قال نائب قائد الإدارة المدنية، الكولونيل شاي كرمونه، يوم الاثنين (07.12) لأعضاء لجنة رقابة الدولة أنه فقط بعد حوالي أربعة أشهر سيتم تدشين المنصة الرقمية (الديجيتالية) التي تتيح تطبيق النظام الجديد الذي ألغى تبعية العمال في فرع البناء إلى أصحاب عمل معينين. النظام، الذي من المتوقع أن يقلص المساس بحقوق العمال والسمسرة في تصاريح العمل، دخل إلى حيز التنفيذ أمس.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

بموجب النظام الجديد، ستتحول تصاريح العمل لتصبح شخصية ، ويستطيع العمال الانتقال بين أصحاب العمل، خلافا للوضع القائم اليوم الذي كانت تصاريح العمل فيه مخصصة لأصحاب العمل، الوضع الذي أدى إلى تطور سوق سوداء للاتجار بتصاريح العمل. سيكون للعامل الذي يترك صاحب العمل 60 يوما لايجاد صاحب عمل جديد قبل أن يفقد التصريح.

كان من المفروض أن يقلص الاصلاح استغلال العمال على يد السماسرة، الذين يجبون منهم آلاف الشواقل. ومع ذلك، فانه طالما أن منظومة البحث عن عمل لا زالت غير قائمة، اعترف كرمونه بان "تقريبا ما كان هو الذي سيكون. وسيتم فعل ذلك كما هو الحال حتى اليوم". ما يعني، أن العمال سيبقون معلقين بالمقاولين الثانويين و ‘المعلمين‘ الذين يستطيعون الربط بينهم وبين أصحاب عمل محتملين، ومن الممكن جدا أن يجبوا منهم من أجل ذلك مبالغ مالية كبيرة.

ووفقا لأقواله، فقد تم بالفعل اختيار شركة التي فازت بتوصيف المنصة الجديدة، تطبيق للربط بين العمال واصحاب العمل. ووفقا لتقديره، عمل التوصيف سينتهي حتى نهاية عام 2020، وحينها تستطيع الإدارة الخروج بمناقصة لتقصي شركة مطورة. ويشرح قائلا: "هذا يعني أن الأمر يستغرق ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وحينها سيكون لدينا مجمع محوسب يستطيع العامل وصاحب العمل الدخول الى الموقع والتحدث فيما بينهما من دون اي وساطة بينهما".

وقال المحامي شيلي ناحوم، الذي مثّل في النقاش نقابة عمال الأخشاب والبناء: "تطبيق خليوي هذا رائع، ولكن من تجربتي فان الحديث لا يدور عن أشخاص مع هواتف ذكية. يجب التفكير في تسهيل وصولهم الى الأعمال".

واضاف عضو الكنيست عوفر شيلح (يش عتيد – الحركة الوطنية الرسمية)، رئيس اللجنة، أن جودة الشبكة في السلطة الفلسطينية متدنية، ولا تدعم تكنولوجية الجيل الـ – 3 والـ – 4. وأكد أنه يجب التأكد من أن المجمع الذي سيتم انشاؤه سيكون متاحا بحيث يستطيع العمال الاستعانة به.

غيورا واله، من الصندوق لتشجيع وتطوير فرع البناء في اسرائيل، أكد أنه حتى تطوير الوسائل الفعالة للربط بين العمال وأصحاب عمل محتملين، فان الاصلاح لن يطبق بأكمله.

وتطرق واله إلى إشكالية إضافية التي ظهرت في قرار الحكومة، ولم تنعكس حتى اليوم على أرض الواقع: تصنيف وتأهيل العمال. ووفقا لادعائه، "إذا أردنا حقيقة تحسين الانتاحية في الفرع، جودة العمل، وبشكل أساسي جودة السلامة والأمان في العمل وقدرة العامل الفلسطيني على تحسين أجرته على أساس المهنية، هناك أهمية كبيرة في الاستثمار في التأهيل المهني وفي التصنيفات".

"يجب علينا انشاء مجمع تصنيف مهني، مشابه للمجمع القائم حاليا لصالح العمال الأجانب في مجمع البناء، وكذلك مجمع تأهيل مهني"، أضاف. وأعرب كرمونه عن أمله في تقدم موضوع التأهيل في المستقبل، في العمل المشترك مع وزارة البناء والإسكان.

وفي رده على سؤال طرحه عضو الكنيست أسامة السعدي (القائمة المشتركة)، قال كرمونه في هذه المرحلة فان نموذج التصاريح الجديد مطبق فقط في فرع البناء، الذي يعمل فيه حوالي – 65 ألف فلسطيني. ووفقا لأقواله، بعد ذلك ووفقا لنجاح النموذج، نأمل في الإدارة المدنية في توسيعه أيضا لفروع إضافية التي يعمل فيها آلاف الفلسطينيين: الزراعة، الصناعة والخدمات.

وأكد السعدي أنه من الأفضل أن تشارك وزارة العمل الفلسطينية في الإصلاح. وقد اقترح أن بناء مجمع الربط لاصحاب العمل، التأهيل والتصنيف يجب أن يتم بالتعاون بين المحافل، على خلفية إعادة التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

ولخص عضو الكنيست شيلح بالقول: "هذه الأنظمة دخلت الآن إلى حيز التنفيذ"، واضاف: "هذا تصحيح لوصمة أخلاقية التي كانت علينا كدولة اسرائيل وكذلك على محافل معينة في الجانب الفلسطيني. خلاصة القول أن من الواضح ان الأشخاص، بغض النظر عن أصلهم، يستحقون ظروف عمل عادلة، وتبقى أجورهم في أيديهم وتكون هناك سهولة قصوى للوصول الى العمل، بالاضافة الى ذلك فان لهذا أيضا مغزى عن العلاقات بين الشعبين". واضاف شيلح أن اللجنة ستواصل متابعة تطبيق الإصلاح.