صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الإثنين 26 تشرين الأول 2026
ألأخبار

تقرير : فقط ما يقارب ربع الميزانية المخططة لتطوير المجتمع العربي تم تخصيصها في عام - 2025

الخطة الخماسي الحكومية لتطوير المجتمع العربي تم تمويلها في الأصل بما يقارب - 30 مليار شيقل جديد | وفقًا لمركز مساواة، فإن معدل تخصيص الأموال انخفض من نسبة – 92 % في عام - 2022 إلى نسبة – 26.1 % في عام - 2025 | تم أيضًا اكتشاف فجوات كبيرة في استغلال الميزانيات في مجالات التربية والتعليم، السكن والرفاه

תלמידים בבית הספר (צילום אילוסטרציה: אבשלום ששוני / פלאש 90)
طلاب في المدرسة (صورة توضيحية: أفشالوم ساسوني / فلاش 90)
بقلم ينيف شرون

نشر مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في الآونة الأخيرة تقريرًا حول تخصيص الميزانيات واستغلالها في إطار قرار الحكومة رقم 550 في السنوات 2022 – 2025. يتبين من التقرير أنه على مدار سنوات طويلة طرأ انخفاض في نسب تخصيص الميزانيات للخطة، إلى جانب فجوات كبيرة بين الأموال التي تم تخصيصها وبين إنفاقها بشكل فعلي.

قرار الحكومة رقم 550، المعروف باسم "تقدّم"، تم اتخاذه في شهر تشرين الأول / أكتوبر من عام 2021. يدور الحديث عن خطة خماسية للتطوير الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع العربي في السنوات 2022 – 2025، والتي تم تخصيصها من أجل تقليص الفجوات في مجالات التربية والتعليم، التشغيل، السكن، البنى التحتية والخدمات العامة. وصلت الميزانية الأصلية للخطة، قبل التقليصات، إلى ما يقارب – 30 مليار شيقل لمدة خمس سنوات.

في عام – 2024، تم تقليص ميزانيات الخطة بنسبة – 15 % في إطار الميزانية الإضافية. في شهر كانون الأول / ديسمبر من عام – 2025، قررت الحكومة، في القرار رقم 3643، خصم 220.7 مليون شيقل من ميزانيات الخطة لصالح نشاط الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي. في وقت لاحق، تم الدفع قُدمًا أيضًا بطلب لتحويل ما يقارب – 496 مليون شيقل من ميزانيات الخطة إلى جهاز الأمن العام (الشاباك)، من أجل مكافحة الجريمة المنظمة.

وفقًا للتقرير، فإنه تم في عام -2022 تسجيل أعلى معدل في تخصيص الميزانيات منذ بداية الخطة، حيث وصل إلى نسبة – 92 % من التفويضات المخطط لها. في عام – 2023، طرأ انخفاض في التخصيصات في معظم الوزارات والمكاتب الحكومية، ووصلت نسبتها إلى – 70.6 %. واستمر اتجاه الانخفاض في عام – 2024 أيضًا، والذي وصلت فيه نسبة التخصيصات إلى – 67.2 %. في عام – 2025، وصلت النسبة المصرح بها في التقرير إلى – 26.1 % فقط.

الفجوات في التنفيذ : التربية والتعليم، الرفاه والسكن

إلى وزارة التربية والتعليم تم في إطار الخطة تخصيص ما يقارب – 9.5 مليار شيقل من أجل تقليص الفجوات ومن أجل تحسين البنى التحتية الفيزيائية. في الخطط من أجل تقليص الفجوات، وصلت نسبة التنفيذ حتى عام – 2024 إلى ما يقارب – 70 %، إلا أنه في مجال تحسين البنى التحتية الفيزيائية اقتصرت نسبة التنفيذ على – 3.7 % فقط.

خصصت وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي 292.4 مليون شيقل من أصل ميزانية بقيمة 615 مليون شيقل التي تم تخصيصها لها في الخطة، أي ما نسبته 47.5 %. في السنوات الثلاث الأولى من الخطة، استخدمت الوزارة بشكل فعلي 88.4 مليون شيقل.

تقول سهى سلمان موسى، المديرة الشريكة في مركز مساواة : "طلبت وزارة الرفاه أن يتم تغيير آليات التمويل، فقد فهموا أنها لا تتلاءم مع الواقع".

منظر عام لمدينة أم الفحم (صورة للتوضيح : موشيه شاي / فلاش 90)
منظر عام لمدينة أم الفحم (صورة للتوضيح : موشيه شاي / فلاش 90)

تم تمويل فصل الإسكان في خطة تقدّم بـ – 1.542 مليار شيقل، بينما وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير، يلزم ما يقارب – 8 مليار شيقل من أجل تلبية احتياجات السكن في المجتمع العربي. بشكل فعلي، فإن وزارة البناء والإسكان خصصت نسبة 88 % من الميزانية التي تم تخصيصها لها، إلا أن نسبة التنفيذ بشكل فعلي وصلت إلى ما نسبته 53 %.

على حد أقوال كاتبي ومعدّي التقرير، فإن العقبة والعائق الأساسي لتنفيذ الخطط في مجال السكن هو النقص في الأراضي. تعتقد سهى سلمان موسى أن نسبة التخصيص المرتفعة نسبيًا في وزارة البناء والسكن تُسجل لصالح رئيس قسم الاقليات في الوزارة، أمين أبو حية. تقول سهى سلمان موسى : "في الكثير من الحالات يعتمد الأمر على عامل داخلي، شخص في الوزارة الذي هذه هي وظيفته".

