"إذا كانوا يقولون إن أفغانستان هي كمين الموت بالنسبة للإمبراطوريات، فإن بنچشير هي كمين الموت بالنسبة لأفغانستان"، يقول الصحافي إيتاي إينچل لـ "دڤار". "تملك هذه المنطقة (اللواء) الجبلية تاريخا يزخر بالانفصالية والحرّية. وليس صدفة أن أقوى خلية معارضة لحركة طالبان تنشط هناك".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

لقد كان لواء بنچشير، المعروف أيضا بـ "لواء الأسود الخمسة" (على اسم أبطال قدامى)، مركز مقاومة الاستعمار البريطاني. منه خرج القائد الأسطوري أحمد شاه مسعود، الذي هزم السوفييت وقرّب – على مدار فترة قصيرة – بين مختلف المجموعات في أفغانستان.

"خلال الأسابيع الماضية، وصلت إلى هنا وحدات خاصة ونخبوية من الجيش، قام بتدريبها الأمريكيون، وكل من فضّل عدم الاستسلام للطالبان"، يقول لـ"دڤار" محمّد (اسم مستعار)، سكرتير أمرالله صلاح، نائب الرئيس الأفغاني حتى قبل أسبوع، ورئيس أفغانستان الحرّة حاليا، الذي يتّخذ من بنچشير مقراً له. "لدينا الكثير من السلاح، وبضمن ذلك الأسلحة الثقيلة. لا ينقصنا الطعام ولا الماء. نحن نعيش في جنّة. ما ينقصنا هو الوقود، والذي تمنعه عنّا حركة طالبان، ومقاتلون شجعان يساعدوننا في تحرير كل أفغانستان".

مقاتلو المنظمة السرية في بنچشير. "سمعت صرخات 'لن نستسلم' من أشخاص هزموا البريطانيين والسوفييت، فلا مفاجأة في أنهم يواصلون القتال الآن أيضا"

هرب محمد (26) من كابُل إلى اللواء الانفصالي برفقة صلاح، قبل احتلال حركة طالبان للعاصمة بأيام. عادوا إلى لواء صباهم الحرّ. ترعرع كلاهما في بنچشير، وقد شاهدوا أهلهم – في صغرهم – الذين كانوا مقاتلين في منظمات سرية، نجحوا بتحرير كامل أفغانستان. ترعرع صلاح في الأيام التي كان شاه مسعود يقود الثورة ضد السوفييت، وترعرع محمد في الفترة التي هزم رجال مسعود فيها حركة طالبان، بمساندة من قوات الناتو. أعلن صلاح عن نفسه رئيسا شرعيا لأفغانستان في الأسبوع الماضي، بعد أن هرب الرئيس السابق، أحمد راني، من الدولة. بالإضافة إليه، تركّزت في بنچشير المزيد من القيادات، وبضمنها وزير الدفاع بسم الله محمدي.

عندم سألت محمد إذا كان قد التقى بالطالبان، أصيب بالحزن. حدّثني عن صيف 2016. حينها، كان يبلغ 22 عاما من العمر، طالب في الجامعة الأمريكية في كابُل، حيث هاجمت حركة طالبان بناية الجامعة بسيارة مفخّخة ووحدة من المخربين المسلحين. "لقد قتل زملائي ومعلّميّ في الجامعة. بعد ذلك بعدّة أسابيع، تظاهرنا ضد الطالبان في وسط كابُل، وقام مخرّب مفخّخ بتفجير نفسه وسط المظاهرة. وقفت على مسافة 8 أمتار من الانفجار ونجوت بأعجوبة حقا، لكن زملائي قتلوا. كانت لدينا أحلام كبيرة. ترعرعنا في دولة هادئة نسبيا، تربّينا كعلمانيين ونحن نؤمن بنفس قيم العدالة والحرية التي تؤمنون بها في إسرائيل. عندما كبرنا، ازدادت قوة الطالبان وبدأت العمليات التفجيرية. لم نصدّق أن ذلك سيصل إلى وضع تسيطر فيه حركة طالبان على كل الدولة. الآن، لم يتبقّ أمامنا إلا وضع كل الأحلام جانبا، النزول للعمل السري، والقتال من أجل دولتنا"

