صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 15 أيلول 2026
ألأخبار

إصلاحات في قطاع تربية الأغنام والماعز: إلغاء الرسوم الجمركية، والمربّون سيحصلون على دعم مباشر بعشرات ملايين الشواكل

في إطار المخطط، ستُلغى الرسوم الجمركية البالغة 8.5 شواكل للكيلوغرام على أجبان الأغنام والماعز، وسيحصل المربّون على دعم مباشر بقيمة شيكل واحد لكل لتر من حليب الأغنام والماعز. وتتوقع وزارتا المالية والزراعة أن ينعكس خفض الأسعار، الذي يُقدَّر بنحو 25%، أيضًا على المستهلك.

עיזים במשק במושב גורן (צילום: אייל מרגולין/פלאש90)
ماعز في حظيرة في موشاف غورن (تصوير: إيال مرجولين/فلاش 90)
بقلم مايا رونين

سينتقل قطاع تربية الأغنام والماعز إلى نظام دعم مباشر للمربّين، فيما ستُلغى الرسوم الجمركية على أجبان الأغنام والماعز، وسيُفتح السوق أمام المنافسة، وذلك وفقًا لمخطط جديد للقطاع تم توقيعه يوم الخميس (3/9) مع وزارتي المالية والزراعة. ويشمل الاتفاق دعمًا مباشرًا بقيمة إجمالية تبلغ نحو 100 مليون شيكل خلال السنوات الأربع المقبلة (2027–2030)، في إطار شبكة أمان تهدف إلى تمكين القطاع من التكيف مع الانتقال إلى سوق مفتوحة وتنافسية. واعتبارًا من عام 2031، سيُقدَّم دعم مباشر ثابت بقيمة تزيد على 20 مليون شيكل سنويًا.
ويهدف الدعم الثابت إلى توفير استقرار اقتصادي طويل الأمد للمربّين، وإتاحة أساس لاستمرار نشاط قطاع تربية الأغنام والماعز الإسرائيلي حتى بعد انتهاء الفترة الانتقالية. وتتوقع وزارة المالية انخفاض ملحوظ في أسعار أجبان الأغنام والماعز، وتوفير نحو 60 مليون شيكل سنويًا للمستهلكين، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي والحفاظ على الأمن الغذائي.

من مراسم توقيع اتفاقية قطاع الأغنام والماعز (تصوير: وزارة الزراعة والأمن الغذائي)
من مراسم توقيع اتفاقية قطاع الأغنام والماعز (تصوير: وزارة الزراعة والأمن الغذائي)

يتعلق الأمر بالانتقال من نموذج قائم على الرسوم الجمركية الحمائية وحصص الإنتاج إلى نموذج يقوم على سوق مفتوحة وتنافسية، إلى جانب تقديم دعم مالي مباشر للمربّين. وتضمن الاتفاقية تقديم دعم مباشر بقيمة شيكل واحد لكل لتر من حليب الأغنام والماعز. وسيُمنح الدعم للمربّين بالتزامن مع إلغاء الرسوم الجمركية البالغة حاليًا 8.5 شواكل للكيلوغرام والمفروضة على أجبان الماعز. ووفقًا لتقديرات وزارتي الزراعة والمالية، سيسمح الدعم للمزارعين بخفض سعر الحليب الذي يبيعونه إلى معامل الألبان بنسبة 25%، على أمل أن ينعكس خفض السعر بدوره على المستهلكين.
ووفقًا لبيان وزارتي المالية والزراعة، تتضمن الاتفاقية فترة تأقلم مدتها أربع سنوات، يحصل خلالها المربّون الحاليون على تعويض مضمون عن حصص الإنتاج السابقة بقيمة 3.6 شواكل لكل لتر. وسيتيح ذلك للمربّين الذين يقررون الانسحاب من القطاع استرداد قيمة الحصة بالكامل والخروج من القطاع. ويضمن المخطط الذي تم توقيعه ألا تُلغى الرسوم الجمركية إلا بعد تحويل الدعم المالي مباشرة إلى المربّين، وذلك بهدف توفير شبكة أمان للمربّين الحاليين.
كان قطاع الأغنام والماعز حتى الآن مشمولًا في الاتفاقية القطاعية لمنتجي الحليب، التي تستند إلى حليب الأبقار. وانتهت الاتفاقية القطاعية في ديسمبر/كانون الأول 2025، لكن لم تُوقَّع اتفاقية جديدة على خلفية الإصلاح الذي قاده وزير المالية في قطاع الحليب. وعلى الرغم من أن الإصلاح توقّف في الكنيست، لم تُوقَّع اتفاقية جديدة حتى الآن. وبقي قطاع الأغنام والماعز مكشوفًا أمام الاستيراد، الذي اتسع نطاقه أيضًا منذ ذلك الحين بسبب تخصيص حصص لاستيراد الأجبان.
في الواقع، بات الضرر الذي لحق بقطاع الأغنام والماعز المحلي ملموسًا بشكل خاص منذ إلغاء الرسوم الجمركية على بعض أنواع الأجبان الفاخرة وفتح هذه الفئة أمام الاستيراد عام 2022، في خطوة قادها وزير المالية السابق، ليبرمان.
وعلى خلاف منتجي حليب الأبقار، يُعد قطاع الأغنام والماعز أصغر حجمًا وأكثر عرضة للتضرر. ويضم القطاع في إسرائيل نحو 46 حظيرة للأغنام تنتج سنويًا 9.8 ملايين لتر من حليب الأغنام الخام، بمتوسط سعر يبلغ 4.8 شواكل للتر، و68 حظيرة للماعز تنتج 12 مليون لتر من حليب الماعز، بمتوسط سعر يبلغ نحو 5.15 شواكل للتر من الحليب الخام.
معظم مزارع الأغنام والماعز صغيرة الحجم وموزعة في مناطق الأطراف. وتتضمن الاتفاقية الخاصة بالقطاع أيضًا إمكانية تقديم دعم إضافي يصل إلى 20% للمزارع في مناطق الأطراف، بهدف تعزيز الزراعة في هذه المناطق والحفاظ على توزيع الإنتاج الزراعي في مختلف أنحاء البلاد. ومن بين البنود الأخرى الواردة في الاتفاقية تعزيز البحث والتطوير في القطاع، بهدف تحسين جودة الحليب وزيادة الإنتاجية والكفاءة في المزارع.

