العنف في الشوارع، مكافحة الكورونا والأزمة الإقتصادية تركت آثارا على المجتمع العربي. الانقسام، في القوائم للكنيست يغضب قسما من الناس، ولكن في كل مكان جميعهم تحدثوا عن ربما هذه المرة، صوتهم يدخل إلى الإئتلاف ويبدأ بالتأثير.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

في حيفا يريدون أن يروا المشتركة في الائتلاف

إياد قندوس الذي يبلغ من العمر (63 عاما) حضر للإدلاء بصوته في نفس صندوق الاقتراع الذي أدلى فيه رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة بصوته في حي الكبابير. هو يأمل أن تدخل القائمة العربية الموحدة إلى الكنيست الا أنه صوّت للمشتركة. "أنا لا أصوّت للقائمة العربية الموحدة لأن من وجّههم إلى الإنقسام عن القائمة هو أبو يائير".

ايزيس طبري وعمتها: "آمل هذه المرة أن يدخلوا إلى الائتلاف" (تصوير: ياهل فرج)

ايزيس طبري التي تبلغ من العمر (70 عاما)، من سكان الحي هي ايضا، حضرت مع عمتها للتصويت مرة أخرى للقائمة المشتركة "للأسف أنا غير متأكدة أن هذه هي المرة الأخيرة. أنا أصوّت للقائمة المشتركة على الرغم من الانقسام . آمل هذه المرة أن يدخلوا إلى الائتلاف".

الطيبة تريد أشخاصا يهتمون بالطيبة

عبد ياسين حضر للإدلاء بصوته في المدرسة الإبتدائية الشافعي في الطيبة سوية مع والدته زبيدة أمين ياسين. "أحضرت والدتي، كما في كل انتخابات، وهي متأثرة من القدوم للإدلاء بصوتها"، يقول، ويضيف: "أنا وُلدت هنا، والدي وجدي وُلدا هنا ووالدتي أنجبت هنا 14 ولدا. أنا لن اقول لمن صوّتنا، لكن أنا اقول أننا صوّتنا لمن يهتم بهذا المكان، بالطيبة".

عبد ياسين ووالدته زبيدة أمين ياسين حضرا للإدلاء بصوتهما في المدرسة الإبتدائية الشافعي في الطيبة (تصوير: هداس يوم طوف)

من حوله تتحضر مجموعة المصوّرين. "بعد قليل سيحضر الطيبي، فهو أيضا يدلي بصوته هنا"، يقول وتضيف والدته: "ما هذا العدد من الكاميرات! أنا أشعر كما في يوم زواجي".

في الساعة 10:45 وصل عضو الكنيست الدكتور أحمد الطيبي وهو أيضا بمرافقة والدته للإدلاء بصوته من خلفه حاشية رجال ملأوا المدخل المؤدي إلى حجرة صندوق الإقتراع الصغيرة. زوجان كبيران في السن ذوي ملامح متدينة انتظرا دورهما خارج صندوق الاقتراع حتى ينتهي المؤتمر الصحفي المرتجل.

عضو الكنيست أحمد الطيبي ووالدته يدليان بصوتهما في الطيبة (تصوير: هداس يوم طوف)

في قلنسوة – الهدوء في الشوارع

صناديق الإقتراع في قلنسوة كانت فارغة في ساعات الظهر في الوقت الذي أدلى فيه عمليا 20 % من المجتمع العربي بأصواتهم. لم يكن أي كائن حي في المنطقة وفقط نداءات المؤذن من المسجد القريب انتهكت الهدوء. مدرسة الزهراء بدت مهجورة، وفي الشارع المتسخ لا يوجد أطفال. في الواقع، لم يكن أناس في الشوارع تقريبا على الإطلاق.

ربما فضّل الناس البقاء في بيوتهم بعد حوادث العنف المخيفة التي وقعت في المدينة في الأيام الأخيرة. في واحدة منها التي وقعت قبل حوالي أسبوع قُتل ابن مدير عام البلدية.

الشوارع في قلنسوة فارغة (تصوير: هداس يوم طوف)

شفاء رابوص من قلنسوة أدلت بصوتها للمشتركة، لكنها تعرف أن أحداث الفترة الأخيرة أثرت على التصويت في محيطها. "أنا أعتقد أنه منذ أن خرج عباس من القائمة وخاض الانتخابات لوحده ومنذ أن بدأ بيبي بالتحدث مع العرب أيضا هذا يؤثر على التصويت. يوجد هنا في البلدة أشخاص أدلوا بأصواتهم لهما، لعباس وأيضا لليكود، وأنا أعرف عددا من هؤلاء".

تقول رابوص وتضيف: "لكن أنا صوّتت للمشتركة، كما دائما. بالنسبة لي فان المشتركة هي فقط التي تمثلني وتمثل مجتمعي، وهم الوحيدون الذين يتحدثون باسمنا وأنا أستند في ذلك إلى أنهم يعملون لصالحنا".

رابوص قلقة وعلى وجه الخصوص من الكورونا ومن العنف في البلدة. "الأولاد خسروا سنة من التعليم، هذه معجزة أنهم عادوا لكن هم خسروا الكثير ويجب القول كيف يكملون هذا. بالاضافة إلى ذلك، الوضع في الفترة الأخيرة سيء جدا هنا في قلنسوة. أنا لا أعرف كيف يتأثر الناس من هذا من ناحية الانتخابات، لكن في الفترة الأخيرة أنا أخاف الخروج في الليل. فأنت لا تعرفين من أين يأتي إطلاق النار. أنا أتوقع من هؤلاء الذين اخترتهم أن يفعلوا شيئا مع هذا الأمر".

سالم من قلنسوة: "الناس حسب رأيي لن يأتوا للإدلاء بأصواتهم، في الواقع هم لا يثقون. أنا صوّتت للمشتركة على أمل أن يفعلوا شيئا" (تصوير: يانيف شارون)

الى صندوق الإقتراع دخل سالم، ويتحدث عن أن الناس في البلدة غاضبون بسبب العنف. "الناس حسب رأيي لن يأتوا للإدلاء بأصواتهم. في الواقع هم لا يثقون. أنا صوّتت للمشتركة على أمل أن يفعلوا شيئا". رشدي فروجة في الماضي أدلى بصوته لحزب العمل "كنت مع رابين لكن جميعهم تفككوا، الآن أنا مع المشتركة".

سخنين ليست في جيب أي أحد

في سخنين لا يودون نتنياهو لكن يريدون في الواقع أن يروا ممثلي المجتمع العربي يجلسون على طاولة متخذي القرارات. رامي غنايم الذي يبلغ من العمر (26 عاما) من سخنين، ممرض مؤهل في قسم الكورونا في مستشفى بيلينسون أدلى بصوته للقائمة العربية الموحدة: "نحن نريد أن نشارك في اتخاذ القرارات، ولا نكون معارضين كل الوقت. يجب أن يهتم بنا أحد هنا ولا يهمنا في الخارج. يجب عليهم أن يغيروا من أجلنا"، يقول، ويضيف: "من أجل أن لا يكون هناك شك، نحن لا نود نتنياهو، ونحن لسنا في جيب أي أحد".

رامي غنايم: "لماذا لا يكون هناك وزير عربي؟ يوجد هناك مليون و 200 ألف مصوّت عربي" (تصوير: ياهل فرج)

وبالمناسبة فانه ذكر أن مسعود غنايم، رقم 2 في القائمة العربية الموحدة، هو قريب العائلة. توفي من عائلة غنايم العريقة أيضا اثنين من الكورونا. "كانت هذه سنة صعبة جدا، الوضع الآن في انخفاض بفضل التطعيمات، ولكن كان صعبا أيضا من ناحية اقتصادية".

كذلك في سخنين فان الجريمة والعنف والسلاح هي المواضيع التي تزعج الناس: "لماذا لا يكون هناك وزير عربي؟ يوجد هناك مليون و 200 ألف مصوّت عربي. مكافحة الجريمة هو الامر الأهم. في تل ابيب لو كان هناك حادث إطلاق نار خلال دقيقة يكون هناك معتقلون. يجب أن تكون هناك ليس مجرد محطات شرطة، فليدخلوا وينفذوا اعتقالات، هم يعرفون أين السلاح".

