صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم السبت 20 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

جريمة منظمة / حوادث اطلاق النار في الشمال: صراعات سيطرة على سوق القروض

مسلسل حوادث اطلاق النار على فروع بنك في البلدات العربية في شمال البلاد، بدأ في صباح يوم الخميس | بعد مطاردة شرطية، تم اطلاق النار على أحد المشتبه بهم وتوفي متأثرا بجراحه | مدير مركز ‘مساواة‘ جعفر فرح: "البنوك أرجعت الشيكات ولم تعطي ائتمانا لعائلات، وفي رد فعل شغّلت عائلات الإجرام"

حادثة اطلاق نار على بنك في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)
حادثة اطلاق نار على بنك في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)
بقلم ياهل فرج ويونتان كيرشنباوم

في الأيام الأخيرة وقعت عدة حوادث اطلاق نار على فروع بنوك في منطقة الشمال، وأشارت محافل في المجتمع العربي إلى وجود علاقة بين الحوادث وصراعات سيطرة على سوق القروض. وذلك على خلفية أزمة الكورونا التي تزيد من حدة التوترات الاقتصادية في المجتمع العربي، وامكانية الوصول المتدنية للائتمان يقوي المحافل الاجرامية التي هي مستعدة لمنح القروض حيث لا توجد البنوك.

في الليلة ما بين الأربعاء والخميس تم تنفيذ اطلاق نار باتجاه عدة فروع بنك في الرامة ، نحف، دير حنا وعرابة. لم تقع اصابات جسدية ولكن تسبب ذلك في تضرر أبواب فروع البنوك. هذه المرة قررت الشرطة العمل بحزم ، فدخلت الوحدة المركزية الى العمل ولم يتأخر وصول النتائج.

وفي صباح اليوم التالي بالضبط نفذت الشرطة القاء القبض على 7 مشتبه بهم من الرامة، دير حنا وعرابة. وعلى الرغم من القاء القبض، أبلغت الشرطة في مساء يوم السبت ، أن قوات من الوحدة المركزية التي كانت في نشاط سري في قرية المغار، قامت بتشخيص شخصين مشتبه بهما مسلحيْن اللذين نفذا اطلاق نار باتجاه فرع بنك في البلدة. ووفقا لبيان الشرطة فان المسلحيْن اطلقا النار باتجاه أفراد الشرطة الذين ردوا باطلاق النار، وأصابوا المسلحيْن وشابة في سنوات الـ 20 من عمرها. أحد المشتبه بهما من المغار، توفي متأثرا بجراحه في المستشفى. المشتبه به الثاني الذي أصيب بجروح طفيفة ، نجح في الفرار من المكان، الا أنه تم القاء القبض عليه لاحقا.

حادثة اطلاق نار في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)
حادثة اطلاق نار في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)

بموازاة ذلك، في نفس الساعات في مساء يوم السبت، ألقى طاقم التحري التابع للوحدة المركزية القبض على ثلاثة مشتبه بهم من سكان البعنة في سنوات العشرينات من أعمارهم، بشبهة تنفيذ اطلاق النار في البلدة. في صباح يوم أمس (الأحد) ألقت الشرطة القبض على أحد سكان الجديدة – المكر ويبلغ من العمر 25 عاما بشبهة أنه أطلق النار باتجاه فروع بنك مركنتيل وبنك لئومي في القرية.

"أرجعوا شيكات ولم يعطوا ائتمانا لعائلات"

يقول جعفر فرح مدير مركز ‘مساواة‘ وناشط سياسي: "هنلك ادعاء بان الحديث يدور عن خلية طلبت الفوز في مناقصة حراسة البنوك، ولكن الحديث يدور حول فروع بنكين اثنين مختلفين، بحيث انه ليس من المنطق أن يأخذا نفس شركة الحراسة". ويضيف: "وتفسير آخر هو أن هذين البنكين الاثنين، مركنتيل ولئومي، أرجعا شيكات ولم يعطيا ائتمانا لعائلات، وفي رد فعل شغّلت عائلات الإجرام . وهناك أيضا صيغة تدعي أنهم يحاولون اغلاق فروع البنكين ، من أجل تقوية أنفسهم".