إيلانيت دعدوش كالفون، المديرة العامة لـ"عزيزة" – منظمة مربي الماعز (تصوير: طال أساياغ)
إيلانيت دعدوش كالفون، المديرة العامة لـ"عزيزة" – منظمة مربي الماعز (تصوير: طال أساياغ)

وقالت إيلانيت دعدوش، المديرة العامة لجمعية "عزيزة"، وهي منظمة مربي الماعز في إسرائيل، لـصحيفة "دفار": "هدفنا هو توفير أجبان أرخص للجمهور من جهة، ومن جهة أخرى تمكين المزارعين المحليين من مواصلة الإنتاج والمنافسة وكسب لقمة العيش بكرامة. وتهدف الاتفاقية إلى مساعدة المزارعين على خفض تكلفة حليب الأغنام والماعز والتعامل مع المنافسة من جانب الأجبان المستوردة". وأكدت أن "هذا لن ينجح إلا إذا أبدى جميع الأطراف في قطاع الحليب روح التضامن، ونقلوا خفض الأسعار إلى المستهلك. سنواصل العمل معًا، بنزاهة وبروح المسؤولية المتبادلة، مع وزارة الزراعة ومجلس الحليب ومعامل الألبان، لضمان التزام الدولة بالاتفاقية".

رغم أن مربي الأغنام والماعز مطالبون بالتخلي عن نظام التخطيط في القطاع، إلا أن دعدوش تقول إن المخطط الذي تم الاتفاق عليه مسؤول ويضمن للمزارعين الاستقرار. وتقول: "حقيقة أن كل طرف قدم تنازلات، ولم يخرج أي طرف وفي يده كل ما كان يطمح إليه، تدل على الإصغاء والقدرة على إدارة المفاوضات. لقد توصلنا إلى حل وسط. وبما أن حاجز الاستيراد قد كُسر بالفعل، أصررنا على إدارة الأمور بطريقة مسؤولة، لا تترك القطاع ينزف حتى الموت. اتخذنا قرارًا بتوقيع الاتفاقية انطلاقًا من قلق عميق وحقيقي على مستقبل مربي الأغنام والماعز وعلى القطاع بأكمله".

وبحكم معرفتها العميقة بقطاع الأغنام والماعز، لا تهاب دعدوش تهديد الاستيراد. وتقول: "نحن نؤمن بجودة المنتجات المحلية، ونثق بأن المستهلك الإسرائيلي سيختار أجبان الأغنام والماعز الإسرائيلية. وبفضل الدعم المباشر، سنتمكن من أن نكون أكثر توفّرًا وبأسعار أقل بالنسبة إليه. ونسعى إلى رفع الكفاءة وتطوير أساليب عملنا، حتى يتمكن الجميع من تحمّل تكلفة إدراج أجبان الأغنام والماعز ضمن سلة مشترياتهم. ولن ينجح ذلك إلا إذا تعاونت معامل الألبان وشبكات التسويق معنا لما فيه مصلحة المستهلكين".

أورن لافي، المدير العام لوزارة الزراعة والأمن الغذائي: "المخطط الجديد الذي توصلنا إليه في قطاع الأغنام والماعز يتيح فتح السوق أمام المنافسة، إلى جانب الحفاظ، دون أي تنازل، على الزراعة الإسرائيلية وعلى الأمن الغذائي. ومن خلال تقديم دعم مباشر للمربّين، والاستثمار في البحث، وتعزيز قطاع تربية الماعز والأغنام في إسرائيل، نضمن استمرار وجود قطاع زراعي محلي مستقل ومستدام، في إطار تعزيز قدرة إسرائيل على إنتاج غذائها بنفسها".

إيتسيك شنايدر، المدير العام لمجلس الحليب، رحّب بالاتفاقية: "هذه الاتفاقية هي أولًا وقبل كل شيء إنجاز للمستهلك، ولمربي الأغنام والماعز، ولإنتاج الحليب الإسرائيلي. بعد مسار طويل، تمكنا من التوصل إلى مخطط ينظر إلى السنوات المقبلة، ويوفر للمربّين اليقين، ويضع للقطاع أساسًا يتيح له مواصلة وجوده وتطوره ومنافسته. لطالما قلنا، والآن ثبت ذلك أيضًا: إن قطاع الحليب يعرف كيف، ومستعد، لأن يكون شريكًا في اتفاقيات معقدة، شريطة أن تحمل في طياتها بشرى حقيقية للمستهلك، إلى جانب الحفاظ على الإنتاج المحلي وعلى الأمن الغذائي".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع