
تظاهر مئات الأشخاص في يوم الخميس (25 / 6) في مظاهرة احتجاجية أمام مكاتب سلطة تنظيم توطين البدو في بئر السبع. ويحتج المتظاهرون على سياسة هدم بيوت البدو من قبل الدولة.
ودعا المتحدثون المحتجين إلى الخروج إلى التصويت في يوم الانتخابات ودعوا الأحزاب إلى العمل معًا في رسالة موحدة ضد سياسة التنظيم وخطة هميكوديم التي يتبعها الوزير عميحاي شيكلي.
إلى جانب البدو شارك في المظاهرة أعضاء كنيست من الأحزاب العربية وكذلك أيضًا مندوبون عن حراك ‘عومديم بياحد – نقف معًا‘ إلى جانب نشطاء يهود آخرين. وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، الدكتور جمال زحالقة : "إن الأرض التي تمت مصادرتها هي أرضنا، وإن البيت الذي تم هدمه هو بيتنا جميعًا. نحن شعب واحد، الذي يتعامل مع واقع مشترك ومع تحدٍّ مشترك. نحن نرسل رسالة إلى السلطات : نحن لا نبحث عن مواجهة. نحن نقترح حلًا الذي يستند إلى مفاوضات جدية وبنية حسنة بين ممثلين عن المجتمع العربي في النقب وبين الدولة. يوجد هناك ممثلون وقيادة جماهيرية الذين يمكنهم أن يجلسوا معًا وأن يبلوروا حلًا متفقًا عليه. في الواقع في الماضي تم الإثبات بأنه من الممكن أن نتوصل إلى تفاهمات من خلال الحوار والتفاوض. إلا أنه وبدلًا من أن تختار هذا الطريق، تختار الدولة مرة تلو الأخرى هدم البيوت، مصادرة الأراضي وخطوات من جانب واحد".
خلال المظاهرة تم إغلاق الشارع الرئيسي لعدة دقائق وبعد ذلك تفرقت المظاهرة.
في الأسبوع المنصرم اضطر سكان تل عراد إلى هدم بيوتهم وباتوا في المدرسة المحلية. في مؤتمر الحكم المحلي تطرق وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى الحادثة قائلًا : "قالوا لي بأن البدو الذين تم هدم بيوتهم، ينامون في مدرسة في عراد. هم موجودون هناك لأنهم يقولون أن ‘بن غفير يقوم بهدم بيوتنا‘. لذا أنا أقول لهم بأن يقوموا بتجهيز الكثير من المدارس لأنني سوف أقوم بهدم المزيد من البيوت".
وجاء في بيان عممه المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ما يلي : "إن مساحة تل أبيب وجفعتايم هي 55 كيلو مترًا مربعًا في حين أن المساحة التي تم إخلاؤها في النقب هي لا تزيد عن 2 كيلو متر. إن معظم ضحايا هدم البيوت يعيشون بين الأنقاض ولن يذهبوا إلى أي مكان . لا توجد هنا حوكمة، بل مجرد بث الفوضى وإفقار الناس بمبلغ تراكمي بقيمة 250 مليون شيقل – وهي التكلفة المباشرة لما يقارب – 2500 عائلة التي فقدت بيوتها. إذا كان هناك من يعتقد أن هذا يعزز الاستقرار، فلدينا وزير أمن داخلي ذو أسبقيات نبيعه له. إن الحل الوحيد هو الحوكمة في مجالات البناء، التطوير وتوفير الخدمات على أساس المساواة".
تم منذ عام – 2023 هدم ما يقارب – 14000 مبنى من بينها 2500 مبنى سكني. ووفقًا للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب فإن 12000 شخص ظلوا من دون سقف يأويهم.
وتوجه آدم الأسد ، نائب مدير عام المجتمع في جمعية ‘كوخافي همدبار – نجوم الصحراء‘ وناشط اجتماعي ضالع في تعزيز المجتمع البدوي في النقب، إلى الوزير على شبكة الانترنت وكتب قائلًا : "من السهل جدًا تقليص القصة البدوية في مسالة ‘البناء غير القانوني‘. من السهل جدًا أن تعرض نفسك على أنك حامي القانون أمام من يخلون به. لكن هذه هي المشكلة بالضبط، فأنتم تتحدثون عن النتيجة وتتجاهلون القصة التي أدت إليها".
وأضاف آدم الأسد قائلًا في توجهه إلى الوزير : "إن البدو في النقب لا يخرجون إلى المظاهرة لأنهم يطلبون الحق في تجاوز القانون. بل هم يخرجون إلى التظاهر ضد سياسة التخطيط والاستيطان التي لم تتم ملاءمتها مع الواقع الذي نشأ هنا على مدار عشرات السنين، واقع أن الدولة نفسها كانت شريكة رئيسية في صياغته".
وجاء في تعقيب من السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب ما يلي : "في السنوات الأخيرة عملت السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب الكثير من أجل تنظيم التوطين البدوي والترويج إلى حلول حقيقية في الميدان. اليوم تعمل السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب بحزم من أجل تطبيق خطتين رئيسيتين : خطة هميكوديم (المناطق البريدية)، التي نقوم في إطارها بافتتاح ملاعب جديدة مع بنى تحتية لصالح عائلات من التجمعات التي تعيش اليوم بصورة غير منظمة من دون وسائل حماية وتحصين أو بنى تحتية، وخطة "ييشور كاف -تسوية خط"، التي تطلب إنشاء تنظيم في كل ما يتعلق بالدعاوى القضائية حول الملكية على الأرض في البلدات وهي القضية التي منعت على مدار سنوات طويلة تطوير البلدات في النقب وأبقت الكثير من المواطنين البدو من دون خدمات أساسية، من دون وسائل حماية وتحصين، من دون شوارع ومن دون مؤسسات تعليمية وغيرها".
وأضافت السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب في تعقيبها قائلة : " من المهم أن نوضح أنه لا يوجد أي تناقض بين الحفاظ على سلطة القانون وبين تعزيز التطوير، الاستثمار في البنى التحتية وتغيير الواقع في النقب. بل على العكس، فإن التنظيم وفقًا للقانون هو الذي يتيح للدولة أن تستثمر في البنى التحتية، أن تقيم مؤسسات عامة، وأن تعزز الأمن الشخصي وأن تخلق مستقبلًا أفضل للسكان".
وخلص تعقيب السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب إلى القول : "نحن ندعو المجتمع البدوي إلى قبول الاقتراح الذي تم وضعه على الطاولة وأن يختار طريق التنظيم، التطوير والمستقبل الأفضل للعائلات وللأطفال في النقب".