بسام سيد أحمد مع والده وابنه: "أنا أريد خطابا سياسيا جديدا" (تصوير: ياهل فرج)

حسين أبو صالح الذي يبلغ من العمر (35 عاما) رافق في ساعات الظهر زوجته للإدلاء بصوتها، بعد أن أدلى هو بصوته عمليا في الصباح: "من المهم لي أن تنجح القائمة المشتركة، وتحصل على مقاعد كثيرة. أنا أدعم الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. ما فعلته القائمة العربية الموحدة للصوت العربي هو فضيحة. هذا فشل كبير، بعد الحصول على 15 مقعدا، هذا خطأ كبير".

في الجانب الآخر من الحاجز يقف بسام سيد أحمد الذي يبلغ من العمر (57 عاما). وقد حضر للإدلاء بصوته مع والده وابنه، وهذه المرة قرر بالذات أن يدلي بصوته بشكل يختلف عما أدلى به في الانتخابات السابقة: "أنا أريد خطابا سياسيا جديدا، الذي يستطيع أن يقود إلى خطوات أفضل من ناحية سياسية وعملية. يسرني جدا أن أرى تغييرا، وأن نصل إلى وضع بأن نكون جزءا لا يتجزأ من المجتمع العام، نكون متساوين تماما مع الجميع، ولذلك صوّتت لمنصور عباس".

جلجولية – الهدوء الذي يغطي على العاصفة

الضباب في شوارع جلجولية خلق أجواء ثقيلة. خارج صندوق الاقتراع بهاء وهبة رابي. بهاء كان قلقا في ساعات الظهر من نسب التصويت. "هذا مهم أن يأتوا ويدلوا بأصواتهم لمن يهتم بهم حقا".

بجانب حجرة صندوق الاقتراع انتظر محمد بحيري الذي أسرع بالقول بأن الوضع في القرية هادئ ومطمئن. "انقسام المشتركة والقائمة العربية الموحدة أضر بالناس". "إنعدام الثقة بين الأحزاب أثر على الناس. الناس يريدون أحزابا قوية التي تفعل شيئا من أجلهم".

القرى غير المعترف بها – النضال في الرمل

العاصفة الرملية والترابية التي ضربت في يوم الثلاثاء المنطقة كانت أكبر منافس لمن يقمن بالنقل وللناخبات. يعيله رعنان من المنظمات للسفريات تقول "في يوم أمس حضرت مئات النساء من النقب ومن جميعه أنحاء البلاد من أجل نقل النساء العربيات اللواتي يسكنّ في القرى إلى صناديق الاقتراع التي ما زالت بعيدة جدا عن بيوتهن . جدا. الواقع الذي هو جزء من حياتهن: من دون حق في بناء بيت، من دون حق في التعليم سهل الوصول، من دون حق في الحصول على مياه جارية ، وغيرها وغيرها". هذا العام تؤكد رعنان "قمنا بالاستعانة بناشطات من داخل القرى . جندناهن ودفعنا لهن عن نشاطهن. فقط الجارة يمكنها أن تقنع سيدة بالخروج من البيت للغدلاء بصوتها. النساء المتطوعات قمن بنقل النساء فقط". وتتردد رعنان في ما إذا ستخرج من هذا قيادة نسوية في القرى. "يوجد هنا احتمال لقيادة جديدة في القرى التي لا توجد فيها ميزانية من الدولة ولذلك لا يوجد نضال بين النساء والرجال على الميزانيات. من ناحية أخرى إحدى الناشطات قالت لي: ‘للانتخابات نحن جيدات ويقومون بإخراجنا ومن ثم يخبئوننا ‘. أنا نقلت 4 سيدات التي لم تنجح المتطوعات في العثور على مكان سكنهن. ساعات من السفر في الرمل".

*****

في يوم الانتخابات تم الابلاغ عن نسبة تصويت منخفضة وعلى وجه الخصوص في المجتمع العربي، وتعكس النتائج كذلك انخفاضا في قوة الاحزاب العربية: القائمة المشتركة كانت 15 مقعدا في الكنيست الـ – 23 ، وحتى هذه اللحظة وصلت قوتها إلى 10 مقاعد فقط، من بينها 6 للقائمة المشتركة و – 4 للقائمة العربية الموحدة.