صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 27 آب 2026
ألأخبار

"الجمهور العربي في غالبيته مع الاندماج" : البروفيسور نهاد علي يتحدث عن السياسة العربية عشية الانتخابات

يصف البروفيسور نهاد علي الدعم الواسع للاندماج والتأثير السياسي، إلى جانب وجود اختلافات في وجهات النظر حول التعاون مع الأحزاب الصهيونية وخوض الانتخابات في قائمة مشتركة | حول الجريمة، التي وفقًا لتقديره سوف تكون القضية الرئيسية والمركزية في الانتخابات، قال البروفيسور نهاد علي لموقع ‘دَفار‘ : "القضاء على الجريمة في المجتمع العربي هو قرار سياسي"

אישה ערבייה מצביעה בקלפי במהלך הבחירות המוניציפליות, ב-30 באוקטובר 2018, בכפר קאסם (צילום: רועי אלימה/Flash90)
سيدة عربية تدلي بصوتها في صندوق الاقتراع خلال الانتخابات للسلطات المحلية، في تاريخ - 30 من شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2018، في مدينة كفر قاسم (تصوير : روعي أليما / Flash90)
بقلم ينيف شرون

افتتح البروفيسور نهاد علي الحديث عن الشراكة السياسية بالقول : "على الصعيد الشخصي، أنا مع الشراكة اليهودية العربية، ليس فقط في السياسة، بل في جميع المجالات، لكن على وجه الخصوص في القضية السياسية"، في إطار عمله في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي وفي مؤسسة شموئيل نئمان لأبحاث السياسة الوطنية في معهد إسرائيل التكنولوجي التخنيون، يستعرض البروفيسور نهاد علي وضع المجتمع العربي في إسرائيل. وأضاف البروفيسور نهاد علي قائلًا : "نحن نرى تغييرات راديكالية جدًا في داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي، تجاه الأقلية العربية، تجاه حقوق الأقلية العربية. أنا أعتقد أن الجمهور العربي اليوم في إسرائيل هو جمهور مُهدَّد. الشراكة اليهودية العربية، هي الحل لذلك".

يقول البروفيسور نهاد علي : "الأحزاب العربية كانت دائمًا مع هذه الشراكة". ويستعرض البروفيسور نهاد علي المرشحين اليهود الذين خاضوا الانتخابات على مر السنين ضمن الأحزاب العربية. على حد أقواله، فإن التجديد في انضمام عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة يكمن في هويته الفكرية. وتابع البروفيسور نهاد علي قائلًا : "فهو يعرّف نفسه على أنه صهيوني، وهذا هو التجديد الذي يدخله عضو الكنيست د. منصور عباس في السياسة الإسرائيلية. الشارع العربي مزدوج الموقف في هذا الشأن". على حد أقواله، فإن نشاط عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش في مكافحة الجريمة يمنحه مكانة مرموقة، إلا أن مواقفه الصهيونية "تشكل مشكلة بالنسبة للجمهور العربي، وكذلك للقائمة العربية الموحدة كحزب، وكذلك ايضًا لعضو الكنيست د. منصور عباس بشكل شخصي".

البروفيسور نهاد علي (تصوير : ألبوم خاص)
البروفيسور نهاد علي (تصوير : ألبوم خاص)

يؤكد البروفيسور نهاد علي بالقول : "الجمهور العربي في غالبيته مع الاندماج" . وواصل البروفيسور نهاد علي حديثه قائلًا : "إن 66 % من الجمهور العربي مع الاندماج. ما يقارب – 42 % من الجمهور العربي مع الدخول إلى ائتلاف غير يميني".

وأردف البروفيسور نهاد علي قائلًا : "إن ما يقارب – 85 % من الجمهور العربي يصوت للأحزاب العربية، وليس للأحزاب الصهيونية. الجمهور العربي مع أن تشارك الأحزاب العربية في اللعبة السياسية".

كجزء من مسيرة حزب القائمة العربية الموحدة نحو قلب السياسة الإسرائيلية، انفصل الحزب من ناحية مؤسساتية عن الحركة الإسلامية. وذلك بالتوازي مع خطوة انضمام عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش إلى الحزب. يوضح البروفيسور نهاد علي أنه على الرغم من الانفصال الرسمي عن الحركة الإسلامية، إلا أنه في نظر الجمهور لا تزال القائمة العربية الموحدة تُعرَف على أنها الحركة الإسلامية.

يوضح البروفيسور نهاد علي أن أحد أسباب تفكك القائمة المشتركة هو الاختلاف في وجهات النظر حول التعاون مع الأحزاب الصهيونية. ومضى البروفيسور نهاد علي قائلًا : "لا توجد هناك مشكلة لدى عضو الكنيست د. منصور عباس في أن يذهب مع الأحزاب الصهيونية. وفي مقابل ذلك، فإنه توجد هناك مشكلة لدى باقي الأحزاب العربية مع الأحزاب الصهيونية. الجمهور العربي بأغلبيته يعارض حكومة ‘يمين كامل‘، لأن سياسة هذه الحكومة تجاه الجمهور العربي، كانت سياسة صارمة جدًا وراديكالية جدًا".

دعم الشراكة مقابل المعارضة في المجتمع اليهودي

إلى جانب دعم الشراكة في المجتمع العربي، يشير البروفيسور نهاد علي إلى صورة مختلفة تمامًا في المجتمع اليهودي. يقول البروفيسور نهاد علي : "المجتمع اليهودي ليس لديه توجّه نحو الاندماج. إذ أن 80 % من المجتمع اليهودي يعارضون مشاركة حزب عربي في الائتلاف، إذا طرح مطالب تتعلق بالقضية الفلسطينية. بينما يشترط 68 % من المجتمع اليهودي مشاركة حزب عربي في الائتلاف، فقط باعترافه بإسرائيل دولة يهودية".

في السنة الأخيرة، إلى جانب النشاط المكثف في أوساط الأحزاب العربية حول إمكانية خوض الانتخابات في قائمة واحدة، ظهرت أيضًا انتقادات في داخل المجتمع العربي في ما يتعلق بالفشل في تشكيل قائمة التي تضم جميع الأحزاب العربية الأربعة. على حد أقوال البروفيسور نهاد علي، فإن "الاستطلاعات تشير إلى أن م يقارب – 63 % من الجمهور العربي يؤيدون قائمة مشتركة. ما يعني، أنه يوجد لدينا ما يقارب – 35 % الذين هم لا يؤيدون تشكيل قائمة مشتركة، لأنهم واعون أيضًا إلى الجانب التكتيكي بين الكتلتين المحتملتين".

على الرغم من دعم القائمة المشتركة، إلا أن البروفيسور نهاد علي يقدّر أن الجمهور العربي يمكنه أن يتقبل أيضًا الانفصال بين الأحزاب. يقول البروفيسور نهاد علي : "أنا أعتقد أن الجمهور العربي سوف يتقبل الانفصال بتفهم في نهاية المطاف، إذا توفرت ثلاثة شروط". على حد أقواله، فإن هذه الشروط تتمثل في "أن تكون هناك اتفاقية فائض أصوات بين الحزبين، وأن لا يهاجم أحدهما الآخر"، وكذلك أيضًا أن تخرج الأحزاب في إعلان مشترك : "نحن نتنافس في قائمتين، نحن نوقّع فيما بيننا على اتفاقيات فائض أصوات، وعلى أن ندير المعركة الانتخابية باحترام، ونحن ندعوكم إلى الخروج بأعداد غفيرة إلى التصويت".

تم في الآونة الأخيرة، تأسيس حزب "لكلنا مكان"، بقيادة الرئيسين الشريكين رلى داود وألون – لي غرين، الذي يرفع راية الشراكة العربية اليهودية. يعتقد البروفيسور نهاد علي أن قلة خبرتهما السياسية سوف تكون عقبة في طريقهما. يقول البروفيسور نهاد علي : "من ناحية الجمهور العربي، ظهرت هذه الحركة في الميدان في الآونة الأخيرة فقط كحزب سياسي. غالبية الجمهور العربي لا تعرف هذه الشخصيات".

ويشير البروفيسور نهاد علي إلى أن الأحزاب العربية الجديدة التي حاولت أن تدخل الساحة السياسية "لم تحالفها النجاح في الواقع، فقد انسحبت من الترشح أو عقدت اتفاقًا مع حزب آخر".