حادثة اطلاق نار في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)
حادثة اطلاق نار في قرية المغار (تصوير: شرطة اسرائيل)

"المافيات التي تقوم بالاقراض في السوق الرمادية تعززت في نصف السنة الأخيرة، يوضح فرح جزءا من الأسباب في توسع العنف في المجتمع العربي في اسرائيل في السنة الأخيرة". ويتابع: "الكثير الكثير من الاشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على قروض من البنوك، يتوجهون الى السوق الرمادية وهذا الأمر آخذ في التوسع".

التقارير التي نتلقاها هي أن هذين البنكين الاثنين قيدا مدراء المالية فيهما بتفويض لمنح قروض للوسط العربي، وأغلقا أقساما في المثلث الجنوبي – الطيبة، كفر قاسم وغيرهما، وتم نقلها الى كوخاف يائير. الآن هم يقومون بخطوة مشابهة ، من إغلاق الأقسام التجارية في أم الفحم وفي باقة الغربية . أضف إلى ذلك الضمانات الكبيرة التي حصلت عليها البنوك من الدولة ، وهناك شعور بأن البنوك لا تمنح دعما اقتصاديا في زمن الكورونا".

"المنحدر الأملس الذي يؤدي الى النتائج المأساوية"

العلاقة بين الإجرام المتزايد في المجتمع العربي وبين زيادة القروض في السوق الرمادية، أشغلت أيضا عضوات وأعضاء القائمة المشتركة، كما تمثل في مداولات اللجنة الخاصة للقضاء على الإجرام في المجتمع العربي، برئاسة عضو الكنيست منصور عباس (القائمة العربية الموحدة، القائمة المشتركة). في الجلسة التي جرت في الـ – 27 من شهر تشرين الأول/ اكتوبر أشار عضو الكنيست عباس حتى إلى تبني نموذج ‘بنك الفقراء الهندي‘، صورة اقتصادية التي حصل مطوروها بموجبها على جائزة نوبل للسلام، والتي تتيح منح قروض بفائدة متدنية بتمويل الدولة.

عضو الكنيست منصور عباس، القائمة المشتركة (تصوير من موقع الكنيست)
عضو الكنيست منصور عباس، القائمة المشتركة (تصوير من موقع الكنيست)

كل هذا، من أجل تمكين مواطني اسرائيل العرب من تغطية أقساط ونفقات مختلفة من دون الاستعانة بالسوق الرمادية. يقول عباس في الجلسة: "تموذج البنك الهندي هو بديل للمواطنين وللبسطاء من عامة الشعب الذين لا يجدون حلا في البنوك التجارية ويتوجهون إلى السوق الرمادية، الذين في حالة أنهم اقترضوا أموالا من هناك ولم يعيدوها فانهم يضعون أنفسهم في نطاق الخطر أمام منظمات الإجرام هذه، ومن هناك يبدأ عمليا المنحدر الأملس الذي يؤدي إلى نتائج مأساوية لدى الأغلبية".

إلى جانب المعالجة الاقتصادية المطلوبة، هناك من يشير إلى المعالجة الشرطية المنقوصة لظواهر الإجرام والعنف في المجتمع العربي. الرد السريع لأحداث اطلاق النار على فروع البنوك، تزيد عمليا من المشاعر الحادة تجاه الشرطة.

وكتب عضو الكنيست جابر عساقلة، في حسابه على التويتر: "بالأمس واليوم عملت الشرطة بشكل مكثف جدا وألقت القبض على المجرمين الضالعين في حوادث اطلاق النار على بنوك في عدد من بلدات الشمال. وقد فعلت ذلك من دون تجنيد عرب آخرين إلى الشرطة ومن دون فتح محطات شرطة أخرى في البلدات العربية، هذا هو الحال عندما يدور الحديث عن بنوك وليس عن مواطنين عرب. الشخص الذي قتل مطلقته وفاء عباهرة من نفس المنطقة لا يزال يتجول بحرية".

في شرطة اسرائيل يطلبون عمليا التأكيد على الجهود التي تقوم بها الشرطة في مكافحة الإجرام في المجتمع العربي: "شرطة اسرائيل تخوض حربا شرسة على العنف في الوسط العربي مع التشديد على الاستخدام غير القانوني للسلاح. يُطلب من أفراد شرطة اسرائيل في بعض الأحيان التعامل مع حالات معقدة وخطرة في التعامل مع مجرمين مسلحين. هذه الحادثة تنضم الى سلسلة الاعتقالات التي تم تنفيذها مؤخرا لمجرمين مسلحين بأسلحة جزء منها اوتوماتيكي في لواء الشمال".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع