وتجفيف النفايات، وعلى وجه الخصوص تركيب مصافي ملائمة ومعيارية وفقًا للمواصفات. تقول الدكتورة حجيت أولونوبسكي : "إن مثل هذه المنشآت موجودة في المدن الكبرى في أوروبا". وأضافت الدكتورة حجيت أولونوبسكي : "ها الأمر يتطلب رقابة وتطبيقًا. يجب على الوزارة لحماية البيئة أن تتأكد من أن المنشأة تستوفي المتطلبات، إلا أن هذا شيء في إسرائيل جيدون فيه بشكل اقل بشكل عام".

وأضافت الدكتورة حجيت اولونوبسكي أن حرق النفايات المراقب هو "الحل الأقل سوءًا"، إلا أنها تؤكد على أن هذا الأمر يستوجب رقابة وثيقة على التطبيق. واختتمت الدكتورة حجيت اولونوبسكي حديثها قائلة : "إن قدرة الوزارة لحماية البيئة على التطبيق هي متدنية جدًا".
من ناحية أخرى، تقول حجيت عوفران من منظمة "بتسيلم" إن "السكان في الوقت الحالي ليسوا منزعجين من جودة الهواء، بل من فقدان أراضيهم ومن فقدان مصدر رزقهم".

وجاء من وزارة المالية في تعقيب لها حول الموضوع ما يلي : "من الناحية القانونية، فقد اكتملت عملية المصادرة ونقل الملكية إلى يد الدولة بشكل كامل في الماضي (في عام 1982 مع نشر الإشعارات وفقًا للبند 5 وللبند – 7 من الأمر). وتعتبر عملية تغيير الهدف الحالي إجراء تخطيطيًا على أرض التي أصبحت بشكل فعلي ملكية كاملة للسلطة، ولا تشكل استيلاء جديدًا على الأرض. ونظرًا إلى مرور أكثر من – 25 عامًا على تاريخ المصادرة الأصلي، فإن القانون يمنح الدولة حرية العمل الكاملة في الأرض كما تشاء، بما في ذلك تغيير هدفها لأغراض تجارية ، سكنية أو بيعها إلى طرف ثالث ، من دون أن يولد ذلك أي حقوق للمالكين الأصليين. في عام – 2025، تم تسجيل إشعار بموجب البند 19، أي تم تنفيذ إجراء استكمال عملية المصادرة (إجراء التسجيل)".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع