صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم السبت 20 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

العنف في المجتمع العربي / تم تقديم خطة لجنة المدراء العامين للقضاء على العنف والإجرام في المجتمع العربي للاطلاع عليها في لجنة الكنيست للقضاء على العنف

بعد مرور سنة على اجتماع اللجنة تم تقديم خطة شاملة لمكافحة العنف والإجرام. ليفين – حين، "هناك توجه لمعالجة القضايا المتجذرة ويجب المواظبة عليها. تتماشى الوثيقة مع هذا ولا تتماشى مع ذاك".

احتجاج ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيف الصورة: Yoav Ari Davidovich / Flash 90)
احتجاج ضد العنف في المجتمع العربي (أرشيف الصورة: Yoav Ari Davidovich / Flash 90)
بقلم ينيف شرون

​وصل رئيس الحكومة في يوم الاثنين (09/11) إلى جلسة اللجنة الخاصة للقضاء على العنف في المجتمع العربي وعرض خطة المدراء العامين لمكافحة العنف. الخطة هي اقتراح لمخطط عمل للقضاء على العنف. تمتد الخطة على مدى السنوات 2021 – 2025 وتشمل في داخلها نشاطات تطبيقية الى جانب معالجة البنى التحتية الاجتماعية التي تغذي الجريمة والعنف. كما تقترح الخطة كذلك اعادة تنظيم الهيئات المعالجة للموضوع من جديد.

في تشرين الاول/ اكتوبر 2019 اجتمعت لجنة المدراء العامين بهدف تقديم خطة خلال ثلاثة أشهر عمل. وتم كتابة الخطة التي تم تقديمها الى لجنة الكنيست بمساعدة السلطات العربية وهيئات من المجتمع المدني.

ورحب رضا جابر، مدير عام مركز أمان للمجتمعات الآمنة بالخطة. وقال: "الخطة هي في الاتجاه الصحيح. فهذه هي المرة الاولى التي توجد فيها وثيقة حكومية التي تخطط سياسة. وبهذا المفهوم يوجد هنا تصريح حكومي". وأضاف جابر: "هذه هي المرة الأولى التي ترد الحكومة على ظاهرة الإجرام بصورة شاملة ذات جوانب اقتصادية للتربية والتعليم والرفاه".

وتقول روت ليفين – حين مديرة مشاركة في خطة مجتمعات آمنة في مبادرات ابراهيم: "هذه هي المرة الأولى التي توجد فيها خطة التي لا تشمل فقط على تواجد شرطي وتطبيق. هناك توجه لمعالجة القضايا المتجذرة ويجب المواظبة عليها. تتماشى الوثيقة مع هذا ولا تتماشى مع ذاك".

جابر: "هذه هي المرة الأولى التي ترد الحكومة على ظاهرة الإجرام بصورة شاملة ذات جوانب اقتصادية للتربية والتعليم والرفاه"

تطبيق

ويشير معدو الخطة الى ان منظمات الإجرام هي مركز لتفشي العنف والإجرام في المجتمع العربي. وتشكل هذه المنظمات مركز جذب للشباب الذين ليس لديهم أي عمل في المجتمع العربي.
ويقترح معدو الخطة استخداما موسعا ونشطا ضد الطريقة الاقتصادية التي تغذي هذه المنظمات. إلى جانب ذلك هم يوصون بالتطبيق الكامل لقرار الحكومة رقم 1402، الذي يعنى في بناء نقاط شرطية في البلدات العربية. وهم يطرحون كذلك الحاجة إلى إقامة وحدات لوائية وقطرية لمحاربة منظمات الإجرام. ويشير معدو الخطة إلى أنه يجب العمل على تكثيف التطبيق كذلك في مخالفات حمل السلاح وتهريبه. مشكلة التطبيق تتفاقم في غياب الشهود. لذلك فان معدي الخطة يقترحون انشاء خطة حماية للشهود تتلاءم مع المجتمع العربي إلى جانب تكثيف الحراسة على منتخبي الجمهور.

سيطرة منظمات الإجرام على مناقصات السلطات المحلية واستخدامها كمصدر اقتصادي وكقناة لتبييض الاموال تقلق معدي الخطة. وهم يقترحون نقلة إدارية للاشراف الدائم على السلطات وإخراج جزء من المناقصات من صلاحيات السلطة المحلية. هذا إلى جانب محاربة الاتاوات وبدل الحماية ما يضعف منظمات الإجرام وفقا لادعاء معدي الخطة.

ووفقا لادعاء جابر، "هناك معالجة اقتصادية في منظمات الإجرام. توجد شرطة كلاسيكية تقليدية التي لا نريدها. لكننا نريد الشرطة التي تستهدف منظمات الإجرام ومجموعات الإجرام".

شارع في الطيبة. أولئك الذين تم تصويرهم ليس لديهم صلة بالمقال (صورة الأرشيف: Sabi Burns / Flash 90)
شارع في الطيبة. أولئك الذين تم تصويرهم ليس لديهم صلة بالمقال (صورة الأرشيف: Sabi Burns / Flash 90)

شباب ليس لديهم اي عمل

الفئة السكانية المستهدفة من الخطة هي الشباب العرب الذين ليس لديهم أي عمل والمعرضين للانضمام الى منظمات الإجرام. ويوصي معدو الخطة بنشاط مدمج في مجالات التربية والتعليم، الرفاه وتعزيز المجتمع وهم يوصون بتكثيف برامج تشجيع التشغيل للشباب وتعزيز الخدمة المدنية كمسار لصالح الشباب للاندماج في عالم العمل.

ومن رأي ليفين – حين، "فانه لا يوجد تطرق إلى عدم وجود المتنزهات والمنشآت الترفيهية. يوجد في داخل الخطة مقولة انه لم تثبت العلاقة بين التعليم غير الرسمي وبين منع العنف. لا يوجد نقص في الابحاث التي تثبت أنه كلما انشغل ابناء الشبيبة فانهم يتوجهون بصورة اقل إلى التخريب".

بخصوص الشباب الذين أدينوا في المحاكم يقترح معدو الخطة نظاما عقابيا ذا توجه بإعادة تأهيل وخلق تتابع تأهيلي حتى اعادة دمجهم في المجتمع.

متابعة ورقابة

ويقترح معدو الخطة إقامة طاقم توجيهي قطري في مكتب رئيس الحكومة لتنفيذ الخطة. هذا إلى جانب طواقم توجيهية محلية وتعزيز قوة نظام الدعاوى والانتقاد في السلطات المحلية.

تحتوي الخطة في داخلها على مقاييس بمستوى قطري ومحلي. هذه المقاييس تتركز في عمل الشرطة، في بناء المحطات، صرف الأموال وكذلك إقامة طواقم توجيهية وطواقم تنسيقية. الطريقة المقترحة للقياس هي فحص عدد الملفات ونسبة الإجرام في المجتمع العربي. ووفقا لادعاء ليفين – حين، "فانه لم تتم الإشارة إلى أهداف كمية للشرطة في جمع السلاح، على سبيل المثال. في غياب أهداف رقمية تصبح الأقوال هامشية قياسا مع الظاهرة".

وتشير الخطة إلى ضرورة اتخاذ خطوات مرافقة في تطوير البنى التحتية ومعالجة ضائقة الائتمان.

السوق الرمادية وضائقة الائتمان

وفقا لادعاء معدي الخطة فان اتاحة المال النقدي وغياب مصادر الائتمان يشجعان نمو السوق الرمادية الذي يغذي منظمات الإجرام.

ووفقا لأقوال جمعية مبادرات ايراهيم "فانه من المهم ان تفصل الخطة الحكومية للقضاء على العنف والإجرام نوع العناوين المطلوبة لتحسين سهولة وصول المواطنين العرب الى رأس المال والائتمان مثل محاربة القروض من مصادر خارج نطاق البنوك، تطوير أدوات مالية تمت ملاءمتها للمجتمع، التربية والشرح في مواضيع مالية للمجتمع العربي وبشكل خاص إلى الشباب، سهولة الوصول إلى خدمات البنوك للمجتمع العربي وفتح فروع بنوك جديدة في البلدات التي لا يوجد فيها فروع لبنك تنظيم ودعم المصالح التجارية الصغيرة في البلدات العربية".

السكن

يشير معدو الخطة الى أن الخطوات التي تم اقتراحها لن تكون مجدية بدون مواصلة وتعميق خطة التطوير الحكومية في المجتمع العربي. معظم هذه الخطط توقفت خلال عام 2020 وظهرت الحاجة الى خطط متابعة. هذه الحاجة تم تاجيلها بسبب عدم وجود ميزانية دولة. ويشير معدو الخطة بشكل تفصيلي الى الحاجة لمعالجة ضائقة السكن في المجتمع العربي.

تقول جمعية مبادرات ابراهيم، "ان ضائقة السكن والنقص في الاراضي في المجتمع العربي هي عامل رئيسي للنزاعات بين العائلات في البلدات العربية. هذه النزاعات تقود الى حوادث عنف وإطلاق نار، والتي ينتهي بعض منها إلى القتل.
لذلك، نحن نطالب أن يتم التعامل مع الخطط التي تعالج ضائقة السكن كخطوة مركزية وليس كـ "خطورة مكملة" من خلال تضمين خطة مفصلة يتم المصادقة عليها كجزء من الخطة الحكومية للقضاء على العنف.
ويجب أن تتطرق هذه الخطة إلى ايجاد حلول لقضية البناء غير القانوني في البلدات العربية، التي هي نتيجة غياب متواصل لحلول منتظمة، وعرض جواب لضائقة الاراضي في المجتمع العربي".

رصد ميزانيات

لا يوجد في الخطة أي تقدير بخصوص تكلفة تنفيذها. وبالنظر إلى ان هذا اقتراح سياسة فان هذا الأمر متوقع. ولكن هذا أحد العوائق الرئيسية امام جعله قرار حكومة.
في نهاية الوثيقة يظهر ملحق الذي يعرض استثمارا حكوميا بقيمة حوالي – 4.86 مليار شيقل لمنع ومكافحة العنف والإجرام حتى موعد كتابة الخطة. ويقول جابر في رده على المعطيات: "أنا كمواطن عربي لا أرى الاستثمار الذي يدور الحديث عنه ربما أرى شارعا ولكن بصورة جوهرية في المجتمع العربي لا يشعرون بهذا الاستثمار. يقولون أن هناك استثمارا هائلا لكنك تتجول في الطيبة ولا ترى هذا".

الانتقاد بين صراعات القوة والجوهر

أثار عرض الخطة على لجنة الكنيست ضجة سياسية التي عكست في وسائل إعلام معينة تقاطعات السياسة العربية في إسرائيل. إلى جانب انتقاد لبنودها المختلفة، يثير منتقدو الخطة والمرحبون بها تحفظات عامة على الخطة.
الانتقاد الذي اثاره أعضاء الكنيست العرب يتعلق بتدخل المجتمع العربي في كتابة الخطة. تجدر الإشارة إلى أن لجنة رؤساء السلطات العربية كانت شريكة في لجنة المدراء العامين. وتوجهت لجنة المتابعة العليا قبل حوالي سنتين الى مختلف الأخصائيين وجمعت توصياتهم لمعالجة ظاهرة العنف. "خطة لجنة المتابعة تشمل تطرقا مفصلا لسلسلة من المواضيع. وقد أتت من خلال محافل في المجتمع العربي"، تقول ليفين – حين وتضيف: " هناك خطوات مثيرة للجدل في المجتمع العربي وهذا لا يعني أنه لا ينبغي تنفيذها ولكن يجب القيام بها بشكل حساس واستخدام نماذج ناجحة من الميدان. إذا كانت خطة مفصلة ذات أهداف فعلية وطرق عمل فسيكون من الأسهل قبولها".

وتلخص ليفين – حين قائلة: "توجد ثلاثة مستويات تتطرق لظاهرة العنف: الأول، المباشر – تطبيق وشرطة، الثالثة القضايا المتجذرة: السوق الرمادية، السكن، التعليم غير الرسمي والتشغيل. في الوسط توجد فعاليات مثل التربية على منع العنف. يجب أن تشمل الخطة كل شيء. قرار رقم 1402 الذي يعالج المسار الاول سينتهي في عام 2021 والخطة ستجعله يتواصل. تحاول الخطة أن تلامس المشاكل المتجذرة لكن ليس إلى حد كاف". ويضيف جابر: "يدور الحديث عن استراتيجيات واسعة ولا يوجد تفصيل لمراحل التطبيق المحددة… لي كمواطن عربي فان قراءة الخطة لا تمنحني شعورا بأنهم حقا سيعالجون الظاهرة بصورة جوهرية".
"الخطة مباركة. يجب أن يتم تنفيذها. والمشكلة تكمن في مستوى التنفيذ".​

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع