صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 22 أيلول 2026
ألأخبار

المجلس الوطني للاقتصاد يقترح: إلغاء إلزام الموظف بالاقتطاع من راتبه للتقاعد حتى سن 40

يستند الاقتراح إلى بحث أجراه البروفيسور آفي شمحون وأبراهام زوفنيك من المجلس | المبرر: الوضع القائم يوفر أمانًا ماليًا كبيرًا عند التقاعد، لكن على حساب رفاه الموظف في السنوات الأولى من العمل، التي تتركز فيها النفقات الكبيرة لشراء منزل وتكوين أسرة وتربية الأطفال | الهستدروت: "اقتراح عبثي يحاول خلق صورة مضللة وزائفة"

פרופ' אבי שמחון, יו"ר המועצה הלאומית לכלכלה, בישיבת ממשלה ב-2017. מימין ראש הממשלה בנימין נתניהו ומשמאל שר החוץ ישראל כץ. (צילום: רוני כנפו)
البروفيسور آفي شمحون، رئيس المجلس الوطني للاقتصاد، خلال جلسة حكومية عام 2017. من اليمين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومن اليسار وزير الخارجية يسرائيل كاتس. (تصوير: روني كنفو)
بقلم نيتسان تسفي كوهين

يقترح المجلس الوطني للاقتصاد في مكتب رئيس الحكومة إلغاء إلزام الموظف بالاقتطاع من راتبه للتقاعد حتى سن 40، مع الإبقاء على اقتطاعات المشغّل كاملة. وبموجب الاقتراح، لن يُلزم الموظف بالاقتطاع وفقًا للنظام المعمول به اليوم إلا ابتداءً من سن 40.
ويستند الاقتراح إلى بحث أجراه البروفيسور آفي شمحون وأبراهام زوفنيك من المجلس الوطني للاقتصاد، تناول تطور متوسط دخل الفرد على مدار مراحل حياته، منذ السنوات الأولى للعمل وحتى الحصول على مخصصات التقاعد عند سن التقاعد. ويعتمد البحث على بيانات المكتب المركزي للإحصاء وعلى محاكاة اكتوارية للتوفيرات التقاعدية والمخصصات المتوقعة، وفقًا للجنس ووفقاً لخمس مستويات من الأجور.

تحسين مستوى المعيشة

تُظهر نتائج البحث أن مخصصات التقاعد المتوقعة عند سن التقاعد أعلى من صافي الدخل الشهري للموظف خلال معظم سنوات عمله، وهي حالة تُعرف باسم "العجز الاكتواري". كما يُتوقع أن يصل معظم الموظفين إلى سن التقاعد بدخل تقاعدي مماثل لأجرهم قبل التقاعد مباشرة، بل وأعلى منه. ويبرز ذلك بصورة خاصة لدى أصحاب الأجور المنخفضة، حيث تشكل مخصصات الشيخوخة نسبة أكبر من الدخل التقاعدي. وذلك في الوقت الذي تتركز فيه النفقات الكبيرة المرتبطة بتكوين الأسرة وتربية الأطفال وتسديد أقساط الرهن العقاري "مشكنتا" تحديدًا في السنوات الأولى من العمل، عندما يكون الدخل لا يزال بعيدًا عن ذروته.
وبحسب شمحون وزوفنيك، تشير النتائج إلى أن هيكل الاقتطاعات الحالي يوفر بالفعل أمانًا ماليًا مرتفعًا عند التقاعد، لكنه يأتي على حساب رفاه الموظف في السنوات الأولى من العمل، عندما تكون احتياجاته أكبر.
ويرى الباحثان أن إلغاء اقتطاع الموظف حتى سن 40 سيؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة خلال تلك السنوات، مع الإبقاء على نسبة استبدال مناسبة (العلاقة بين الأجر والمخصصات بعد التقاعد).
وبموجب الاقتراح، سيُعفى الموظفون، كخيار افتراضي، من إلزامية الاقتطاع للتقاعد حتى سن 40، لكن سيكون بإمكانهم مواصلة الاقتطاع لحسابهم حتى قبل ذلك. وبعد سن 40، سيُفرض عليهم الاقتطاع وفقًا للنظام المتّبع اليوم.

وتستند تقديرات شمحون وزوفنيك، من بين أمور أخرى، إلى التغطية التأمينية التي يوفرها التأمين الوطني في سن الشيخوخة. لكن تقرير مراقب الدولة، الذي نُشر قبل ثلاثة أشهر فقط، حذّر من أن مؤسسة التأمين الوطني نفسها ليست مستعدة بما يكفي لمواجهة شيخوخة السكان في إسرائيل. علاوة على ذلك، ارتفع منذ عام 2022 سن التقاعد للنساء تدريجيًا، ومن المتوقع أن يصل في نهاية المطاف إلى 65 عامًا، من بين أمور أخرى لمواجهة المخاوف من حدوث عجز اكتواري. كما أوصت اللجنة المعنية بدراسة رفع سن التقاعد في وزارة المالية بربط سن التقاعد للرجال بارتفاع متوسط العمر المتوقع.

"المساس بشبكات الأمان"

فُرض نظام التقاعد الإلزامي في إسرائيل لأول مرة عام 2008، عقب اتفاقية جماعية وُقعت بين الهستدروت ورئاسة منظمات الأعمال، ووسّعتها الدولة لتشمل جميع العاملين. ونص أمر التوسيع للمرة الأولى على إلزام كل موظف بالاقتطاع للتقاعد بنسبة 12.5% من الأجر على حساب المشغّل، منها 6% مقابل تعويضات الإقالة/ الفصل، و6% من الأجر على حساب الموظف.
وقال آدم بلومنبيرغ، نائب المدير العام للاستراتيجية والسياسات في الهستدروت والمدير العام لدائرة التنظيم النقابي: "في واقع يحصل فيه 20% من المتقاعدين على استكمال دخل، ويعيش 21% من المتقاعدين تحت خط الفقر، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في متوسط العمر المتوقع، فإن الحديث يدور عن اقتراح عبثي يحاول خلق صورة زائفة عن زيادة صافي دخل الموظفين على المدى القصير، على حساب إلحاق ضرر اكتواري كبير بشبكات الأمان التي توفر لهم الحماية في سن الشيخوخة. وفي كل الأحوال، فإن تغيير آلية الاقتطاع للتقاعد الإلزامي يتطلب تعديل الاتفاقية الجماعية وأمر التوسيع. لذلك، كان من المتوقع التوجه إلى أطراف علاقات العمل قبل طرح أفكار تجريبية بشكل أحادي الجانب".

" الحكومة تتنصل من مسؤوليتها"

وقال عميت بن تسور، المدير العام لمنتدى أرلوزوروف: "بدلًا من تخفيف العبء عن الأسر الشابة وعن الأسر في شرائح الدخل المنخفض من خلال الاستثمار في التعليم والإسكان والخدمات العامة، يُقترح عليها تمويل غلاء المعيشة من مدخراتها التقاعدية نفسها. وحتى وفقًا لحسابات الورقة البحثية، فإن الاقتراح يخفض بنحو 11% متوسط صافي مخصصات التقاعد المتوقعة عند التقاعد، بما في ذلك مخصصات الشيخوخة، كما أن التأكيد على أن هذه المخصصات ستكون كافية يستند إلى توقع يفترض، في السيناريو المركزي، أن يستمر الموظفون في العمل حتى سن 70.
"إن تقليص الاقتطاعات في سن مبكرة تحديدًا يضر بالأموال التي تتاح لها أطول فترة ممكنة لتراكم وتحقيق العوائد، وقد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة: فالأشخاص القادرون على تحمل ذلك سيواصلون التوفير، بينما سيضطر من يواجهون صعوبة في تغطية نفقاتهم الشهرية إلى التخلي عن التوفير، ودفع الثمن في سن الشيخوخة.
"إن التقاعد الإلزامي هو أحد أهم الإنجازات الاجتماعية التي تحققت بفضل التفاهمات بين الهستدروت والمشغّلين، والتي منحت للمرة الأولى حماية تقاعدية لجميع العاملين في الاقتصاد. وبدلًا من تعزيز مسؤولية الدولة وتخفيف النفقات الباهظة المفروضة على الأسر الشابة، ينقل الاقتراح مزيدًا من المخاطر إلى الموظف، اليوم وفي المستقبل".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع