
شطبت لجنة الانتخابات المركزية ترشح حزبَ القائمة العربية الموحدة وحزب القائمة المشتركة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة وعضو الكنيست عوفر كسيف من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من خوض التنافس في انتخابات الكنيست الـ – 26. وسوف تتم إحالة قرارات لجنة الانتخابات المركزية للمصادقة عليها في محكمة العدل العليا.
في معارك انتخابية سابقة، كانت محكمة العدل العليا تميل إلى إلغاء الاقتراحات التي تدعو إلى شطب الأحزاب العربية والمرشحين عنها. مع ذلك، قالت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف – ميارا إنه يوجد هناك أساس لشطب ترشح سامي أبو شحادة، وإن سيناريو المصادقة على شطب ترشحه في محكمة العدل العليا أكثر ترجيحًا بكثير مقارنة مع حالة المرشحين الآخرين.
خلال جلسة النقاش الخاصة بسامي أبو شحادة، قرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعم سولبرغ، أن يصوت لصالح الشطب، بناءً على حجة دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل. ويعتبر هذا أول تأييد من رئيس للجنة الانتخابات المركزية لشطب ترشيح مرشح منذ عشرات السنين. وقال القاضي نوعم سولبرغ : "اعتقدت أنه سوف يكون من الصحيح الاستمرار على نهج من سبقوني والحفاظ على الحياد". وأضاف القاضي نوعم سولبرغ قائلًا : "ولكن إلى جانب الأمور الخطيرة التي تم سماعها تجاه سامي أبو شحادة، لم أجد في كلامه إجابة يمكن أن تكون مقنعة. حتى مع علمي أن هذا الأمر نادر، إذا كانت هناك حالة يكون فيها التطبيق واضحًا، فلا أرى من الصحيح إعفاء نفسي والامتناع عن التصويت".
باستثناء القاضي نوعم سولبرغ، فإن أعضاء لجنة الانتخابات المركزية هم أعضاء كنيست حاليون، والذين يتم تعيينهم وفقًا للقوة النسبية للأحزاب. وبخلاف أعضاء الائتلاف، الذين أيد معظمهم قرارات شطب الترشح، أيد حزب ‘يسرائيل بيتينو – إسرائيل بيتنا‘ شطب ترشح القائمة العربية الموحدة، القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة وعوفر كسيف. وأيد حزب ‘يش عتيد – هناك مستقبل‘ شطب ترشح سامي أبو شحادة ولم يشارك في بقية التصويتات. وأعرب حزب ‘يشار – خط مستقيم‘، غير الممثل في الوقت الحالي في الكنيست، عن تأييده لشطب ترشح سامي أبو شحادة. في حين عارض حزب ‘هديمقراطيم – الديمقراطيون‘ شطب ترشح القائمة العربية الموحدة، القائمة المشتركة وعضو الكنيست عوفر كسيف، وأيد شطب ترشح سامي أبو شحادة.
شطب ترشح سامي أبو شحادة
تركز طلب شطب ترشح سامي أبو شحادة حول مقال نشره في تاريخ – 8 من شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2023، كتب فيه من بين جملة أمور أخرى أن " إسرائيل ومخابراتها بشرٌ مثلنا. […] يمكن منعهم من اختراق دولنا، أحزابنا وحركاتنا السياسية. إذا استطاعت غزّة الصغيرة والمحاصرة أن تقوم بذلك وعلى هذا المستوى، فغيرها يستطيع أن يقوم بذلك بشكلٍ أنجع وأبسط". وأعرب سامي أبو شحادة، الذي شارك في جلسة النقاش عبر الإنترنت، عن ندمه على ما كُتب وقال : "عندما كتبت المقال لم أكن أعلم حجم الفظائع، لو كنت أعلم لما كتبت بتلك الطريقة".
وقدم حزب ‘عوتسما يهوديت – قوة يهودية‘ طلب شطب ترشح سامي أبو شحادة بناءً على سببين : نفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ودعم الكفاح المسلح لدولة عدو أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل. تحت بند "دعم الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل"، أيدت لجنة الانتخابات المركزية القرار بغالبية 31 عضوًا من أعضائها، بمن فيهم رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعم سولبرغ، مقابل أربعة معارضين. تحت بند نفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، صوّت أعضاء اللجنة لصالح الشطب بأغلبية 30 عضوًا مقابل أربعة معارضين.
قال سامي أبو شحادة بعد شطب الترشح إن هذا القرار "موجّه ضد مجتمع كامل ويسعى إلى إقصائه من الساحة السياسية والإضرار بنسبة التصويت في المجتمع العربي".
