صادقت الحكومة في يوم الإثنين (01/03) على خطة مقلصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، بحجم 150 مليون شيقل. وفقا لبيان مكتب رئيس الحكومة، فان الميزانية ستستخدم في إقامة وتوسيع خمس محطات شرطة جديدة وقائمة، محطات إطفاء الحرائق وإقامة وحدة خاصة لمكافحة الجريمة. كما سيتم المضي في حملتين اثنتين لجمع السلاح وحملة إعلامية ضد العنف.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

الخطة معدة للتنفيذ بالتنسيق بين مكتب رئيس الحكومة ووزارات، المالية، الأمن الداخلي، التربية والتعليم، الداخلية، العمل، الرفاه والخدمات الإجتماعية، المساواة الإجتماعية وتعزيز وتطوير المجتمع. مدير عام مكتب رئيس الحكومة الفعلي تساحي برفرمان، تم تعيينه ليقود تطبيقها.

في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الأخير تم استضافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في اللجنة للقضاء على الجريمة في الوسط العربي برئاسة عضو الكنيست منصور عباس (القائمة العربية الموحدة). ووعد نتنياهو في حينه بأن يجلب لمصادقة الحكومة على خطة شاملة لخمس سنوات، التي تتعامل مع المشاكل العميقة التي تؤدي إلى الجريمة الواسعة في المجتمع العربي. ومع ذلك، فان الخطة التي تمت المصادقة عليها اليوم مقلصة بشكل كبير وتشمل فعاليات التي فشلت في الماضي، مثل حملات جمع السلاح.

"هذه بشرى كبيرة للمجتمع العربي في اسرائيل"، قال مساء اليوم رئيس الحكومة، وأضاف: "أقدم شكري لوزراء الحكومة الذين صادقوا على اقتراح يهدف إلى معالجة ظاهرة الجريمة في الوسط العربي وتعزيز الشعور بالأمن الشخصي لدى سكان البلدات العربية. هذا قرار هام الذي سيساعد كثيرا المجتمع العربي ويحسّن مستوى الأمن في الوسط العربي".

أعضاء كتلة القائمة المشتركة انتقدوا بشدة الخطة التي تمت المصادقة عليها اليوم. عضو الكنيست سامي ابو شحادة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، كتب في حسابه على التويتر الخاص به أن "الخطة الحكومية التي صادق عليها نتنياهو ‘أبو يائير‘ هي خطة سيئة التي لا تحل أي شيء في موضوع الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وهدفها فقط الحصول على أصوات".

وأفادت القائمة المشتركة أن "لنتنياهو لا يوجد في الحقيقة نية للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي. فالخطة تتحدث عن 150 مليون شيقل من داخل ميزانية الشرطة البالغة 13 مليار، المخصصة تقريبا فقط لفتح محطات شرطة، كل ذلك في خطة إذا تم تنفيذها في الأصل فانها ستمتد إلى سنوات. ليس لدى الحكومة نية لمكافحة الإجرام المنظم، على عكس قرارات سابقة بخصوص نتانيا ونهاريا التي بشأنهما تم اتخاذ قرار للقضاء على منظمات الإجرام في المجتمع اليهودي".

"مطلوب تغيير أساسي في سياسة الحكومة تجاه الجريمة، وفي تعامل الشرطة المعادي للسكان العرب. للأسف الشديد يدور الحديث عن خطة علاقات عامة لحملة الانتخابات الخاصة بنتنياهو. لا يجوز أن نصدقها أو ننساق وراء أكاذيبه".

الجمعية اليهودية – العربية ‘مبادرات ابراهيم‘: "قرار الحكومة اليوم هو خطوة أولية في الاتجاه الصحيح، ولكن التقدم في محطات الشرطة – سواء في إقامتها أو في ترميمها، لا يكفي إذ أن الجريمة في المجتمع العربي تتطلب تجاوبا أوسع بكثير".

"في الواقع الحالي لا يمكن الاكتفاء بالخطوات المقترحة في الخطة والانتظار حتى نصف سنة في أفضل الأحوال للمصادقة على خطة خماسية. 490 يوما مرت منذ أن أعلن رئيس الحكومة لأول مرة عن إقامة طاقم الذي يبلور خطة تعالج آفة العنف والجريمة، وحتى اليوم. في هذه الفترة قُتل 127 مواطنا ومواطنة عربية. كان من المناسب أنه على أساس العمل الشامل الذي تم القيام به في تركيز الطاقم في مكتب رئيس الحكومة، اعتماد خطة منهجية شاملة بشكل فوري".

"القرار يعبر عن الإعتراف بخطورة الظاهرة وعن الحاجة لتقديم رد أيضا لجوانب العنف والجريمة، وكذلك العوامل عميقة الجذور للظاهرة، كما كنا نطالب به نحن في مبادرات ابراهيم منذ عدة سنوات. ومع ذلك، فان الخطوات القابلة للتطبيق الوحيدة المقترحة في الخطة، وفي مركزها إقامة 3 محطات شرطة، بكل بساطة لا توفر حلا بحد ذاتها. تأجيل القرار على الخطة الخماسية بـ – 120 يوما على الأقل، هو إخفاق سيدفع ثمنه عشرات من مواطني الدولة".

مركز مساواة: "في الشرطة يوجد هناك مئات من رجال الشرطة الذين ينشغلون كل يوم في حراثة أراضي الصحراء وفي هدم بيوت عرب في النقب، وفي تفريق عنيف للمظاهرات المدنية بدلا من محاربة الجريمة. يجب تفكيك وحدة ‘يوآف‘ وتجنيد أفراد شرطة مهنيين لمحاربة الجريمة المنظمة. أساس الميزانيات يجب أن يكون مستثمرا في تأهيل ذوي الاسبقيات الشباب، في محاربة المخدرات والسوق السوداء. في الواقع فان الخطة الحكومية والبرلمانية التي تمت صياغتها على مدار السنة الأخيرة تم وضعها على الرف والقرار هو بمثابة علاج بقطرات الأكامول لمرض الكورونا".​