
وصل عدد الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم في حوادث العمل في النصف الأول من عام 2026 إلى 39 شخصًا، بينما أصيب 306 عمال بجروح بين متوسطة وخطيرة، هذا ما تبين في تقرير منظمة عنوان العامل الذي تم نشره اليوم (الاثنين). ويعتبر عدد القتلى هذا هو الأعلى منذ النصف الأول من عام 2023، الذي تم فيه تسجيل 44 شخصًا لاقوا مصرعهم.
كما هو الحال في سنوات سابقة، كان نصف عدد الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم (20) هم من فرع البناء، الذي يشغّل 11 % فقط من عدد العمال في المرافق الاقتصادية العامة. وقد ضاعف عدد الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم في فرع البناء نفسه في نصف السنة الأول من عام 2026 مقارنة مع نصف السنة الأول من عام 2025 – حيث ارتفع من ستة أشخاص لاقوا مصرعهم إلى – 11 شخصًا لاقوا مصرعهم.
يستند تقرير منظمة عنوان العامل إلى المعطيات التي يتم جمعها على مدار العام من هيئات الطوارئ والإنقاذ المختلفة. هوية عشرة من الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم غير معروفة لمنظمة عنوان العامل، بينما كان 11 من الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم من العمال المهاجرين. وهذا مقارنة مع نصف السنة الأول من عام 2025 الذي لقي فيه سبعة عمال مهاجرين مصرعهم – وهو اتجاه الذي يعكس الارتفاع في عدد العمال المهاجرين في إسرائيل في أعقاب وقف دخول العمال الفلسطينيين، وزيادة نسبتهم من بين العمال في المرافق الاقتصادية العامة على وجه العموم، وفي الفروع الخطرة على وجه الخصوص – وكانت نسبة نصف الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم في فرع البناء هم من العمال المهاجرين 50 %.
كان تسعة من الأشخاص الذين لاقوا مصرعهم في نصف السنة الأول من عام 2026 من العرب الإسرائيليين (31 %)، ثلاثة أشخاص من الذين لاقوا مصرعه كانوا فلسطينيين وستة أشخاص من الذين لاقوا مصرعهم كانوا يهودًا.
إذا كان السقوط عن مكان مرتفع هو العامل الأكثر شيوعًا للوفاة في حوادث العمل في الماضي، فقد لقي نصف السنة الأول من عام 2026 ما نسبته 31 % من الضحايا نتيجة إصابة من جسم ثقيل، ولقي ما نسبته – 23 % من الضحايا مصرعهم نتيجة السقوط عن مكان مرتفع. ونتجت ما نسبته 20 % من الحوادث القاتلة على خلفية الدهس أثناء العمل أو الاصطدام بمركبة عمل أو رافعة شوكية، وكانت ما نسبته 8 % بسبب الانحشار في ماكينة، وكانت ما نسبته – 8 % بسبب الانهيار. أما في فرع البناء، فقد نتجت ما نسبته 40 % من الحوادث القاتلة عن السقوط عن مكان مرتفع وكانت ما نسبته – 40 % قد نتجت عن الإصابة من جسم ثقيل.
وصل عدد المصابين بجروح خطيرة في نصف السنة الأول من عام 2026 إلى ما يقارب 63 مصابًا مقارنة مع 61 مصابًا في نصف السنة الأول من عام 2023 – وهو العام الأكثر دموية الذي تم توثيقه قبل الحرب.
انخفاض مستمر في عدد أوامر السلامة والأمان الموجهة إلى أصحاب العمل
وفقًا لمعالجة المعطيات في موقع إدارة السلامة والأمان والصحة في وزارة العمل على شبكة الانترنت، فقد تم إصدار 1,139 أمر سلامة من قبل مفتشي الإدارة في نصف السنة الأول من هذا العام، من بينها 844 أمرًا في فرع البناء (74 %)، وذلك مقارنة مع 1,380 أمرًا في نصف اسنة الأول من عام 2025، من بينها 986 أمرًا في فرع البناء. بذلك يستمر اتجاه الانخفاض في عدد أوامر السلامة والأمان الصادرة إلى أصحاب العمل منذ عام 2020، حيث تم آنذاك تسجيل 3,057 أمرًا.
في منظمة عنوان العامل اشاروا إلى أن التعليمات الأكثر شيوعاًً لإصدار أوامر السلامة والأمان كانت عدم وجود تقارير الفحص من قبل فاحصين معتمدين للمعدات الثقيلة وصهاريج تسخين (72 أمرًا)، عيوب في المصاعد (37 أمرًا) وعدم استيفاء متطلبات قانون الكهرباء (32 أمرًا) – وهي معطيات مشابهة لسنوات سابقة. في – 627 أمرًا من الأوامر، أي ما يعادل 55 % من الأوامر الصادرة في نصف السنة الأول من عام 2026، لم يتم على الإطلاق تسجيل أي بند قانوني استند إليه أمر السلامة والأمان، وفي بعض الحالات تم تسجيل أنه تم إصدار الأمر بسبب ‘عيوب كثيرة‘. في – 315 أمرًا (28 %) لم تتم الإشارة إلى من هو منفذ العمل الذي تم عليه فرض أمر السلامة والأمان. في منظمة عنوان العامل أكدوا على أنه على الرغم من الارتفاع في عدد الحوادث، لا يوجد سوى ما يقارب – 80 مفتشًا في إدارة السلامة والأمان فقط في جميع أرجاء البلاد، مقارنة مع 70 مفتشًا قبل عقد من الزمن (قبل عشر سنوات).
جاء في بيان عممته منظمة عنوان العامل ما يلي : "الميدان ينتظر قرارات دراماتيكية وحاسمة : توجد هناك حاجة إلى وزير عمل بوظيفة كاملة (منذ أن استقال يوآف بن تسور في عام – 2025، يمسك ياريف ليفين بزمام هذه الوزارة إلى جانب مهام أخرى كثيرة)، تأسيس السلطة الوطنية للسلامة والأمان والصحة المهنية، دخول لوائح السلامة والأمان إلى حيز التنفيذ في شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2026، فحص تأثيرات التشغيل الخاص للعمال المهاجرين في البناء على الفرع على وجه العموم وعلى حوادث العمل على وجه الخصوص، تغييرات تشريعية في موضوع وجوب تركيب شبكات وقاية، زيادة الردع وتطبيق القانون، زيادة عدد المفتشين والمحققين وتحسين ظروف اشغيلهم، وتعزيز تغييرات في ثقافة العمل".