عقبات وعوائق في الحكومة وفي السلطات المحلية

تشير سهى سلمان موسى إلى أن إحدى العقبات والعوائق المركزية والرئيسية لتطبيق خطة تقدّم كانت وزارة المساواة الاجتماعية، التي تم تكليفها بتنسيق قرار الحكومة. على حد أقوالها، فإن عدم تعيين مدير لسلطة التطوير الاقتصادي بعد استقالة حسان طوافرة، إلى جانب الامتناع عن عقد اللجنة الدائمة، وضعا صعوبات في تخصيص الميزانيات وفي متابعة تنفيذ الخطة.

مثال على ذلك هو قرار الحكومة رقم 1834 لتطوير المدن المختلطة. في إطار خطة تقدّم، تم تخصيص مبلغ 300 مليون شيقل إلى المدن المختلطة، إلا أنه وفقًا التقرير، فإن نسبة التنفيذ وصلت إلى – 29 % فقط، بعد أن تم تجميد الخطة من قبل وزارة المساواة الاجتماعية.

تعتقد سهى سلمان موسى أن هناك عقبات وعوائق موجودة أيضًا في السلطات المحلية التي تصعّب في تنفيذ الخطط. تقول سهى سلمان موسى : "إن بند الماتشينغ (وهو المال الذي يجب على السلطة المحلية أن توفره مقابل الاستثمار الحكومي – ينيف شرون) هو بند إشكالي في غالبية السلطات المحلية. إذ أن السلطات المحلية تلك لا تملك هذه المبالغ. في المزرعة نجح هذا الأمر بفضل طاقم مهني". مع ذلك، تدّعي سهى سلمان موسى أنه "في الخطة القادمة يجب نقل صلاحيات التنفيذ إلى السلطات من خلال استكمال المنظومة في السلطات وخلق منظومات رقابة".

تؤكد سهى سلمان موسى على أنه يجب إعطاء أولوية لجعل الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي جزءًا ثابتًا من أساس ميزانية الدولة. وأضافت سهى سلمان موسى قائلة : "قرار الحكومة رقم 550 هو قرار سياسي وكذلك هو الحال بالنسبة لقرارات التقليص". على حد أقوالها، فإن تضمين الميزانيات في أساس الميزانية سوف يحميها من التغييرات السياسية. وتطالب سهى سلمان موسى أيضًا بتطبيق بند الشفافية في خطة تقدّم. وتابعت سهى سلمان موسى قائلة : "يجب أن تكون هناك شفافية وواجب تقديم تقرير عن تنفيذ الخطة".

قافلة ومسيرة احتجاجية ضد العنف في المجتمع العربي (تصوير : جعفر فرح، مركز مساواة)
قافلة ومسيرة احتجاجية ضد العنف في المجتمع العربي (تصوير : جعفر فرح، مركز مساواة)

توضح سهى سلمان موسى، المديرة الشريكة في مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب، استنتاجاتها من التقرير قائلة : "العبرة المركزية والرئيسية من التقرير ومن معطيات التنفيذ لجميع الخطط الخماسية للمجتمع العربي على مدار السنوات، هي أنه من غير الممكن الاستمرار والاعتماد في تمويل المجتمع العربي فقط على الخطط الخماسية. الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي يجب أن تصبح جزءًا ثابتًا من أساس ميزانية الدولة ومن الميزانيات الجارية والمنتظمة للوزارات والمكاتب الحكومية المختلفة، وفقًا لاحتياجات المجتمع العربي وحصته في الفئة السكانية".

واختتمت سهى سلمان موسى حديثها قائلة : "يجب أن تشكل الخطط الخماسية أداة مكملة لسد الفجوات التاريخية، وليس بديلًا لتمويل متساوٍ للخدمات والبنى التحتية. طالما أن الميزانيات متعلقة بقرارات خاصة، فهي معرضة للتقليصات، للتجميدات وللتغييرات في سلم الأولويات السياسية. إن تقليص الفجوات يستوجب تغييرًا بنيويًا وجوهريًا في طريقة التمويل، الأمر الذي يضمن الاستمرارية، اليقين والمساواة".

يؤكد سالم عباسي، مركّز الوحدة الاقتصادية – الاجتماعية في مركز مساواة، على تداعيات عدم استغلال الميزانيات على حياة السكان قائلًا : "الإخفاق في تطبيق قرارات الحكومة ليس مجرد شأن ميزانيات وأرقام. من خلف كل ميزانية التي لم يتم استغلالها يقف طلاب الذين يتعلمون في صفوف مكتظة، شباب الذين يجدون صعوبة في إيجاد أماكن عمل، عائلات شابة التي لا تستطيع أن تجد حلول سكن إلا في بيت الأهل وسلطات محلية التي هي غير قادرة على توفير الخدمات إلى المواطنين الذين يستحقون الحصول عليها".

وأنهى سالم عباسي حديثه قائلًا : "هدفت قرارات الحكومة إلى تقليص فجوات تاريخية، إلا أنه من دون التزام حكومي حقيقي، منظومات تنفيذ ناجعة ورقابة جارية ومنتظمة، فإنها تبقى إلى حد كبير حبرًا على اورق. نحن نطلب من الحكومة أن لا تخصص أموالًا تبقى حبرًا على ورق، بل خلق منظومة شفافة وتعيين جهات موضوعية ذات صلة في داخل الوزارات والمكاتب الحكومية وخارجها، من أجل أن تكون مسؤولة عن متابعة استخدام الميزانيات، من أجل ضمان أن تصل بشكل فعلي إلى هدفها وتحسين حياة المواطنين العرب".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع