
تم في هذا الأسبوع افتتاح بركة السباحة العامة الأولى في القدس الشرقية في حي بيت حنينا، كجزء من تدشين مركز رياضة جماهيري جديد، الذي تم تخصيصه من أجل خدمة سكان الحي والمنطقة. وقال د. وسام الحاج، مدير المديرية الجماهيرية في بيت حنينا، في حفل افتتاح المركز : "إن افتتاح مركز الرياضة والسباحة في بيت حنينا يلبي احتياجًا حقيقيًا للسكان، الأمر الذي لم يكن قائمًا حتى اليوم في المنطقة".
يشتمل المركز، الذي يمتد على مساحة ما يقارب – 5,000 متر مربع والذي تمت إقامته باستثمار يبلغ ما يقارب – 20 مليون دولار، على بركة سباحة عامة مسقوفة ومغطاة، بركة للأطفال الصغار وبركة تعليمية، إلى جانب قاعات لياقة بدنية، غرف ستوديو ومساحات عامة. وقد تم تخصيصه من أجل تمكين سكان المنطقة من ممارسة النشاط الرياضي، تعلم السباحة والمشاركة في فعاليات ونشاطات الترفيه بالقرب من أماكن سكنهم.
في بلدية القدس يشيرون إلى أن سكان بيت حنينا وممثلين عن المديرية الجماهيرية كانوا شركاء في عملية التخطيط والتحضير من أجل تشغيل المركز. على حد أقوالهم، فإن مشاركة السكان تهدف إلى ضمان أن يلبي المركز احتياجات المجتمع المحلي وأن يستمر في العمل وفقًا لها على مدار الوقت.
بالإضافة إلى توسيع خدمات الرياضة والترفيه، من المتوقع أن يخلق المركز العشرات من أماكن العمل في مجالات الإدارة، الإرشاد، التدريب، الإنقاذ، الصيانة والخدمة. في البلدية يأملون أن يوفر تشغيله فرص تشغيل لسكان المنطقة وأن يساهم في تطوير الاقتصاد المحلي.
"هذا ليس فقط مجرد مبنى لتعليم الرياضة فحسب"
يؤكد د. وسام الحاج على أهمية تعليم السباحة، من بين جملة أمور أخرى على خلفية حالات الغرق لشبان من القدس الشرقية. وقال د. وسام الحاج : "هذا مشروع الذي ينقذ الحياة حقًا". على حد أقواله، فإن المركز تم تخصيصه أيضًا من أجل تعزيز نمط حياة صحي ومن أجل أن يتم استخدامه ليكون إطارًا تعليميًا وجماهيريًا. وأضاف د. وسام الحاج قائلًا : "هذا ليس فقط مجرد مبنى لتعليم الرياضة فحسب. هذا مبنى سوف نربي فيه المجتمع على الوعي للصحة والتغذية السليمة".
يشتمل المركز أيضًا على مساحات لتقديم الطعام والترفيه. على حد أقوال د. وسام الحاج، فإن الهدف هو خلق مكان آمن ومتاح وسهل الوصول الذي يمكن للأطفال وأبناء الشبيبة أن يتدربوا، أن يسبحوا وأن يتنزهوا فيه في أوقات فراغهم، بدلًا من أن يتواجدوا في الشوارع من دون إطار. وتابع د. وسام الحاج قائلًا : "هذا ما يميزنا، أنه ليس ناديًا رياضيًا (كانتري) منفصلًا، بل هو جزء لا يتجزأ من المديرية الجماهيرية، التي توجد لديها رؤيا ومسؤولية تجاه الحي".
وواصل د. وسام الحاج حديثه قائلًا : "السكان هنا ينتظرون أن يتم افتتاح المركز. لقد تسلمنا مبنى مع الكثير من المسؤولية". وأردف د. وسام الحاج قائلًا : "سوف يكون في المكان الكثير من الأنظمة والقوانين، وأنا أرغب في أن يأتي السكان وأن يحافظوا على المكان". تم تخصيص المركز أولًا وقبل كل شيء لسكان بيت حنينا وشعفاط، إلا أنه على حد أقواله، فإن أبوابه سوف تكون مفتوحة لجميع سكان القدس الشرقية. مع ذلك، فهو يؤكد أن توسيع عدد المشتركين سوف يتم بشكل تدريجي، وفقًا للقدرة على توفير خدمة عالية الجودة.
وأردف د. وسام الحاج قائلًا : "سوف نحافظ على خدمة جيدة وعالية الجودة من جهة، ومن جهة أخرى سوف نخدم أكبر قدر ممكن من المجتمع". واستطرد د. وسام الحج قائلًا : "سوف نتعلم ذلك أثناء العمل، ورويدًا رويدًا سوف نزيد عدد المشتركين"، حتى الوصول إلى سعة استيعابية التي سوف تمكّن من الحفاظ على مستوى الخدمة.
جزء من خطة التطوير للقدس الشرقية
تمت إقامة مركز الرياضة الجديد بالتعاون بين بلدية القدس، وزارة القدس وتراث إسرائيل، مفعال هبايس (صندوق اليانصيب)، وهكيرن ليروشلايم (مؤسسة صندوق القدس) ، وبدعم من صندوق جاك، جوزيف ومورتون مندل ومتبرعين آخرين. في بلدية القدس يشيرون إلى أن إقامة المركز هي جزء من الاستثمارات في تطوير البنى التحتية العامة في القدس الشرقية في السنوات الأخيرة. من بين المشاريع التي تم افتتاحها خلال هذه الفترة المجمع التعليمي الجديد في شعفاط، الذي يشتمل على مؤسسات تعليمية من مرحلة ما قبل روضة الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، متنزه بتحات كدرون (متنزه وادي الجوز) في حي الشيخ جراح، الذي يمتد على مساحة ما يقارب – 30 دونمًا ويشتمل على منشآت ومرافق رياضة ولياقة بدنية، ومركز رفاه جديد في حي وادي الجوز.
وقال رئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، في حفل الافتتاح : "اليوم نحن نصنع تاريخًا في شرقي القدس. لأول مرة، سوف يتمكن سكان شرقي المدينة من التمتع في بركة سباحة عامة وفي مركز رياضة جماهيري متطور، بالقرب من البيت تمامًا. بالنسبة لآلاف الأطفال، الأبناء الشبيبة والعائلات، فهذه بشرى حقيقية وتغيير جوهري في جودة حياتهم".
وقال مدير عام وزارة القدس وتراث إسرائيل، شمعون البوم : "الأمر الذي يميز هذا المركز هو أن المجتمع نفسه شريك فيه – من التخطيط وحتى التشغيل. المركز هو جزء من الخطة الخماسية الوطنية لشرقي القدس، التي تقودها وزارة القدس وتراث إسرائيل".
وقال رئيس هكيرن ليروشلايم (مؤسسة صندوق القدس)، أريك غربلسكي : "مركز الرياضة الجماهيري الجديد في بيت حنينا هو أكثر بكثير من مبنى جديد أو منشأة ومرفق رياضي. إنه يعبر عن مفهوم عالمي الذي وفقًا له أن كل مواطنة ومواطن في مدينة القدس يستحقون فرصة متساوية للتمتع في مساحات عامة عالية الجودة، في خدمات جماهيرية وفي إمكانيات للتطور الشخصي والاجتماعي".
وقال رئيس ومدير عام صندوق مندل، البروفيسور يهودا راينهرتس : "مركز الرياضة الجماهيري الجديد في بيت حنينا هو ليس فقط مبنى مثيرًا للإعجاب ، بل هو التزام عميق بجودة الحياة، الصحة ورفاهية السكان. نحن فخورون بكوننا شركاء في إقامة بنية تحتية جماهيرية التي تمنح فرصًا متساوية للجيل الشاب ولعائلات المنطقة، وسوف تشكل محركًا للنمو والتماسك المجتمعي".
وقال المحامي أمري بن عامي، مدير عام هكيرن ليروشلايم (مؤسسة صندوق القدس) : "ميزة المركز في بيت حنينا تكمن في الدمج ما بين البنى التحتية المتطورة وبين المفهوم الجماهيري الذي يرى في السكان شركاء كاملين في المسيرة. إن نجاح أي مشروع جماهيري لا يُقاس فقط بجودة المبنى والبنى التحتية، بل أيضًا بتأثيره على حياة السكان، بخلق فرص جديدة وبتقوية المجتمع المحلي".