صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الجمعة 28 آب 2026
ألأخبار

والدة الشخص الذي لقي مصرعه في حادث انهيار السقالة تستأنف على قرار إغلاق الملف : "تجزئة المسؤولية تتحول إلى غياب للمسؤولية"

قدمت والدة غازي أبو سبيتان، الذي لقي مصرعه مع عامل آخر بعد أن سقطا من الطابق الـ - 42 في مشروع بابلي في مدينة تل أبيب، استئنافًا على نية النيابة العامة إغلاق تحقيق الحادث. وفقًا للاستئناف، فإنه توجد هناك مواد تحقيق هامة التي تتضمن اعترافات من المتورطين في تشغيل السقالة وفي منظومة السلامة والأمان

פרויקט ״פארק בבלי״ בתל אביב, הבניין ממנו נפלו שני עובדים אל מותם (צילום: אבשלום ששוני/פלאש90)
مشروع "بارك (متنزه) بابلي" في مدينة تل أبيب، وهو المبنى الذي سقط منه عاملين اثنين ولقيا مصرعهما (تصوير : أفشالوم ساسوني / فلاش 90)
بقلم نيتسان تسفي كوهين

قدمت والدة غازي أبو سبيتان رحمه الله ولتكن ذكراه طيبة، الذي لقي مصرعه في حادث عمل إثر انهيار سقالة في مشروع بارك (متنزه) بابلي في مدينة تل أبيب في شهر شباط / فبراير من عام 2022، استئنافًا على نية النيابة العامة إغلاق ملف التحقيق. في الحادث لقي عاملان اثنان مصرعهما وهما – غازي أبو سبيتان الذي بلغ من العمر (22 عامًا) وأحمد صياد الذي يبلغ من العمر (30 عامًا)، وكلاهما من مدينة القدس.

وجاء على لسان ممثلي الوالدة، المحامي مطلق بدران والمحامية مالكا كوهين : "يدور الحديث عن عاملين اثنين اللذين فقدا حياتهما في ورشة بناء في وسط مدينة تل أبيب". وأضاف المحامي مطلق بدران والمحامية مالكا كوهين قائلين : "توجد أمام السلطات مواد تحقيق هامة، التي تشتمل على شهادات واعترافات لمن كانوا متورطين في تشغيل السقالة وفي منظومة السلامة والأمان. لا يمكن قبول أن تنتهي كارثة يسقط فيها عاملان اثنان عن ارتفاع ما يزيد عن – 40 طابقًا ولقيا مصرعهما بإغلاق الملف من دون أن يتم فحص الأدلة حتى النهاية ومن دون تقديم إجابة واضحة للعائلة حول المسؤول عن موتهما. إننا نطالب بإعادة الملف إلى مسار التحقيق والبت القضائي، وعدم السماح بوضع تتحول فيه تجزئة المسؤولية في الورشة إلى غياب فعلي للمسؤولية".

أحمد زياد الصياد (على يمين الصورة) وغازي أبو سبيتان، اللذان لقيا مصرعهما بعد أن سقطا عن الطابق الـ – 42 في مشروع بابلي (تصوير : ألبوم خاص)
أحمد زياد الصياد (على يمين الصورة) وغازي أبو سبيتان، اللذان لقيا مصرعهما بعد أن سقطا عن الطابق الـ – 42 في مشروع بابلي (تصوير : ألبوم خاص)

وقد وقع الحادث في تاريخ – 9 من شهر شباط / فبراير من عام 2022، حيث انهارت سقالة آلية معلقة من الطابق الـ – 42 في برج. الأمر الذي أدى إلى سقوط العاملين اللذين كانا عليها ولقي مصرعهما. منذ وقوع الكارثة، جرت إجراءات في القضية على الصعيد المدني أيضًا. وانتهى مسار التعويضات عن الاضرار باتفاقية تسوية قانونية التي حصلت على مكانة حكم قضائي صادر عن المحكمة المركزية في مدينة تل أبيب. في إطار اتفاقية التسوية هذه، التزمت شركة تدهر للبناء محدودة الضمان وشركة إلعاد إسرائيل للسكن محدودة الضمان بدفع مبلغ 3,635,800 شيقل إلى مؤسسة التأمين الوطني وإلى عائلتي القتيلين، بحيث يتم تخصيص مبلغ 2,663,000 شيقل من المبلغ لصالح العائلتين. مع ذلك، يدور الحديث عن تسوية وليست حكمًا قضائيًا الذي يحدد المسؤولية عن الكارثة، ولم تعترف الشركتان في إطارها بالادعاءات الموجهة تجاههما.

في مقابل ذلك، انتهى المسار الجنائي بقرار يقضي بإغلاق ملف التحقيق. في إطار هذا المسار، جرى التحقيق تحت التحذير مع تسعة مشتبه بهم، وتم جمع مئات المستندات، الشهادات، تقارير الفحص، الآراء المهنية والمواد الرقمية. في أعقاب هذا القرار، قدمت إخلاص أبو سبيتان، والدة المرحوم غازي، استئنافًا إلى النائب العام للدولة، وطالبت فيه إلغاء قرار الإغلاق وإصدار أمر بتقديم المشتبه بهم إلى المحاكمة، أو استكمال التحقيق.

وتم الادعاء في الاستئناف أن مواد التحقيق تشير إلى سلسلة من الإخفاقات الخطيرة في منظومة السلامة والأمان في الورشة، وأن هذه الإخفاقات تبرر إلغاء قرار إغلاق الملف. ومما ورد في الاستئناف، من بين أمور أخرى، أن السقالة تم تشغيلها من دون مدير عمل مؤهل، وأنه تم استخدام طريقة تعليق التي وفقًا لادعائها بأنها لم تكن مصادق عليها وغير مطابقة للمواصفات القياسية. كما تمت الإشارة إلى إخفاقات في إرشادات السلامة والأمان وعيوب في نظام فحص السقالة. وطلب ممثلو الوالدة استنفاذ التحقيق مع مسؤول السلامة والأمان ومع مدير العمل، اللذين كانا ملزمين، وفقًا للادعاء، بفحص مواصفات السقالة.

المحامي مطلق بدران (تصوير : ستوديو توماس)
المحامي مطلق بدران (تصوير : ستوديو توماس)

كما ورد في الاستئناف أيضًا أنه توجد هناك تساؤلات بالغة الأهمية التي تتعلق بمدى سلامة الفحوصات والمصادقات التي مُنحت للسقالة، وأن عددًا من المشتبه بهم أفادوا بأنفسهم خلال التحقيق معهم بأقوال تشير على ما يبدو إلى تلك الإخفاقات. كذلك تم الادعاء بأن تجزئة المسؤولية بين أصحاب الوظائف والمناصب والشركات المتورطة لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة مفادها أن أحدًا لا يتحمل المسؤولية عن موت العاملين.

ويوجه الاستئناف انتقادات أيضًا حول الطريقة التي تم من خلالها إبلاغ العائلة بقرار إغلاق الملف. ومن بين ما تم الادعاء به، أن إشعار الإغلاق تم إرساله وهو موجه إلى المرحوم نفسه، وأن العائلة اضطرت مرارًا وتكرارًا إلى التوجه مرة تلو الأخرى إلى السلطات من أجل الاستعلام عن مصير الملف. إضافة إلى ذلك، لم تتم الإشارة في الإشعار بتاتًا إلى السبب الكامن وراء إغلاق الملف.

 

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع