
أطلقت وزارة المالية اليوم النظام الإصلاحي "حساب استثمار" بهدف تقليص الفوارق الضريبية على مختلف برامج التوفير والاستثمار المالية: صناديق التوفير التقاعدي، صناديق الاستكمال وبوليصات التوفير. وبحسب النظام الجديد سيتم فرض نسبة ضريبية متساوية بمقدار 25% على جميع برامح الاستثمار والتوفير، وذلك إلى جانب منح إعفاء ضريبي لمن يسحبون مبلغ التوفير على هيئة دفعات شهرية بعد سن 60 سنة، شريطة ألا يتجاوز المبلغ المسحوب 200 ألف شيكل.
النظام الإصلاحي يجعل شروط البرامج التوفيرية والاستثمارية متساوية
نسبة الضريبة وشروطها حالياً تتفاوت ما بين مختلف برامج التوفير والاستثمار، غير أن وزارة المالية تسعى للمساواة بين الشروط لكي تتضح من بينها البرامج الأفضل: "تخيلوا أنكم محتارون ما بين شراء برتقالة أو تفاحة، وتباع هذه السلع في دكان آخر تسري عليه شروط ضريبية مختلفة"، هذا ما قاله رئيس خبراء الاقتصاد، شموئيل أفرامسون خلال شرحه في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء الماضي. صناديق التوفير التقاعدي الاستثمارية تستحق مكافآت ضريبية عند سحبها على هيئة دفعات شهرية بعد سن 60 سنة، وذلك بخلاف ما ينطبق على بوليصات التوفير وصناديق الاستئمان. وبالإضافة لذلك سيصبح الانتقال ما بين البرامج التي تقدمها مختلف الشركات بمثابة "حدث ضريبي"، بحيث يظل المستثمر مقيداً ببرنامج التوفير الذي دخل فيه.
سيعمل النظام الإصلاحي على المساواة بين شروط مختلف البرامج ويسمح بالتنقل بينها بحرية ودون أن يُحتسب الانتقال "حدث ضريبي" يستدعي دفع ضريبة. سيتم فتح "حساب استثمار" لكل زبون لكي يتم توحيد مختلف استثماراته ويقارن بين مختلف البرامج بسهولة، ومن جملة ذلك تتم المقارنة من خلال تلقي معلومات عن العمولات المدفوعة والأرباح المحققة في السنوات السابقة لكل برنامج. سيقوم النظام الإصلاحي بالمقارنة ما بين شروط الإعفاء الضريبي وتمنح لك صاحب برنامج توفير إعفاء من دفع الضريبة في حال سحب التوفير على هيئة دفعة شهرية لشخص عمره أكثر من 60 سنة، بحيث لا يتجاوز التوفير المسحوب مبلغ 200 ألف شيكل. حالياً يتم منح هذا الإعفاء الضريبي فقط لصناديق التقاعد التوفيرية الاستثمارية دون تحديد سقف للمبلغ المسحوب. وتؤكد وزارة المالية أن 91% من صناديق التقاعد مبلغها أقل من 200 ألف شيكل، بحيث لا تؤثر هذه الخطوة على معظم تلك الصناديق. وبحسب تقديرات وزارة المالية فإن هذه الخطوة هي "خطوة محايدة من الناحية المالية" – فالمداخيل من إلغاء الإعفاء لمن يودعون أكثر من 200 ألف شيكل يتم خصمها مع الإعفاء الذي يتم منحه لصناديق الاستئمان ولبوليصات التوفير.
غاية النظام الإصلاحي: تحويل أموال من حسابات البنوك الجارية إلى سوق الأوراق المالية
" نرغب في تنويع مصادر الأوراق المالية وضخ أموال إلى السوق، ويبدو أن هذا الأمر قد بدأ ينجح وفقاً لمعطيات ارتفاع قيمة الشيكل"، هذا ما صرح به وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش خلال محضر الإعلان عن إطلاق النظام الإصلاحي. "حولنا أيام التداول في سوق الأوراق المالية من يوم الاثنين حتى يوم الجمعة وقد أتينا بنظام إصلاحي سيجلب لنا صناديق تحوّط. ونحن نقوم بهذه الخطوة لكي نجعل الجماهير تسحب نصف تريليون شيكل موجودة بطريقة عبية في البنوك في الحسابات الجارية وفي ودائع غير ناجعة، لكي يقوموا باستثمارها في برامج استثمارية متطورة. الهدف هو ليس فقط أن نتحول لوحدة طبيعية للصناعات الدقيقة، إنما وحدة طبيعية مالية".
بحسب تصريحات سموتريتش فإن العائق الأساسي أمام المستهلكين هو غياب المعرفة والقدرة على المقارنة بسهولة بين مختلف البرامج. وعلى حد قوله: "الحل الافتراضي هو أن المبالغ المالية غير مستغلة والبنوك تستفيد من هذا الوضع. والهدف هو أن أشخاص مثلي، ممن يفتقدون المعرفة الواسعة بالأمور المالية، سيشعرون بالارتياح عند الاستثمار في حساب جديد. هناك جزء بسيط جداً من الجماهير سيخسر من هذه الخطوة، لكن كثيرون سيربحون منها". كما قال سموتريتش أنه بما أن تشريع القانون سيستغرق وقتاً طويلاً، فإنه من غير المتوقع أن "يستفيد" من الإعلان عن إتمام تطبيق النظام الإصلاحي، لكن من سيستفيدون منه هم مواطني دولة إسرائيل، وهذه هو الأمر الأهم".
خلال المؤتمر الصحفي قال سموتريتش أن سلطة الأوراق المالية التي تراقب صناديق الاستئمان ووزارة المالية ووزير المالية أيدوا هذه الخطوة. سلطة سوق الأوراق المالية التي تراقب شركات التقاعد والتأمين وتراقب صناديق التوفير التقاعدي الاستثمارية وبوليصات الاستثمار والتوفير عارضت هذه الخطوة لكن معارضتها كانت أقلية.