إيتاي إينچل في بنچشير عام 2001. "لا يمكن قبول فكرة التنازل عن الحكم لحاكم آخر" (تصوير: ألبوم خاص)

"كانت لدينا أحلام كبيرة. ترعرعنا في دولة هادئة نسبيا، تربّينا كعلمانيين ونحن نؤمن بنفس قيم العدالة والحرية التي تؤمنون بها في إسرائيل. عندما كبرنا، ازدادت قوة الطالبان وبدأت العمليات التفجيرية. لم نصدّق أن ذلك سيصل إلى وضع تسيطر فيه حركة طالبان على كل الدولة".

"لم ينجح الأغراب في السابق أبدا باحتلال بنچشير. ولا حتى طالبان. تبدأ كل أسطورة أنه ليس بالإمكان السيطرة على أفغانستان من بنچشير، يقول إينچل، الذي قام بزيارة اللواء قبل 20 عاما، في الأيام التي حرّر فيها سكان بنچشير، بمساندة من قوات الناتو، أفغانستان من مخالب الطالبان. "بنچشير هو سهل ضيّق، في قلب سلسلة جبال هندوكوش. أتذكر سفريتي إلى هناك، وسرعان ما يصيبني الخوف مجددا. لقد كانت سفرية صعبة جدا. أنت تسافر في طريق ضيقة وغير معبّدة، على شفا الهاوية. مثل طرق الموت. لقد كان ذلك كابوسا. انقلبت إحدى سياراتنا في الطريق، واحتجنا لساعات طويلة حتى وصلنا. لقد كان الشعور بأن السفرية أخطر من الطالبان". يشرح إينچل أن عزلة بنچشير يجعل منها "حِصْنًا": "ظروف ميدانية تعتبر جنة حقيقية لحرب العصابات". صحيح أن الطوبوغرافيا وحدها لم تكن كافية للانتصار على جنكيز خان في القرن الـ 13، البريطانيين في القرن الـ 19 والاتحاد السوفييتي في القرن الـ 20. "سكّان بنچشير لا يٌهزمون، بفضل اتحادهم وإصرارهم أيضا".

يتذكّر إينچل: "إنهم أناس طيبون، مضيافون رائعون. لكنهم يتّسمون بالصلابة من الجهة الأخرى. أناس أحرار. لا يمكن قبول فكرة التنازل عن الحكم لحاكم آخر" (تصوير: ألبوم خاص) عندما سألتهم إذا كانوا سينجحون بإخراج حركة طالبان في ذلك الحين، أجابوا بالصّراخ: 'لن نستسلم. لن نركع'. سمعت هذا من أشخاص هزموا البريطانيين والسوفييت، ولا يفاجئني أنهم يواصلون القتال الآن أيضا.

علم الجبهة الشمالية يرفع في بنچشير لأول مرة منذ 20 عاما

"أفغانستان ليست أمّة. إنها خليط من القبائل والشعوب التي تحارب بعضها البعض بحسب الولاءات العائلية والدينية. هنالك الكثير من الفوضى في هذه الدولة، لدرجة أنه يتم اعتبار وجود التنظيم والانضباط في أي مكان، امتيازا كبيرا. الناس في بنچشير منظّمون، لكن عددهم هامشي بالمقارنة مع الطالبان، وكذلك الطالبان منظمون، مسلّحون، ويتمتّعون بالدعم الخارجي".