شطب ترشح القائمة العربية الموحدة
ضد القائمة العربية الموحدة تم تقديم طلبات شطب الترشح من قبل حزب عوتسما يهوديت – قوة يهودية، حزب الليكود – التكتل، ومنتدى ‘بوحرِيم بحايِيم – نختار الحياة‘. وتعلقت الادعاءات من بين جملة أمور أخرى بعلاقات على ما يبدو للقائمة العربية الموحدة مع جمعيات ذات صلة بمنظمات إرهابية، من بينها جمعية ‘إغاثة 48‘. شطبت لجنة الانتخابات المركزية القائمة العربية الموحدة بناءً على أسباب نفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، دعم الكفاح المسلح ضدها والتحريض على العنصرية. وشهد التصويت على شطب ترشح القائمة العربية الموحدة تأييد 18 عضوًا، معارضة 5 أعضاء، وامتناع – عضو واحد.
هاجم رئيس القائمة العربية الموحدة، عضو الكنيست د. منصور عباس، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلًا : "إن 'أبو يائير'، الذي اختار في معركتي الانتخابات الأخيرتين أن لا يتعاون مع محاولات شطب ترشح القائمة العربية الموحدة، من منطلق الأمل في تشكيل حكومة معها، بل وأجرى مفاوضات معي بشكل شخصي في بلفور – يدرك اليوم أن طريقه الوحيدة لمنع تشكيل حكومة التغيير القادمة هي من خلال شطب ترشح القائمة العربية الموحدة".
وأضاف عضو الكنيست د. منصور عباس قائلًا : "قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطب ترشح القائمة العربية الموحدة هو قرار سياسي، مرفوض ومناهض للديمقراطية، الذي تم اتخاذه خلافًا لموقف المستشارة القضائية للحكومة ويستند إلى اتهامات باطلة وافتراءات. سوف نفند هذه الادعاءات في محكمة العدل العليا، كما فعلنا في الماضي. إن القائمة العربية الموحدة تدفع باتجاه مسار للشراكة والتعايش بين العرب واليهود، ويجب رؤية هذا الشطب في سياق هذا النهج أيضًا. موقفنا هو أن رد كل من يؤمن بالشراكة التي ندعو إليها يجب أن يتجسد في المشاركة الديمقراطية للعرب واليهود في الانتخابات".
شطب ترشح القائمة المشتركة وعضو الكنيست عوفر كسيف
طلبات شطب ترشح ‘القائمة المشتركة‘ (التي تتألف من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي) وعضو الكنيست عوفر كسيف من قائمتها من قبل حزب الليكود – التكتل. خلال جلسة النقاش، أُثير من بين جملة أمور أخرى الدعم العلني الذي أبداه عضو الكنيست عوفر كسيف للإجراء الذي تم اتخاذه في محكمة لاهاي ضد إسرائيل والتي تتهمها بالإبادة الجماعية. أما في ما يتعلق بالقائمة المشتركة، فتم الادعاء بأن الحزب يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه حركة حماس ضد إسرائيل وينفي وجودها كدولة يهودية وديمقراطية.
في إجراء شطب ترشح عضو الكنيست عوفر كسيف، صوّت 19 عضوًا من أعضاء لجنة الانتخابات المركزية لصالح الشطب، وصوّت خمسة أعضاء ضده، وامتنع عضوان اثنان عن التصويت.
قال عضو الكنيست عوفر كسيف إن الشطب هو "قرار معروف مسبقًا ولا يستند إلى أي أساس قانوني، صادر عن ائتلاف نتنياهو والكهانيين ومساعديهم من 'كتلة التغيير'". وقال عضو الكنيست عوفر كسيف خلال جلسة النقاش انه "لا يوجد أي تعارض بين الإدانة المطلقة والقاطعة التي أسمعتها ضد مجزرة قطاع غزة وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل هناك وفي الضفة الغربية، وبين الإدانة المطلقة والقاطعة التي أسمعتها ضد مجزرة الـ – 7 منشهر تشرين الأول / أكتوبر وجرائم الحرب المروعة التي ارتكبتها حركة حماس".
أفادت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في بيان لها أن "إن مصادقة لجنة الانتخابات المركزية بالجملة على طلبات اليمين الفاشي بشطب القوائم الممثلة للجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية، دوس فظ على أبسط قواعد المنافسة الديمقراطية، إذ أننا نرفض من الأساس مجرد حقيقة أن تمنح اللجنة وهي لجنة مكونة من ممثلي الكتل الحالية في الكنيست الحق لأعضائها بملاحقة الأصوات الخارجة عن الإجماع العام".