
نشبت خلافات في وجهات النظر بين عضو الكنيست تسفي سوكوت (عوتسما يهوديت – قوة يهودية)، رئيس لجنة التربية والتعليم في الكنيست، وجهات تربية وتعليم التي وصلت إلى جلسة نقاش عقدت في يوم الأحد، والتي ناقشت الخطط لمكافحة العنف والقضاء على الجريمة في المدارس العربية.
وقال عضو الكنيست تسفي سوكوت في مستهل جلسة النقاش أننا "إذا ما قمنا بالتربية على الاعتراف بالدولة، على الاعتراف بالقانون وعلى التعاون مع شرطة إسرائيل، فإننا سوف نرى أمورًا مختلفة، ربما ليس في غضون سنتين ولكن على المدى الطويل".
الرقيب أول شاي تسرف، ضابط الوقاية والإعلام في شرطة إسرائيل، عرض الخطط الشرطية للعمل في داخل المدارس العربية إلا أنه أكد على أنه كان يرغب في أن يسمع في الجلسة النقاش بأن "يسمحوا لنا بأن ندخل إلى المدارس. نحن نعمل أمام وزارة التربية والتعليم".
كما سبق أن طلب عضو الكنيست تسفي سوكوت في جلسة نقاش سابقة عقدت حول الموضوع في شهر حزيران / يونيو، من ممثلي وزارة التربية والتعليم بعرض خطط الشرطة لمكافحة العنف والقضاء على الجريمة وقال إنه لا يرى خططًا تحمل عنوان مكافحة لمنع العنف أو القضاء على الجريمة.
شيرين ناطور – حافي، مديرة قسم التربية والتعليم العربي في وزارة التربية والتعليم اعترضت على أقوال عضو الكنيست تسفي سوكوت قائلة : "عندما أتحدث عن المناعة والحصانة، فإنني أتحدث عن القيم وعن منع العنف. القتل يمس كل طالب وكل معلم. المدراء موجودون تحت ضغط غير معقول. نحن في وزارة التربية والتعليم نقدم المساعدة لهم. المسؤولية عن الجريمة ليست مسؤولية وزارة التربية والتعليم فقط. نحن نقود مسارًا من أجل منع العنف وتعزيز المناعة والحصانة". وأضافت أن الأطفال يختارون العنف انطلاقًا من ضائقة شخصية واجتماعية.
مع ذلك، ادعى عضو الكنيست تسفي سوكوت أن العنف نابع من عدم الاعتراف بدولة إسرائيل وبقوانينها. وقد طلب بأن يعرف ما إذا كانت أعلام إسرائيل تُرفع في المدارس في البلدات العربية، وتساءل مرة أخرى عن سبب عدم وجود خطة للقضاء على الجريمة في المدارس. وأضاف عضو الكنيست تسفي سوكوت قائلًا : "ما المشكلة في كتابة كلمة 'جريمة'؟".
ردت شيرين حافي – ناطور قائلة : "لا توجد جريمة في جهاز التربية والتعليم العربي". وأضافت شيرين حافي – ناطور قائلة : "نحن نتعامل مع الجريمة الموجودة في الشوارع". فأجاب عضو الكنيست تسفي سوكوت قائلًا : "لا. نحن نتعامل مع جريمة ارتكبها أشخاص الذين تعلموا في جهاز التربية والتعليم في الوسط العربي".
"نقوم بإقناع المقتنعين"
من جانبها، ادعت لورد عطية، التي تبلغ من العمر 18 عامًا من مدينة القدس، قائلة : "نحن نقوم بإقناع المقتنعين. مسؤولية وزارة التربية والتعليم هي أن تربي ضد العنف، ومسؤولية الشرطة هي محاربة عائلات الإجرام. نحن نتعامل مع فشل استمر على مدار سنوات في المنظومة. يجب تشكيل لجنة تحقيق في جهاز التربية والتعليم العربي في إسرائيل. نحن نلطف الأجواء ولا نعالج المشكلة من جذرها".
وقال ياريف أوفنهايمر، عضو إدارة حركة ‘السلام الآن‘ : "يوجد هناك مزيج من السخرية والعنصرية". وأضاف ياريف أوفنهايمر قائلًا : "المشكلة هي السياسة الحكومية تجاه المجتمع العربي. لن ننجح في القضاء على الجريمة بالمحاضرات بل بحل رموز الجرائم". وفور ذلك اندلعت تبادلات اتهامات بينه وبين عضو الكنيست تسفي سوكوت في ما يتعلق بالمسؤولية والتعامل مع المجتمع العربي.
وقال خليل صباح، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا من مدينة شفا عمرو: "اعتدنا على الحديث عن من تم قتله ومن أُصيب بدلًا من الحديث عن النجاحات". وأضاف خليل صباح قائلًا : "متى سوف تقرر الدولة أن حياتنا تساوي حياة أي طفل في إسرائيل؟ وظيفة وزارة الأمن القومي هي ليست الحديث عن الأمن بل توفير الأمن. على المجتمع أيضًا تقع مسؤولية كبيرة. نحن لا يمكننا أن نصمت وأن نطبّع العنف. لا تطلبوا منا أن نعتاد على هذا الواقع".
وسأل عضو الكنيست تسفي سوكوت الشباب عن ما إذا كانوا مستعدين لاستدعاء الشرطة عندما يرون أصدقاءهم يحملون سلاحًا غير قانوني. رمزي أبو صيام، الذي يبلغ من العمر 18 عامًا من اللقية، اشتكى من أن الشرطة لا تفعل أي شيء عندما يتم التوجه إليها. وواجه رمزي أبو صيام عضو الكنيست تسفي سوكوت قائلًا : "كيف تتحدثون عن التربية والتعليم عندما يعود الأطفال إلى بيت مدمر. أنت تقول إن الشرطة سوف تدخل إلى المدارس، من أنت أصلًا؟ كيف يصل عضو كنيست مع منشار قرص (ديسك كهربائي) إلى مدرسة؟ هذا إجرام. أنت عار".