"يعيش في بنچشير الطاجاكيون بالأساس"، يقول نيسر (اسم مستعار) لـ "دڤار"، وهو أفغاني يبلغ من العمر 27 عاما، ترعرع ويسكن حاليا في العاصمة كابُل. الطاجاك، هم المجموعة الثانية من حيث الحجم في أفغانستان بعد الباشتونيين، ويبلغ عددهم اليوم نحو ثلث سكان الدولة. "تكمن عظمة شاه مسعود في أنه نجح، في إطار "الجبهة الشمالية"، بتوحيد أقليات إضافية: الأوزباكيون، التركمان، الفارسيون والهَزَارَة. غالبية مقاتلي المنظمة السرية التي تنشط اليوم في بنچشير هم من الطاجاك، لكن هناك خليط من الأقليات، وبضمنها الشيعة، الذين يعتبرون مختلفين عن غالبية الأقليات المحسوبة على السنّة".

يقول مصدر آخر، ينتسب إلى جمهور الهَزَارَة، لـ "دڤار" إن أبناء الهَزَارَة في منطقة بنچشير يشاركون فعلا في المنظمة السرية إلى جانب الطاجاك وغيرهم من الأقليات. أشار المصدر إلى أن أبناء الهَزَارَة في المناطق الأخرى من أفغانستان يتنظّمون من أجل إنشاء منظمة سرية إضافية، ويصبّون جلّ أملهم على توحيد كافة الميليشيات التابعة لأبناء الأقليات لكي يقاتلوا الطالبان.

بنچشير – لواء الحرية في أفغانستان (تصميم: إيديا)

قبل أسبوع، في حين احتل مقاتلو الطالبان كابُل دون قتال، رفع سكّان بنچشير علم "الجبهة الشمالية"، تلك القوات المتمردة والثائرة تحت قيادة شاه مسعود، التي قاتلت الطالبان منذ إنشائها في سنوات الـ 90، وحظيت بالدعم من الغرب. سارع أحمد مسعود، ابن شاه مسعود البالغ من العمر 32 عاما، إلى نشر مقالة في "الواشنطن بوست" أعلن فيها عن بدء "مقاومة" الطالبان، وناشد العالم بمساعدة مقاتليه في بنچشير من خلال تزويدهم بالسلاح. تحت عنوان "مقاومة المجاهدين للطالبان تبدأ الآن، لكننا بحاجة للمساعدة"، روى أنه حين كان بعمر 9 سنوات، جلس مع أبيه في مغارة اجتمع فيها مقاتلو بنچشير الشجعان من أجل اللقاء مع الفيلسوف اليهودي-الفرنسي برنار آنري ليڤي. "عندما تقاتلون من أجل حريتكم"، قال ليڤي للمقاتلين الذين كانوا في ذروة المعركة ضد الطالبان، "فإنكم تقاتلون من أجلنا أيضا".

أحمد مسعود الابن، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والفيلسوف برنار آنري ليڤي في احتفال التكريم لشاه مسعود في قصر الإليزيه، آذار 2021

"عرف أسامة بن لادن أنهم سيفرضون عليه حصارا"، يشرح إينچل. "كان بإمكان أفغانستان أن تكون له ملجأً، لكن كانت هنالك مشكلة واحدة: 'الجبهة الشمالية' التابعة لمسعود. لذلك، قبل عمليات التفجير في 11 سبتمبر، أرسل مخربين انتحاريين متنكّرين على هيئة صحافيين لإجراء مقابلة مع مسعود. خلال المقابلة، قاما بتفجير الأحزمة المتفجرة التي بحوزتهم، وقتلوه. عندما وصلت إلى أفغانستان، شاهدت صوره في كل مكان. لا أعتقد أنه كان في تاريخ أفغانستان قائد حظي بدعم واسع مثل هذا الدعم من مختلف المجموعات والقبائل. يشكل مقتله صدمة بالنسبة لهم حتى اليوم، بعد 20 عاما".

