
تجمع الآلاف من أبناء الشبيبة في يوم الأربعاء (4 / 11) في جبل هرتسل في مهرجان لإحياء الذكرى الـ – 31 لاغتيال رئيس الحكومة يتسحاق رابين. أقيم المهرجان هذا المساء تحت عنوان ‘نبني معًا مستقبلاً مشتركًا‘، وشارك فيه أبناء شبيبة يهود وعرب، متدينون وعلمانيون، أعضاء في حركات أبناء الشبيبة. تولت عرافة المهرجان الصحفية عماليا دواك، وفي نهايته أدى المغني بنياه باربي عرضًا غنائيًا. وفقًا لمنظمي المهرجان، فقد هدف إلى دعوة القيادات السياسية "إلى إبداء مسؤولية وطنية، إلى الترفع عن الخلافات في وجهات النظر وإلى العمل من أجل المستقبل المشترك لدولة إسرائيل" وإلى نقل رسالة مفادها أنه "يحظر أن يتحول الخلاف في وجهات النظر إلى تحريض وإلى عنف".
وقالت سريت زوسمان، والدة المساعد بن زوسمان رحمه الله ولتكن ذكراه طيبة، الذي سقط في قطاع غزة في شهر كانون الأول / ديسمبر من عام 2023 : "قبل 31 عامًا كان هناك خيار، وكان خيارًا جنائيًا. الكلمات أدت إلى كارثة، إلا أن الكلمات أيضًا يمكنها أن تخلق عالمًا، حياة ورؤيا. لا تصدقوا من يقول إنه لا يوجد هناك احتمال لتغيير الخطاب والواقع. صدقوا أنفسكم، صدقوا الإنسان الذي أمامكم، اختاروا أن تؤمنوا بأنه سوف يكون هنا جيد وأسمعوا كلمات جيدة".
وقال يزهار شاي، وزير العلوم والتكنولوجيا سابقًا ووالد الرقيب أول يرون شاي رحمه الله ولتكن ذكراه طيبة، الذي سقط في المعركة في تاريخ – 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر : "القاتل البغيض الذي أطلق النار على رئيس هيئة الأركان العامة في حرب الأيام الستة الذي أصبح رئيس حكومة إسرائيل، هذا القاتل لم يقتل شخصًا عزيزًا فحسب، بل حاول أيضًا أن يقتل الأمل. لقد حاول اغتيال الروح الديمقراطية لدولة إسرائيل. ونحن يجب علينا أن نتذكر كل هذا، ونحن يجب علينا أن نفهم أن لنا جميعًا دورًا في ضمان وجود وأمن دولة إسرائيل ".
وقال روم باخر، الذي نجا من أحداث الـ – 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر من القرية التعاونية كيبوتس بئيري : "نحن لسنا ملزمين بأن نتفق، إلا أننا ملزمون بأن نتذكر أنه حتى في اليوم التالي للانتخابات، حتى بعد أصعب الجدالات، ما زال يتوجب علينا أن نعيش هنا معًا. إن اغتيال يتسحاق رابين يذكّرنا بما قد يحدث عندما يتحول الخلاف في وجهات النظر إلى كراهية، وعندما نتوقف عن رؤية من يفكر بشكل مختلف عنا كإنسان يستحق أن نصغي إليه. وأنا أعتقد أن لكل واحد منا توجد هناك مسؤولية لمنع ذلك. لي ولكم، ولكل من يستمع إليّ اليوم، توجد هناك مهمة حياة مشتركة – أن نعيد تأهيل دولة جريحة. دولة التي ليس من السهل العيش فيها. دولة التي يوجد فيها ألم، غضب، خلافات في وجهات النظر ومخاوف. إلا أنه من وجهة نظري، فهي لا تزال أفضل دولة في العالم للعيش فيها. وهي ملكنا".
وقال الحاخام إيتان تسوكر : "القاسم المشترك بيننا هو ليس في الآراء. لكل واحد يوجد هناك رأيه الخاص، إلا أن القاسم المشترك أعمق من ذلك. أنتم أمل الشعب. إن رؤية أبناء وبنات شبيبة هنا من كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي معًا هو إثبات على أنه من الممكن أن نعزز القاسم المشترك بيننا وأن نواصل السلسلة".
وقال كايد أبو لطيف، وهو مخرج، مبدع ومدير فني في مسرح اليمامة في مدينة رهط : "أنا آتي من النقب. من مكان تعتبر فيه مسائل الأرض، الاعتراف، التربية والتعليم، الأمن الشخصي والمساواة المدنية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية . هذا الواقع علمني أن البيت المشترك يتم بناؤه من خلال شراكة حقيقية في تقرير مستقبله. بيت الذي يكون فيه لكل إنسان صوت، لكل مجتمع يوجد مكان، ولكل مواطن توجد هناك حقوق وكرامة. وهذه الشراكة تفرض مسؤولية عليّ أيضًا، وعلى المجتمع العربي – البدوي الذي أتي منه".
وقال ايال أوسترينسكي، رئيس كيرن كييمت ليسرائيل (الصندوق القومي اليهودي) : "ذكرى يتسحاق رابين رحمه الله ولتكن ذكراه طيبة هي إنذار وتحذير ودعوة إلى العمل. النار التي مزقتنا آنذاك يتم إشعالها مرة أخرى من قبل ناشطين وسياسيين الذين يذكونها يومًا بعد يوم. إن الرد على الانقسام سوف يأتي من قيادة شجاعة ومسؤولية وطنية. إن حركات أبناء الشبيبة التي تجمعت هنا تثبت أن الجمهور متعطش إلى التغيير : مسموح الخلاف بقوة في وجهات النظر ، إلا أن البيت المشترك مقدّس. هذه هي ورديتنا ودورنا من أجل أن نتوقف عن الوقوف مكتوفي الأيدي، قيادة خطاب رسمي وبراغماتي، وبناء مستقبل الذي تنتصر فيه المسؤولية على التطرف وتجلب وحدة حقيقية".
أقيم المهرجان في إطار ‘أسيفاه سرائيليت‘ (تجمهر إسرائيلي)، بمبادرة من ائتلاف حركات أبناء الشبيبة ‘نتذكر الاغتيال، نناضل من أجل الديمقراطية‘، بمشاركة الشبيبة العاملة والمتعلمة، بني عكيفا، الحركة الكشفية، هشومير هتسعير (الحارس الشاب)، همحنوت هعوليم (المعسكرات الصاعدة)، هنوعر هليئومي (الشبيبة القومية)، همكابي هتسعير (المكابي الشاب) وهئيحود هحكلائي (الاتحاد الزراعي)، إلى جانب مجلس حركات أبناء الشبيبة وحركة درور يسرائيل (درور إسرائيل).