
صادقت الحكومة على إدخال جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى النضال من أجل القضاء على الجريمة، ضمن خطة مدمجة مع الشرطة. سوف يتم تحويل ما يقارب – 497 مليون شيقل من الخطة الخماسية 550 لتقليص الفجوات في المجتمع العربي، والتي تقع تحت مسؤولية وزارة المساواة الاجتماعية، لصالح هذه الخطوة.
في إطار الخطة، سوف يتم تخصيص ما يقارب – 364.5 مليون شيقل إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، من اجل إنشاء وحدة مخصصة لمكافحة التهريب والاتجار بالوسائل القتالية، ومن اجل تعزيز القدرات الاستخباراتية والعملياتية. كما سوف يتم تخصيص ما يقارب – 132.4 مليون شيقل إضافية إلى الشرطة، من أجل إنشاء وحدة قطرية مخصصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، بما في ذلك إنشاء منظومات تكنولوجية وتجهيزها بوسائل عملياتية متقدمة. بالإضافة إلى ذلك، سوف يتم تخصيص 130 ملاكًا وظيفيًا إضافيًا إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) اعتبارًا من عام 2026، إلى جانب تخصيص ميزانية ثابتة بقيمة 35 مليون شيقل في كل عام اعتبارًا من عام 2026.
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو : "إن إدخال جهاز الأمن العام (الشاباك) في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، التي تحولت إلى آفة تعاني منها الدولة، هو بشرى دراماتيكية وخطوة هامة في حرب الاستئصال التي نخوضها نحن ضد منظمات الإجرام. إن دمج القدرات الاستخباراتية، العملياتية والتكنولوجية لجهاز الأمن العام (الشاباك)، إلى جانب نشاط شرطة إسرائيل وكافة أجهزة تطبيق القانون، سوف يسمح بتفعيل أفضل الأدوات المتاحة تحت تصرف الدولة – بما في ذلك الوسائل المتقدمة والقدرات الاستخباراتية – من أجل الوصول إلى رؤوس منظمات الإجرام، من أجل ضرب بنياتهم التحتية ومن أجل إعادة الأمن الشخصي للمواطنين".
وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، التي تنازلت عن الميزانية من وزارتها من أجل هذه الخطوة : "لقد قلبنا المعادلة : بدلًا من أن يتم استخدام أموال الجمهور من أجل تقوية منظمات الإجرام – فإنها سوف تعزز جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة في حربهما ضدهم، من أجل أمن مواطني إسرائيل". وأضاف وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير قائلًا : "بشرى عظيمة لمواطني إسرائيل، بشرى سيئة لمنظمات الإجرام. بعد أن وقف رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق الفاشل رونين بار على رجليه الخلفيتين من اجل منع دخول جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى معالجة الجريمة العربية، بادر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الجديد والممتاز دافيد زيني إلى الأمر، وأنا سعيد لأنني والوزيرة ماي غولان نجحنا في تحقيق الميزانية المخصصة التي سوف تسمح لجهاز الأمن العام (الشاباك) بالمشاركة في مكافحة هذه الآفة التي تعاني منها الدولة، والتي تم إهمالها على مدار عشرات السنين".
وعقب سليمان العمور، المدير العام في المنظمة العربية – اليهودية أجيك – معهد النقب، ردًا على ذلك قائلًا : "جهاز الأمن العام (الشاباك) يمكنه أن يتعامل مع من هم في الواقع في داخل دوائر الإجرام، إلا أنه لن يمنع الطفل القادم من الانزلاق إليها. يتم تحقيق ذلك من خلال التربية والتعليم، أطر لأبناء الشبيبة والشباب، تشجيع التشغيل، المجتمع والسلطات القوية – وهي بالضبط الأمور التي وُجد القرار رقم 550 من أجل تعزيزها. لذلك، فإن الدولة التي ترغب في أن تنتصر على الجريمة يجب أن تستثمر أيضًا في تطبيق القانون وفي الوقاية على حد سواء. جميعنا نرغب في أن نحارب منظمات الإجرام، إلا أن نقل المال من جيب واحد إلى المجتمع العربي إلى جيب آخر – ليست هذه هي الطريقة، وسوف ينفجر هذا في وجوهنا".
كما عقب مركز مساواة أيضًا على القرار قائلًا : "يدور الحديث عن تحويل لميزانيات التي تم تخصيصها من أجل أن تعالج أبناء الشبيبة في خطر، تأهيل الشباب للاندماج في سوق التشغيل، إنشاء مناطق صناعية، إتاحة وتسهيل الوصول إلى وسائل النقل العام وتعزيز التخطيط بدلًا من هدم البيوت. تثبت الوزيرة ماي غولان مرة أخرى أنها ليست جديرة بمنصب وزيرة المساواة الاجتماعية حين تعمل على تعميق التمييز بدلاًً من تعزيز المساواة. سوف يعمل مركز مساواة من خلال الأدوات القانونية والجماهيرية من أجل ضمان أن تعود الميزانيات التي تم تحويلها، من أجل تقليص التمييز ضد المجتمع العربي".