بدأت المنظمة السرية في بنچشير بالمعركة ضد طالبان قبل أيام معدودة، وقد كان ذلك كافيا لتحقيقها النصر في عدّة معارك ولمضاعفة مساحة المناطق التي تسيطر عليها ثلاث مرات. خلال الأيام القليلة الماضية، احتلت منطقتين في لواء نوريستان الشرقي، ومنطقتين إضافيتين في لواء أندراب الواقع إلى الغرب من بنچشير. يوم أمس (الأحد) أعلنت حركة طالبان أنها أرسلت مئات المقاتلين إلى المنطقة التي احتلتها منظمة بنچشير السرية، لكن بعد وقت قصير جاءت أنباء بشأن كمين ناجح نفّذه مقاتلو المنظمة السرية أوقع مئات القتلى والأسرى في صفوف الطالبان. ذكر محمد عدّة نقاط تم فيها أسر أو قتل المئات من مقاتلي الطالبان، ودعم التقارير التي أعطاها لـ "دڤار" بالصور والڤيديوهات.

"لقد تفكّك الجيش الأفغاني خلال الأشهر الماضية"، يقول محمد، "بعض الجنود انضموا لطالبان مقابل المال. آخرون أعطوا السلاح لطالبان مقابل العفو، وهرب البعض من الدولة. لكن المقاتلين الشجعان لم يتنازلوا. لقد وجدوا طريقهم ووصلوا إلينا في بنچشير. لقد أتوا إلى هنا من مختلف ألوية ومناطق أفغانستان، لأنهم عرفوا أن الثورة ستبدأ من هنا".

لم يشهد أكثر من نصف سكان أفغانستان فظائع حكم الطالبان على جلودهم. ترعرع الشبان الأفغان في دولة حرّة، لكن تنزف. كانت محاولات إقامة نظام حكم ديمقراطي مصحوبة بالفساد والعمليات التفجيرية الفظيعة التي نفذها كل من طالبان، داعش والقاعدة. "يعيش معظم الأفغان في خوف من الطالبان. أنا متأكد من أنهم سيدعموننا"، يقول محمد، الذي عمل حتى قبل أسبوع في القصر الرئاسي في كابُل. "يحاول مقاتلو الطالبان الآن إقناع الأفغان وكل العالم بأنهم تغيروا، وبأنهم سيمنحون الحقوق للنساء ولن يمسّوا بالأقليات، لكن هذا كذب. في الأمس فقط، قتلوا امرأة لأنه لم ترتد البُرقع".

لواء بنچشير في أفغانستان. كونوا شجعانا. قفوا إلى جانب من يحارب الشّر"

"رأيت مقاتلا في حركة طالبان، بأم عيني، وهي يضرب رجلا لأنه ارتدى الجينز"، يقول نيسر. "من يعتقد بأن الطالبان تغيروا، لا يعرف من هم. فبعد ساعة واحدة من ادعاء الناطق بلسان الطالبان، عبر التلفزيون، بأنه لن يكون هناك أي انتقام، بدأوا بالمرور من منزل إلى منزل واعتقال الناس. في الأمس، رأيت كيف يقومون بتجميع الجنود من غير الباشتون، يأخذون منهم السلاح ويرسلونهم إلى بيوتهم. إنهم يتحدثون عن حقوق لكل الأقليات، لكن لا يسمحون لمن ليس من الباشتون بحمل السلاح".

من جهته، ناشد عضو الكونغريس الأمريكي، مايك والتس، وهو جمهوري من فلوريدا، كان في السابق قائدة لقوة أمريكية في أفغانستان، الرئيس الأمريكي بايدن بدعم المنظمة السرية من خلال بقايا الميزانية للحرب في أفغانستان، والتي تبلغ 3.3 مليار دولار. لم يتطرق بايدن للمنظمة السرية، ورفض البيت الأبيض الرّد على أسئلة الصحافيين بشأنها. "لقد تركت الولايات المتحدة وحلفاؤها ساحة الحرب"، كتب مسعود الابن، "لكن بإمكان أمريكا أن تكون أسطولا كبيرا من الديمقراطية"، اقتبس من أقوال روزفيلت. "اعلموا أن ملايين الأفغان يشاركونكم قيمكم. لقد قاتلنا لسنوات طويلة من أجل أن يصبح مجتمعنا منفتحا، مجتمعا يتيح للفتيات إمكانية أن تصبحن طبيبات، للصحافيات أن ينقلن الأحداث بحرية، للشبان بالرقص، بالاستماع للموسيقى أو مشاهدة مباريات كرة القدم في الإستاد الذي كانت حركة طالبان تستخدمه في الماضي لعمليات الإعدام العلنية، الأمر الذي من المتوقع أن يعود قريبا".

"بعد ساعة واحدة من ادعاء الناطق بلسان الطالبان، عبر التلفزيون، بأنه لن يكون هناك أي انتقام، بدأوا بالمرور من منزل إلى منزل واعتقال الناس. في الأمس، رأيت كيف يقومون بتجميع الجنود من غير الباشتون، يأخذون منهم السلاح ويرسلونهم إلى بيوتهم. إنهم يتحدثون عن حقوق لكل الأقليات، لكن لا يسمحون لمن ليس من الباشتون بحمل السلاح".

أوضح محللون أمريكيون لمجلة الـ "فورين بوليسي" أنه إذا نجحت المنظمة السرية في بنچشير بتحرير لواء بدخشان الموجود إلى الشمال، فإنها ستتمكن من السيطرة على الممر الحدودي إلى طاجاكستان التي تدعم هذه المنظمة السرية. المشكلة هي أن حركة طالبان زادت من قوتها كثيرا في شمال أفغانستان. في سنوات الـ 90، سيطرة "الجبهة الشمالية" على منطقة واسعة من شمال أفغانستان، أكثر من 10% من مساحة الدولة، والآن تسيطر على جيب صغير بعيد عن الحدود. أوضح المحللون أن حركة طالبان تعلّمت العبرة وقامت بتعزيز سيطرتها على الحدود الشمالية، فكم بالحري أنها تحظى الآن بدعم سخيّ من روسيا، الصين، باكستان وإيران.

كانت إيران، التي تمتلك حدودا مشتركة مع أفغانستان يبلغ طولها 921 كيلومترا، أول من اعترف بحكم الطالبان. "قاموا بتهنئة الطالبان على الانتصار، قبل باكستان حتى"، يقول محمد. "خلال السنوات الماضية، قمت بإدارة الوحدة الحكومية لمحاربة الجريمة المنظمة، حاولت وقف المنظمات الإجرامية التابعة للطالبان والتي تتاجر بالمخدرات والدولارات بكميات كبيرة مع جهات ترتبط بالحرس الثوري. الطالبان هي إحدى قنوات الأموال النقدية البالغة الأهمية بالنسبة للحرس الثوري. لا يقتصر الأمر على التجارة فحسب، فقد قمنا خلال السنوات القليلة الماضية ببناء مجموعة من السّدود على الأنهر التي تتدفّق من أفغانستان إلى إيران، أكبر هذه السدود هو سدّ كمال خان في لواء نيمروز. نفذت حركة طالبان عشرات العمليات التفجيرية من أجل منع بناء هذه السدود، وقد كان من الواضح أن إيران دفعت لهم لأجل القيام بذلك. الآن، بعد أن احتلوا منطقة الحدود الإيرانية، فقد قاموا بكل بساطة بفتح كل السدود. وليس الأمر متوقفا على إيران، إنهم شركاء أيضا لحماس وحزب الله. لذلك أقول إنه يجب على إسرائيل مساعدتنا. نحن بحاجة لمستشارين عسكريين وللاستخبارات. ستربحون فقط إذا قمتم بمساعدتنا. كونوا شجعانا. قفوا إلى جانب من يحارب الشّر" أنتم تشاهدون ما يحصل في التلفزيون، أنتم تشاهدون أن الحركة الإرهابية الجهادية قامت بالسيطرة على الدولة، قفوا إلى جانبنا".