على حد أقواله، فإن السبب الرئيسي والمركزي لذلك هو أن عدد المقاعد في الكنيست المخصصة للقوائم العربية محدود. إضافة إلى سبب آخر يتمثل في شوق الجمهور العربي إلى التماسك والتلاحم. وأضاف البروفيسور نهاد علي قائلًا : "توجد هناك نزعة رومانسية لدى الجمهور العربي الذي يرغب في هذا التماسك والتلاحم".

على حد أقواله، فإن عضو الكنيست د. منصور عباس يصغي إلى نبض الجمهور العربي الذي يطمح إلى التأثير على السياسات من داخل الحكومة. وتابع البروفيسور نهاد علي قائلًا : "في البداية كان هناك إجماع في المجتمع العربي، ضد الانضمام إلى الحكومة. إلا أن هذا الأمر تغير نتيجة التغيرات في المجتمع اليهودي، ونتيجة التغيرات في المجتمع العربي. الجمهور العربي يشعر بأنه مهدد، وهو يرغب في الشراكة كقيمة، وهو يرغب في الشراكة أيضًا كدفاع عن مستقبله هنا".

الجريمة وخيبة الأمل من الأحزاب قد تؤثران على التصويت

يشير البروفيسور نهاد علي إلى أن قضية العنف والجريمة في المجتمع العربي قد غيّرت الخطاب السياسي إلى حد كبير. على حد أقواله، تسود في المجتمع العربي وجهة نظر وتصوّر مفادها أنه توجد لدى الحكومة القدرة على القضاء على العنف، إلا أنها لا تفعل ذلك. وقال البروفيسور نهاد علي : "إن أكثر من – 70 % من الجريمة في المجتمع العربي هي جريمة منظمة. الدولة وحدها قادرة على محاربة الجريمة المنظمة"، وأضاف البروفيسور نهاد علي أن "القضاء على الجريمة في المجتمع العربي هو قرار سياسي".

على حد أقواله، فإن مكافحة الجريمة سوف تشكل قضية رئيسية ومركزية في الانتخابات القريبة، وأضاف البروفيسور نهاد علي قائلًا : "سوف نسمع من المرشحين المتنافسين في المجتمع العربي عبارات مثل، ’صوّتوا لنا من أجل القضاء على العنف في المجتمع العربي‘".

إلى جانب الرغبة في المشاركة السياسية، يصف البروفيسور نهاد علي أيضًا شعورًا عميقًا بالإحباط يسود في الجمهور العربي. على حد أقواله ، "فإن سلوك رؤساء الأحزاب العربية خلال الشهرين الأخيرين قد تسبب في إحباط معين لدى الناخب العربي"، ويقدر البروفيسور نهاد علي أنه "لولا أن تم تشكيل القائمة الثلاثية، لكانت نسبة التصويت قد هوت بشكل كبير في داخل المجتمع العربي".

يشير البروفيسور نهاد علي أيضًا إلى مصدر آخر للإحباط، وتابع قائلًا : "الأمر الثاني الذي يُحبط الناخب العربي، هو الإجماع السائد في داخل الأحزاب اليهودية، سواء لدى قادة الأحزاب أو لدى الجمهور، ضد شراكة الأحزاب العربية في أي ائتلاف حكومي كان".

يدعم البروفيسور نهاد علي الخطوات التي تهدف إلى تشجيع التصويت في المجتمع العربي. وواصل البروفيسور نهاد علي قائلًا : "إن الفجوة بين نسبة التصويت الحقيقية وبين نسبة التصويت المحتملة، هي في الواقع خيبة أمل. خيبة أمل لدى الجمهور العربي. خيبة أمل من الجانب الإسرائيلي، والقليل من خيبة الأمل من الأحزاب العربية".

في ما يتعلق في محاولات خفض نسب التصويت، يقدر البروفيسور نهاد علي أن تصريحات أحزاب اليمين تجاه الجمهور والأحزاب العربية في الأيام التي تسبق الانتخابات قد يكون لها تأثير على التصويت. وقال البروفيسور نهاد علي : "أنا أعتقد أن هذا الأمر قد يتسبب في ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي". على حد أقواله، أنهى البروفيسور نهاد علي حديثه قائلًا : "سوف يكون هذا رد الفعل التلقائي للمجتمع العربي، بشرط أن تعرف الأحزاب العربية بطبيعة الحال كيف تستغل هذا الأمر".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع