صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الخميس 10 أيلول 2026
ألأخبار

"القرية كلها تستعد" : من المتوقع أن يصل الآلاف من الزوار الدروز إلى مقام النبي سبلان

يقع مقام النبي الرابع من بين الأنبياء الدروز الخمسة في قرية حرفيش، على قمة جبل على ارتفاع 800 متر. يصف الشيخ نمر عامر أجواءً احتفالية عشية الحدث، ويضيف أن القصف في لبنان أصبح جزءًا من الحياة. وتابع الشيخ نمر عامر قائلًا : "إذا لم أسمع دوي قصف كل ساعتين، فإنني أشعر أن شيئا ما ينقصني"

ציון נבי סבלאן בהר זבול, בכפר חורפיש (צילום: מיכאל יעקובסון)
مقام النبي سبلان في جبل زبول، في قرية حرفيش (تصوير : ميخائيل يعقوبسون)
بقلم ينيف شرون

تستعد قرية حرفيش لاستقبال الآلاف من الزوار يوم غد (الخميس)، في الزيارة السنوية للطائفة الدرزية إلى مقام النبي سبلان. الهدوء الذي يسود في المكان يقطعه بين الحين والآخر أصوات الانفجارات من الجانب الآخر من الحدود، في لبنان. يقول الشيخ نمر عامر : "أنا أعتقد أننا تعودنا". وأضاف الشيخ نمر عامر قائلًا : "إذا لم أسمع دوي قصف كل ساعتين، فإنني أشعر أن شيئًا ما ينقصني".
يقع المقام على قمة جبل زبول شمال قرية حرفيش، على ارتفاع ما يقارب – 800 متر فوق سطح البحر. يصف الشيخ نمر عامر، من سكان قرية حرفيش وعضو لجنة مقام النبي سبلان، مشهدًا واسعًا ومثيرًا للإعجاب الذي يُشاهد من القمة. يقول الشيخ نمر عامر : "في الشرق تبدو سلسلة جبال ميرون (الجرمق)، في الشمال جبال جنوب لبنان، في الغرب البحر الأبيض المتوسط، وفي الجنوب سلسلة جبال البقيعة . موقعه المرتفع والمميز والفريد من نوعه يمنح المكان أجواء من القدسية، السكينة والارتقاء الروحي".
يقول الشيخ نمر عامر : "القرية كلها تستعد للحدث". وأضاف الشيخ نمر عامر قائلًا : "الرجال، النساء وكذلك الأطفال يستعدون لاستقبال الضيوف وتقديم المساعدة لهم". مساء اليوم (الأربعاء)، سوف يلتقي رجال الدين في المكان ويقيمون شعائر دينية تتضمن صلوات وأناشيد، وفي يوم الخميس سوف يصل الزوار. يقول الشيخ نمر عامر : "إنهم يأتون من جميع أنحاء البلاد". وتابع الشيخ نمر عامر قائلًا : "يتبادلون التهاني ويلتقون في أجواء من الأخوة، الاحترام والقدسية".

الشيخ نمر عامر (تصوير : ألبوم خاص)
الشيخ نمر عامر (تصوير : ألبوم خاص)

يُعتبر النبي سبلان النبي الرابع من بين الأنبياء الخمسة في الديانة الدرزية. ويرمز إليه باللون الأزرق في العلم الدرزي، الذي يرمز أيضًا إلى الإمكانات وقوة الإرادة. يوضح الشيخ نمر عامر قائلًا : "لقد كان من بني إسرائيل، وعاش في فترة انقسام مملكة إسرائيل". وواصل الشيخ نمر عامر حديثه قائلًا : "لقد كان رجلًا صالحًا، مؤمنًا ومثابرًا على إيمانه. بسبب إيمانه وتعاليمه، طارده أشخاص الذين عارضوا طريقه، واضطر إلى الفرار إلى منطقة وسط البلاد".
بعد رحلة شاقة وطويلة، والتي تعرض خلالها إلى المطاردة واجتاز مشاق كثيرة، وصل إلى منطقة حرفيش. بحسب التراث، فإنه عندما وصل النبي سبلان إلى الجزء العلوي من وادي كزيف (وادي القرن) ، وادي الحبيس، وقعت في المكان معجزة، وبفضل من الله نجا من مطارديه. بعد ذلك صعد إلى الجبل ووجد ملجأ في مغارة صغيرة. وتوجد هذه المغارة اليوم في قلب المكان، وتُعتبر الجزء الأكثر قداسة وعراقة فيه.
وقد عاش في الجبل واعتزل، إلا أن أعداءه واصلوا مطاردته فهرب إلى جبل الدروز في سوريا. يروي الشيخ نمر عامر قائلًا : "لقد تنقل في المنطقة وأكل الخروب، العسل والكمثرى (الأجاص) البرية". وأردف الشيخ نمر عامر قائلًا : "نحن نطلق عليه اسم سابا، وهي كلمة باللغة الآرامية والتي تعني المعلم الكبير. وهو يحتل المرتبة الثالثة من حيث الأهمية بعد النبي شعيب والنبي الخضر".
يوضح الشيخ نمر عامر أن تاريخ زيارة المقام ليس له أي علاقة بحياة النبي سبلان. يروي الشيخ نمر عامر قائلًا : "في الأصل، كان التاريخ في شهر تشرين الأول / أكتوبر"، ويضيف من ذكريات طفولته أن قمة الجبل تكون باردة جدًا في الواقع في هذا الوقت من السنة، ولذلك تقرر تقديم موعد الحدث. ومضى الشيخ نمر عامر قائلًا : "لقد كان شتاءً بكل ما للكلمة من معنى. المكان بارد جدًا. وقد اتفق الشيخ أمين طريف والشيخ علي فارس على الموعد لصالح الجمهور". تجري زيارة الحج مع انتهاء أعمال الاستعداد للسنة الزراعية وقبيل موسم قطف الزيتون. ومضى الشيخ نمر عامر قائلًا : "في هذا الوقت كانت لا تزال هناك فواكه، كمثرى (أجاص)، رمان، تين والتي اعتاد السكان على منحها للزوار".